<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-34312454</id><updated>2011-04-21T17:09:22.887-07:00</updated><title type='text'>ركن العلوم الفلسفية ** موقع فلسفيات</title><subtitle type='html'>&lt;b&gt;www.falsafiat.com&lt;/b&gt;</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://nirfana2006.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nirfana2006.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>سيكولوبيا *حكايات من العيادة النفسية</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='16' src='http://bp1.blogger.com/_iaBMQrso2DY/SHm_2NcSoqI/AAAAAAAAAF0/yCtAv675UOg/S220/a1.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>9</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34312454.post-116638738580267548</id><published>2006-12-17T12:14:00.000-08:00</published><updated>2006-12-17T12:34:25.440-08:00</updated><title type='text'>الوعي و اللاوعي</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الوعي و اللاوعي&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;ها إن الناس جميعا أو يكادون، يتفقون على إكساب كل ما هو نفسي سمة عامة تعبر عن جوهره ذاته، وهذا أمر غريب. هذه السمة الفريدة، التي يتعذر وصفها، بل هي لا تحتاج إلى وصف، هي الوعي. فكل ما هو واع نفسي، وعلى عكس ذلك فكل ما هو نفسي واع. وهل ينكر أمر على هذا القدر من البداهة ؟ ومع ذلك فلنقر بأن هذا الأسلوب في النظر قلما وصّح لنا ماهية الحياة النفسية إذ أن التقصي العلمي يقف ههنا حسيرا، ولا يجد للخروج من هذا المأزق سبيلا. (...) فكيف ننكر أن الظواهر النفسية خاضعة خضوعا كبيرا للظواهر الجسديُة، وأنها على عكس ذلك تؤثر فيها تأثيرا قويا ؟ إن أرتج الأمر على الفكر البشري، فقد أرتج عليه يقينا في هذه المسألة، وقد وجد الفلاسفة أنفسهم مضطرين لإيجاد مخرج، إلى الإقرار على الأقل بوجود مسارات عضوية موازية للمسارات النفسيّة ومرتبطة بها ارتباطا يعسر تفسيره (...) وقد وجد التحليل النفسي مخرجا من هذه المصاعب إذ رفض رفضا قاطعا إن يدمج النفسي في الواعي . كلا، فليس الوعي ماهية الحياة النفسية، &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;وإنما هو صفة من صفاتها، وهي صفة غير ثابتة، غيابُها أكثر بكثير من حضورها.&lt;br /&gt;(...) ولكن يقي علينا أيضا أن ندحض اعتراضا. فرغم ما ذكرناه من أمور يزعم فريق من الناس أنه لا بجدر بنا أن نعدل عن الرأي القائل بالتماهي بين النفسي والواعي، إذ أن المسارات النفسيّة الني تسمى لا واعية قد لا تكون سوى مسارات عضوية موازية للمسارات النفسية. ومن ثمّ فكأنّ القضية التي نروم حلها لم تعد إلا مسألة تعريف لا طائل تحتها (...) فهل من باب الصدفة المحض أننا لم نصل إلى إعطاء الحياة النفسية نظرية جامعة متماسكة إلا بعد أن غيّرنا تعريفها ؟ &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;وفوق هذا علينا أن نتجنّب الاعتقاد بأن التحليل النفسي هو الذي جدد نظرية الحياة النفسية هذه .(...) فقد كان مفهوم اللاشعور يطرق منذ أمد طويل باب علم النفس، وكانت الفلسفة كما كان الأدب يغازلانه، ولكن العلم لم يكن يعرف كيف يستخدمه. لقد تبنى التحليل النفسي هذه الفكرة، وأولاها كل عنايته وأفعمها بمضمون جديد. ولقد عثرت البحوث التحليليّة النفسيّة على خصائص للحياة النفسيّة اللاواعية لم تكن قبل ذلك متوقعة، وكشفت بعض القوانين التي تتحكم فيها. ولسنا نقصد من ذلك أن سمة الوعي قد فقدت من قيمتها في نظرنا. فما زال الوعي النور الوحيد الذي يسطع لنا ويهدينا في ظلمات الحياة النفسية. ولما كانت معرفتنا ذات طبيعة مخصوصة، فان مهمتنا العلمية في مجال علم النفس ستتمثل في ترجمة المسارات اللاواعية إلى مسارات واعية حتى نسد بذلك ثغرات إدراكنا الواعي.&lt;br /&gt;فرويد&lt;br /&gt;" مختصر في التحليل النفسي "&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;مهمة الأنا&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثمة قول مأثور ينصح الإنسان بألاّ يخدم سيدين في آن واحد. و الأمر أدهى وأسوأ بكثير بالنسبة إلى الأنا المسكين إذ عليه أن يخدم ثلاثة أسياد قساة، وهو يجهد نفسه للتوفيق بين مطالبهم . وهذه المطالب متناقضة دوما، وكثيرا ما يبدو التوفيق بينها مستحيلا، فلا غرابة إذن أن يخفق الأنا غالبا في مهمته . وهؤلاء المستبدون الثلاثة هم العالم الخارجي والأنا الأعلى و الهو، وحين نعاين ما يبذله الأنا من جهود ليعدل بين الثلاثة معا، أو بالأحرى ليطيعهم جميعا، لا نندم على أننا جسمنا الأنا وأقررنا له بوجود مستقل بذاته ، إنه يشعر بأنه واقع تحت الضغط من نواح ثلاث، وأنه عرضة لثلاثة أخطار متباينة يرد عليها، في حال تضايقه ، بتوليد الحصر. وبما أنه ينشأ أصلا عن تجارب الإدراك ، فهو مدعوّ إلى تمثيل مطالب العالم الخارجي ، غير أنه يحرص مع ذلك على أن يبقى خادما وفيّا للهو، وأن يقيم وإياه على تفاهم ووفاق ، وأن ينزل في نظره منزلة الموضوع ، وأن يجتذب إليه طاقته الليبيدية. وكثيرا ما يرى نفسه مضطرا ، وهو الذي يتولى تأمين الاتصال بين الهو و الواقع ، إلى التستر على الأوامر اللاّشعورية الصادرة عن الهو بتبريرات قبل شعورية وإلى التخفيف من حدة المجابهة بين الهو والواقع ، وإلى سلوك طريق الرّيــّاء&lt;br /&gt;الدبلوماسي و التظاهر باعتبار الواقع ، حتى وإن أبدى الهو تعنتا وجموحا. ومن جهة أخرى، فان الأنا الأعلى القاسي ما يفتأ يراقبه ويرصد حركاته، ويفرض عليه قواعد معينة لسلوكه غير مكترث بالصعاب التي يقيمها في وجهه الهو والعالم الخارجي . وإن اتفق أن عصى الأنا أوامر الأنا الأعلى عاقبه هذا الأخير بما يفرضه عليه من مشاعر أليمة بالدونية والذنب . على هذا النحو يكافح الأنا، الواقع تحت ضغط الهو و الرازح تحت نير اضطهاد الأنا الأعلى والمصدود من قبل الواقع ، يكافح الإنجاز مهمته الاقتصادية و لإعادة الانسجام بين مختلف القوى الفاعلة فيه والمؤثرات الواقعة عليه . ومن هنا نفهم لماذا يجد الواحد منا نفسه مكرها في كثير من الأحيان على أن يهتف بينه وبين نفسه:" آه، ليست الحياة بسهلة".&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;" محاضرات جديدة في التحليل النفسي "&lt;br /&gt;منهج التحليل النفسي&lt;br /&gt;بدل الإلحاح على المريض بأن يذكر شيئا عن موضوع بعينه ، أصبحت أحثه على الاستسلام ل" تداعياته الحرة "، أي ذكر كل ما يخطر بذهنه حين يمتنع عن متابعة أي تمثل واع وكان لا بد مع ذلك أن يلتزم المريض بذكر كل ما كان يمده به إدراكه الباطني ، وبعدم الانسياق وراء الاعتراضات النقدية التي تريده على استبعاد بعض الخواطر بحجة أنها ليست هامة بالقدر الكافي أو أنه لا حاجة إلى مثولها أو كذلك بحجة أنه لا معنى لها إطلاقا، ولا حاجة إلى الإلحاح في التذكير صراحة بمطلب الصدق ، إذ هو شرط العلاج التحليلي . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;قد يبدو عجيبا أن تكون طريقة التداعي الحر هذه ، المقترنة بتطبيق القاعدة الأساسية في التحليل النفسي ، قادرة على أن تحقق ما ينّتظر منها، أي على أن ترجع إلى الوعي القوى المكبوتة والباقية في حالة الكبت بفعل المقاومات . ومع ذلك ، لا بد من اعتبار أن التداعي الحر ليس في حقيقة الأمر حرا، فالمريض يبقى تحت تأثير الوضع التحليلي ، حتى عندما لا يوجه نشاطه الذهني نحو موضوع معيّن . ويحق لنا أن نفترض أنه ما من شيء يعرض للمريض إلا وله صلة بهذا الوضع ، وتظهر مقاومته ضد عودة المكبوت على نحوين . تظهر أولا في تلك الاعتراضات النقدية التي تتصدى لها القاعدة الأساسية في التحليل النفسي ، ولا يتغلب على هذه العوائق بفضل مراعاة هذه القاعدة إلا وتجد المقاومة عندئذ تعبيرة أخرى، فتمنع المكبوت من أن يخطر أبدا ببال المحلل ، ولكن يحل مكانه ، على سبيل التلميح ، شيء له صلة بالمكبوت ، وكلما عظمت المقاومة، بعدت الشقة بين الفكرة البديلة القابلة للتبليغ و بين ما نبحث عنه بالذات. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;فالمحلل النفسي الذي يصغي في هدوء و تأمل ، دون إجهاد، والذي له من الخبرة ما يعده للآتي ، يستطيع أن يستخدم المعطيات التي كشف عنها المريض، وذلك في إحدى وجهتين ممكنتين : فإما أن يستدل من التلميحات على المكبوت إن كانت المقاومة ضعيفة؛ أما إن كانت المقاومة اشد: فإنه يقدر على تبيّن نوعها عبر التداعيات التي تبدو متباعدة عن الموضوع ، وإذ ذاك يفسر تلك المقاومة للمريض. إلا أن الكشف عن المقاومة هو الخطوة الأولى في سبيل التغلب عليها، وهكذا، وفي إطار العمل التحليلي ، هنالك تقنية في التأويل لا بد للنجاح في استخدامها من فطنة ومران ، ومع ذلك ليس من العسير اكتساب هذه التقنية، إن طريقة التداعي الحر لها من المزايا الهامة ما تفضل به على الطريقة التي سبقتها، ولا تقتصر على مزية الاقتصاد في الجهد، فهي تتجنب كل ضغط على المريض ، بأكثر قدر ممكن ، ولا تفقد أبدا الصلة بالواقع الحاضر، وتوفر إذن أكبر الضمانات لكي لا يفلت أي عامل يدخل في بنية العصاب ولا يقحم فيها ( المحلل ) أي شيء من انتظاراته الخاصة. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;وباستخدام هذه الطريقة، نرجع بالأساس إلى المريض لتحديد سير التحليل وتنظيم المعطيات ، الأمر الذي يجعل من المستحيل في التحليل الاهتمام بشكل منظم ومطرد بكل واحد من الأعراض والعقد المعزولة. وعلى العكس تماما مما يجري قي الطرق التنويمية و" التحضيضية "، فإننا نكتشف مختلف القطع المكوّنة للمجموعات في أوقات وأمكنة مختلفة أثناء العلاج .&lt;br /&gt;فرويد&lt;br /&gt;" حياتي و التحليل النفسي "&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;*** &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;المحتوى الظّاهر للحلم ومحتواه الكامن&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;إن الأحلام كلها غير غريبة عن الحالم ، ولا هي مفهومة لديه ولا واضحة. فلو انكببتم على النظر في أحلام الأطفال الصغار - منذ أن يبلغوا من العمر عاما ونصف العام - لوجدتموها بسيطة جدا، سهلة التفسير، فالطفل الصغير يحلم دائما بتحقيق رغبات أنشأها في نفسه اليوم السابق دون إشباعها. ولا نحتاج إلى كبير تخمين لنتوصل إلى هذا الحلّ البسيط ، بل يكفي أن نعلم ما مر بالطفل في اليوم السابق . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;[ وقد يعترض بعضهم فيقول :] إن أحلام الكهول لا تفهم في الغالب ولا تشبه إلا قليلا تحقيق الرغبة. فنجيب : ذلك أنها تغيرت ملامحها وتنكرت . والفرق في أن منشأها النفسي مختلف شديد الاختلاف عن الصورة التي تبدو عليها. ولهذا وجب أن نميز بين أمرين : الحلم كما يبدو لنا وكما نستحضره في الصباح غامضا إلى حد أننا نجد غالبا بعض العناء في روايته وترجمته إلى كلمات . وهذا ما سنسميه المحتوى الظاهر للحلم ، هذا من جهة، ثم إن لنا مجموعة التصورات الكامنة للحلم ، التي نفترض أنها تتحكم في الحلم في قرار اللاشعور نفسه ، من جهة أخرى. وعملية التشويه هذه هي نفسها التي تتحكم في نشأة الأعراض الهستيريّة. فتكون الأحلام ينتج إذن عن نفس التقابل الذي بقع بين القوى النفسية عند تكون الأعراض . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;" المحتوى الظاهر " للحلم هو بديل محرّف من التصوّرات الكامنة للحلم ، وهذا التحريف هو من عمل " الأنا " المدافع عن نفسه . ويتولد التحريف عن عمليات مقاومة تحبر على الرغبات اللاّشعورية تحجيرا مطلقا الدخول إلى حيّز الشعور في حالة اليقظة. لكن هذه القوى - رغم أن النوم يضعفها - ما يزال لها من القدرة ما يجعلها تفرض ، على الأقل على الرغبات ، قناعا يخفيها. وليس الحالم أقدر على فك معنى أحلامه من الهستيري على التعمّق في دلالة أعراضه .&lt;br /&gt;فرويد&lt;br /&gt;"خمسة دروس في التحليل النفسي "&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الرجة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;إن اللقاء بالتحليل النفسي يرج رجة هائلة من تكون في الفينومينولوجيا والفلسفة الوجودية وفي سياق التجديد في الدراسات الهيغلية وفي البحوث ذات المنحى اللغوي . إذ لا يتعلق الأمر بالمساس بهذا الموضوع أو ذاك من مواضيع التفكير الفلسفي وإعادة النظر فيها، بل إن كل المشروع الفلسفي هو المستهدف في ذلك . فالفيلسوف المعاصر يلتقي بفرويد غير بعيد عن نيتشه ولا عن ماركس ، فيقف ثلاثتهم أمامه أقطاب الظنة وكاشفي الأقنعة. وينشأ مشكل جديد وهو مشكل زيف الوعي ومشكل الوعي باعتباره زيفا. ولا يمكن أن يظل هذا المشكل مشكلا مخصوصا من بين مشاكل أخرى إذ أن ما ينبغي إعادة النظر فيه بوجه عام وجذري إنما هو ما يبدو لنا، نحن معشر فلاسفة الفينومينولوجيا، مجال كل دلالة، وأساسها، بل أصلها، وأعني الوعي . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;وينبغي أن يبدو لنا ما كان أساسا، في معنى ما، حكما مسبقا، في معنى آخر، هو الحكم المسبق للوعي . وهذا الوضع شبيه بوضع أفلاطون في كتابه : (السفسطائي )، فقد بدأ برمينيديا ، مدافعا عن ثبات الوجود، غير أنه اضطر، بعد ذلك ، بسبب لغز الخطأ والظن الخاطئ ، لا فقط إلى الإقرار باللاوجود باعتباره واحدا من " الأجناس الكبرى " فحسب بل وخاصة إلى التصريح بأن " مسألة الوجود غامضة غموض مسألة اللاّوجود " ؛ إن المرء ليضطر إلى الاكتفاء بمثل هذا الإقرار فيقول : " إن مسألة الوعي غامضة غموض مسألة اللاوعي ". &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;إنما هذا النفس المشوب بالظّنة إزاء ادعاء الوعي معرفة ذاته منذ البدء هو باب الفيلسوف ، يدخل منه ، لينضم إلى الأطباء النفسيين والمحللين النفسيين . فإذا كان لزاما علينا، آخر الأمر، أن نسلم بتلازم الوعي واللاوعي ، وجب قبل ذلك اجتياز صحراء الإقرار المزدوج : " لا أفهم اللاوعي انطلاقا مما أعرف عن الوعي ، و لآب حتى مما قبل الوعي " . ثم مباشرة : " ما عدت قادرا حتى على فهم الوعي " تلك هي المزية الكبرى لما هو الأبعد في مناهضة الفلسفة وما هو الأبعد في مناهضة الفينومينولوجيا لدى فرويد، وأعني وجهة النظر الموضعية و الاقتصادية مطبقة على مجموع نشاط الجهاز النفسي ، كما يبدو لنا في مقاله الشهير المتعلق بالميتابسيكولوجيا وقد خصصه للحديث عن اللاوعي . و لا يمكن أن نتبين مسائل تغدو فينومينولوجية من نوع : كيف علي أن أعيد التفكير في مفهوم الوعي وأعيد صياغته حتى يغدو اللاوعي الأخر بالنسبة إليه ، وحتى يكون الوعي متسعا للأخر الذي ندعوه هنا اللاوعي ، إلا انطلاقا من هذه الحيرة الفينومينولوجية المقضة. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;أما السؤال الثاني فهو : كيف يمكن ، من جهة أخرى، أن ننقد - نقدا بالمعنى الكانطي -أي التفكير في شروط الصلاحية وفي حدود ها أيضا - ما يتعلق " بالنماذج " التي على المحلل النفسي أن بقيمها وجوبا إذا ما رام البرهنة على اللاوعي ؟ وهذا ما يجعل إنشاء إيبستمولوجيا التحليل النفسي مهمة متأكدة إذ ليس بوسعنا الاكتفاء بالتمييز بين المنهج والمذهب ، كما كان عليه الأمر منذ عشرين سنة، فنحن نعلم اليوم أن " النظرية " في العلوم الإنسانية، ليست إضافة عارضة لأنها " جزء من تركيب " الموضوع نفسه ، بل هي " مكونه الأساسي ". فلا ينفصل اللاوعي بما هو واقع عن النموذج الموضعي و النموذج الطاقي و النموذج الاقتصادي ، وهي النماذج التي تحكم النظرية. " فما وراء علم النفس "، إذا ما استعرنا عبارة فرويد نفسه ، هو المذهب ، إن شئنا، غير أنه المذهب بما هو قادر على أن يجعل إنشاء الموضوع ممكنا. فالمذهب هنا هو المنهج . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;و السؤال الثالث ، بعد مراجعة مفهوم الوعي التي فرضها علم اللاوعي ، وبعد نقد "نماذج " اللاوعي ، يدور على النظر في إمكانية قيام أنثروبولوجيا فلسفية قادرة على الاضطلاع بجدلية الوعي و اللاوعي . وفي إطار أية رؤية للعالم و للإنسان يمكن تصور هذا الأمر ؟ وما عصى الإنسان حتى يكون مسؤولا عن التفكير تفكيرا سليما وقادرا على الجنون في آن واحد ؟ وحتى يكون مجبرا، بما فيه من إنسانية، على مزيد الوعي وقادرا على أن يندرج في سياق موضعي وفي سياق اقتصادي، من حيث أن " شيئا ما يحركه " فأية نظرة جديدة لهشاشة الإنسان - بل للمفارقة القائمة بين المسؤولية و الهشاشة - يقتضيها فكر ارتضى أن ينزاح عن مركزية الوعي بالتفكير في اللاوعي ؟&lt;br /&gt;بول ريكور&lt;br /&gt;" سجال التأويلات"&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;إن الأطروحة الفرويدية عن أسبقية الرغبة أساسية من أجل إعادة صياغة الكوجيتو: فقبل أن تتحدد الذات شعوريا وإراديا كانت أصلا محددة في الكائن على المستوى الغرائزي وتعني أسبقية الغريزة هذه بالنسبة للوعي والإرادة أولوية الـ ( أنا موجود) على الـ (الأنا أفكر) وينتج عن ذلك تفسيرا للكوجيتو أقل مثالية وأوثق صلة بالوجود: إن فعل الكوجيتو المحض بوصفه يطرح نفسه بصفة مطلقة هو حقيقة مجردة و خاوية بقدر ما هي دامغة.&lt;br /&gt;وهكذا يجب الاضطلاع بيقينية الكوجيتو و بطابعه الارتيابي غير المحدود معا فالكوجيتو هو في آن واحد اليقين القاطع بأنني موجود و سؤال مفتوح بالنسبة لوجودي. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;إن الوظيفة الفلسفية للفرويدية هي إقامة مسافة بين يقينية الكوجيتو المجردة وإعادة اكتشاف حقيقة الذات العينية وفي هذه المسافة ينزلق نقد الكوجيتو المزيف وتفكيك أوثان الأنا التي تقيم حاجزا بين الأنا وبين أنا ذاتي.&lt;br /&gt;بول ريكور&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;الإنسان وعي بالذات.إنه وعي بذاته وعي بحقيقته وبكرامته الإنسانية.وبهذا فهو يختلف جوهريا عن الحيوان ،الذي لا يتجاوز مستوى "الإحساس" البسيط بذاته.ولكي يحصل الوعي بالذات فإن على الرغبة أن تتعلق بموضوع غير طبيعي، بشيء يتجاوز الواقع المعطى. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;إن الرغبة الإنسانية المولدة للإنسان والمكونة لفرد حر وتاريخي وواع بفرديته وحريته وتاريخه تختلف إذن عن الرغبة الحيوانية[المكونة لكائن طبيعي يحيا فحسب ولا يملك سوى الإحساس بحياته] باعتبارها تتعلّق برغبة أخرى وليس بموضوع واقعي و"ايجابي" ومعطى.. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;وحتى يكون الإنسان حقيقة إنسانية،ولكي يتميز جوهريا وواقعيا عن الحيوان فإنه ينبغي أن تقضي رغبته الإنسانية فعليا على رغبته الحيوانية .بيد أن كل رغبة هي رغبة في قيمة ما.فالقيمة العليا للحيوان هي حياته الحيوانية.وكل رغباته في آخر التحليل هي حصيلة رغبته في البقاء.وبعبارة أخرى، الإنسان لا "يؤكد"إنسانيته إلا إذا خاطر بحياته [الحيوانية] في سبيل رغبته الإنسانية، من خلال هذه المخاطرة وبواسطتها تتأكد أي تنكشف وتتبين ويتم اختبارها وتثبت أدلتها بما هي مختلفة جوهريا عن الحقيقة الحيوانية الطبيعية...&lt;br /&gt;ألكسندر كوجيف: مقدمة لقراءة هبغل.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الأنا&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لا أعرف بعد ما أنا إياه ، أنا المتيقن من كوني أوجد... لذلك سأنظر في ما اعتقدت أني إياه فما الذي اعتقدت من قبل أني إياه, لقد اعتقدت دون صعوبة أني إنسان و لكن ما معني إنسان ؟ ... سأعتبر أولا أن لي وجها و يدين و ذراعين وكل هذه الآلة المركبة من العظام واللحم مثلما تظهر ضمن جثة وهي الآلة التي أطلق عليها اسم الجسم. و سأعتبر إضافة إلي ذلك أني أتغذى وأمشي وأحس وأفكر و سأرجع كل هذه الأفعال إلى النفس ولكني لا أتوقف مطلقا عن التفكير في ما يمكن أن تكونه النفس... أما بخصوص الجسم فإني ما كنت مطلقا أشك في طبيعته لأني كنت أعتقد في معرفة طبيعته بتمييز قوي إذا شئت أن أعبر عنها... أمكنني وصفها على النحو التالي: أعني بكلمة جسم كل ما يقبل أن يتحدد ضمن شكل ما وكل ما يقبل أن يتضمن في مقر ما وأن يملأ فضاء على نحو يقصي كل جسم آخر, وما يقبل أن يحس إما لمسا و إما إبصارا و إما سماعا و إما تذوقا و إما رائحة, &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;و ما يقبل أن يتحرك و في وجوه عديدة لا بذاته و إنما بواسطة شيء غريب عنه يلمسه أو ينطبع به... و لكن أي كائن أنا... ؟ هل أستطيع أن أكون متأكدا من أن لي هذه الصفات التي أسندتها منذ حين إلي الطبيعة الجسمانية ؟ لقد توقفت للتفكير في ذلك بانتباه و راجعت كل تلك الصفات في ذهني وأعدت مراجعتها ولكني لم أجد أية صفة أستطيع القول أنها أنا... فلنمر الآن إلي صفات النفس و لنر إن كانت بعض الصفات تقبل أن تكون من الصفات الأولى. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;ذكرت أني أتغذي وأني أمشي ولكن إذا صح أن لا جسم لي فإنه يكون من الصحيح أيضا أنه لا يمكنني أن أمشي وأن أتغذى ثم ذكرت فعل الإحساس و لكننا لا نستطيع أيضا أن نحس من دون الجسم... و ذكرت كذلك صفة أخرى هي التفكير وأني لا أجد هاهنا أن التفكير صفة تنتمي إليه: فالتفكير وحده هو ما لا يمكن فصله عني... لست إذا على وجه الدقة غير شيء يفكر أي فكر أو ذهن أو عقل... لست إذا هذا التجمع من الأعضاء الذي نسميه الجسم الإنساني... و لكن ما هذا الكائن الذي أنا إياه ؟ إنني شيء يفــــــــكر.&lt;br /&gt;رونى ديكارت: التأملات الميتافيزيقية&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;لقد عودنا التصور الديكارتي على أن ننفصل عن الموضوع. فالموقف التأملي يظهر في الآن نفسه, الفكرة السائدة عن كل من الجسد والنفس, و ذلك بتحديده الجسد على أنه مجموع أجزاء دون عالم داخلي, والنفس على أنها كائن ماثل لدى ذاته المثول كله, دونما بين. إن هذين التحديدين المتلازمين, إذ يرسيان الوضوح داخلنا و خارجنا, يضعاننا أمام شفافية موضوع دون ثنايا, أمام شفافية ذات ليست إلا ما تتصور نفسها عليه. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;فالموضوع يكون موضوعا والوعي وعيا من جميع الجهات ذلك لأن لكلمة وجود معنيين ليس إلا وهو أن يوجد الشيء باعتباره شيئا أو باعتباره وعيا و على عكس ذلك فإن تجربة الجسد الخاص تكشف لنا نمطا من الوجود المفارق ذلك أني إن حاولت أن أفكر فيه باعتباره جملة من السيرورات منسوبة إلى ضمير الغائب "إبصارا" أو "حركية " أو" جنسانية" اتضح لي أن هذه "الوظائف " لا يمكن أن ترتبط ببعضها ارتباطا سببيا, و إنما هي تتردد على نحو مبهم في مأساة واحدة قد أقحمت فيها إقحاما. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;فليس الجسد إذا موضوعا, و للسبب نفسه ليس الوعي الذي أحمله عنه فكرا أي أني لا أقدر على تفكيكه وإعادة تركيبه من أجل تكوين فكرة واضحة عنه، ذلك أن وحدته هي دوما وحدة ضمنية ومبهمة. فهو دائما شيئا آخر غير ما هو عليه أو هو دائما جنسانية و في آن حرية, و هو متجذر في الطبيعة في ذات الوقت الذي يتغير فيه بفعل الثقافة, وهو ليس منغلقا أبدا على ذاته ولا متجاوزا. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;و سواء تعلق الأمر بجسد الغير أم بجسدي الخاص فما من وسيلة لمعرفة الجسد البشري سوي أن أعيشه, أي أن أضطلع بالمأساة التي تتخلله, و أن أمتزج به. فأنا إذا جسدي, على الأقل من حيث أنه لدي مكسب و بالمقابل فإن جسدي هو بمثابة الذات الطبيعية, أو الخطوط العريضة المؤقتة لكياني الشامل هكذا تتعارض تجربة الجسد الخاص مع الحركة التأملية التي تفصل الموضوع عن الذات و تفصل الذات عن الموضوع و التي لا تمنحنا سوي تفكير في الجسد, أو الجسد فكرة, لا تجربة الجسد, أو الجسد واقعا.&lt;br /&gt;موريس ميرلوبنتي فينومينولوجيا الإدراك : قاليمار 1945 ص 230 / 231&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;ليس جسدي موضوعا بين الموضوعات وأشدها قربا. فكيف يقترن بتجربتي كذات ؟ في الواقع التجربتان ليستا منفصلتين : أوجد ذاتيا وأوجد جسديا يمثلان نفس التجربة فأنا لا أفكر من دون أن أوجد , و لا أوجد من دون جسدي , فأنا به أكون معروضا على نفسي والعالم والآخر , و به أنجو من عزلة فكر لا يكون سوى تفكير في الفكر فهو برفضه أن يتركني شفافا بصورة تامة مع نفسي , يرمي بي بلا انقطاع في إشكالية العالم و صراعات الإنسان , و يقذف بي إلى المكان بواسطة إلحاح الحواس و يعلمني الديمومة بواسطة شيخوخته , و يواجهني بالخلود بواسطة موته , فهو يثقل بعبوديته و لكنه في نفس الآن جذر كل وعي و كل حياة روحية , فهو الوسيط الدائم لحياة الفكر .&lt;br /&gt;إمانويل مونييه: الشخصانية ص 19 /20&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;لا أعرف بعد ما أنا إياه ، أنا المتيقن من كوني أوجد... لذلك سأنظر في ما اعتقدت أني إياه فما الذي اعتقدت من قبل أني إياه, لقد اعتقدت دون صعوبة أني إنسان و لكن ما معني إنسان ؟ ... سأعتبر أولا أن لي وجها و يدين و ذراعين وكل هذه الآلة المركبة من العظام واللحم مثلما تظهر ضمن جثة وهي الآلة التي أطلق عليها اسم الجسم. و سأعتبر إضافة إلي ذلك أني أتغذى وأمشي وأحس وأفكر و سأرجع كل هذه الأفعال إلى النفس ولكني لا أتوقف مطلقا عن التفكير في ما يمكن أن تكونه النفس... أما بخصوص الجسم فإني ما كنت مطلقا أشك في طبيعته لأني كنت أعتقد في معرفة طبيعته بتمييز قوي إذا شئت أن أعبر عنها... &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;أمكنني وصفها على النحو التالي: أعني بكلمة جسم كل ما يقبل أن يتحدد ضمن شكل ما وكل ما يقبل أن يتضمن في مقر ما وأن يملأ فضاء على نحو يقصي كل جسم آخر, وما يقبل أن يحس إما لمسا و إما إبصارا و إما سماعا و إما تذوقا و إما رائحة, و ما يقبل أن يتحرك و في وجوه عديدة لا بذاته و إنما بواسطة شيء غريب عنه يلمسه أو ينطبع به... و لكن أي كائن أنا... ؟ هل أستطيع أن أكون متأكدا من أن لي هذه الصفات التي أسندتها منذ حين إلي الطبيعة الجسمانية ؟ لقد توقفت للتفكير في ذلك بانتباه و راجعت كل تلك الصفات في ذهني وأعدت مراجعتها ولكني لم أجد أية صفة أستطيع القول أنها أنا... فلنمر الآن إلي صفات النفس و لنر إن كانت بعض الصفات تقبل أن تكون من الصفات الأولى. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;ذكرت أني أتغذي وأني أمشي ولكن إذا صح أن لا جسم لي فإنه يكون من الصحيح أيضا أنه لا يمكنني أن أمشي وأن أتغذى ثم ذكرت فعل الإحساس و لكننا لا نستطيع أيضا أن نحس من دون الجسم... و ذكرت كذلك صفة أخرى هي التفكير وأني لا أجد هاهنا أن التفكير صفة تنتمي إليه: فالتفكير وحده هو ما لا يمكن فصله عني... لست إذا على وجه الدقة غير شيء يفكر أي فكر أو ذهن أو عقل... لست إذا هذا التجمع من الأعضاء الذي نسميه الجسم الإنساني... و لكن ما هذا الكائن الذي أنا إياه ؟ إنني شيء يفــــــــكر.&lt;br /&gt;رونى ديكارت: التأملات الميتافيزيقية&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;ليس الفكر الذي يصبح واعيا إلا جزءا طفيفا : لنقل إنه الجزء الأكثر سطحية و رداءة ذلك أن هذا الفكر الواعي فقط ينشأ في شكل كلام أي في شكل علامات تواصل... إن نمو الوعي واللغة متوازيان. و لنضف إلى هذا أن ليست اللغة فقط هي التي تمد جسرا من إنسان إلى آخر ولكن كذلك النظرة و الإيماءة و الحركة. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;إن الإنسان الذي اخترع العلامات هو ذاته الذي يحصل له شيئا فشيئا وعي حاد بذاته و إنه لم يتعلم فعل ذلك إلا من جهة ما هو كائن اجتماعي...يبدو لي في ما أرى أن الوعي لا ينتسب في الواقع إلى الوجود الفردي في الإنسان ولكنه ينتسب بالأحرى إلي ما يصنع منه طبيعة اجتماعية و قطيعية: وتبعا لذلك إن الوعي لم ينم بدقة إلا بالنظر إلى النفع الذي يقدمه للمجتمع وإن كلامنا بالضرورة وبصرف النظر عن صدق إرادته في أن يفهم نفسه على نحو فردي قدر الإمكان وأن يعرف ذاته رغم ذلك لم يفعل شيئا آخر عدا حمل ما ليس فرديا إلى وعيه... &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;و في الواقع إن أفعالنا بأسرها شخصية و فريدة في معني ضيق فهذا أمر لا مجال للشك فيه ولكن يكفي أن نعيد ترجمتها إلى الوعي حتى تكف عن أن تكون كذلك...إن طبيعة الوعي... تفيد بأن العالم الذي يمكن أن نكون واعين به ليس إلا عالما سطحيا ومصغرا عالم علامات معمما و مبتذلا وأن كل وعي في الوقت ذاته يكون مسطحا ومصغرا ومختزلا إلى بلاهة السلوك المكرور للقطيع.&lt;br /&gt;تبعا لذلك فإن كل وعي يرتد إلي عملية تعميم و تسطيح و مغالطة أي عملية هدامة بالأساس.&lt;br /&gt;نيـــــــــتشه: العلم المرح&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;إن هذه الآراء ( الفلسفية المتنازعة ) جميعها تشترك في شيء واحد: إنها تفهم الوجود على أنه شيء ما يواجهني بوصفه موضوعا يقف بمعزل عني أثناء تفكيري فيه هذه الظاهرة الأساسية في وعينا هي بالنسبة إلينا واضحة بذاتها لدرجة أننا لا نكاد نرتاب في اللغز الذي تمثله لأننا لا نحاول أن نتفحصه. إن الشيء الذي نفكر فيه و نتحدث عنه دائما شيء مختلف عنا إنه الموضوع الذي نتجه إليه باعتبارنا ذاتا. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;فإذا جعلنا أنفسنا داخل موضوع تفكيرنا فإننا نصبح نحن أنفسنا "الآخر", و مع ذلك نظل في الوقت نفسه "أنا " مفكرة تفكر في نفسها, و لكنها لا تستطيع أن تفكر كما ينبغي باعتبارها موضوعا لأنها هي التي تحدد موضوعية الموضوعات جميعا, و نحن نطلق على هذا الشرط الأساسي بالقسمة الثنائية إلي ذات وموضوع, وما دمنا متيقظين واعين فإننا نواجهها دائما. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;و سواء التوينا أو احتلنا ما شاء لنا الالتواء والاحتيال فإننا واقعون دائما في هذه الثنائية, متجهون دائما نحو موضوع سواء أكان هذا الموضوع هو واقع إدراكنا الحسي أو تصور للموضوعات المثالية, مثل الأعداد والأشكال الهندسية, أو كان توهما, أو حتى تخيلا محالا, إذ تواجهنا الأشياء دائما من الداخل والخارج على السواء تلك الأشياء التي هي مضمون وعينا. فليس ثمة موضوعا بلا ذات أو ذات بلا موضوع كما قال شوبنهاور.&lt;br /&gt;كارل يسبرس: سبيل إلي الحكمة&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;البحث عن المصدر لا يؤسس: إنه يربك ما ندركه ثابتا و يجزئ ما نراه حدا أية قناعة قد تصمد بعد هذا... ؟ نستطيع أن نقول أن المصدر مشدود إلي الجسد و مندرج في منظومته العصبية و في مزاجه و جهازه الهضمي... و ضمن الجسم و خوره أمور موروثة عن أسلاف اقترفوا أخطاء فعندما يحملون النتائج محمل الأسباب و يعتقدون بعالم آخر غير هذا العالم أو يصطنعون قيمة الخلود, أجساد أبنائهم هي التي تدفع الثمن. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;إن الجبن والنفاق كلاهما نتيجة من نتائج الخطأ لا بالمعنى السقراطي القائل بأن الشر ثمرة الجهل و لا بمعنى ما يقال من انحراف عن الحقيقة الأصلية, بل إن الجسم يحمل في حياته و مماته, في لحظات قوته وضعفه الجزاء الذي يترتب عن كل حقيقة أو خطأ مثلما يحمل بالمقابل مصدره. لماذا أبدع الناس الحياة التأملية؟ و لماذا أولوا هذا النوع من الوجود قيمة علياء ؟ و لماذا عزوا إلي التخيلات المستقاة منه حقيقة مطلقة ؟ يمكن أن نقول عندما تخور قوى الفرد و يحس أنه مريض أو متعب أو محزون أو مظلوم وعاطل بصورة مؤقتة عن كل رغبة سرعان ما يتحول إلى رجل أفضل يصبح أقل خطرا و يمكن لأفكاره المتشائمة ألا تصاغ في قوالب من التأملات يتحول بعدها إلي مفكر و سيعمل خياله في تطوير معتقده الخرافي. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;قد نعثر فوق الجسد على آثار الحوادث الماضية, لأن الرغبات والإخفاقات منه تتولد و فيه تتعقد عراها ثم تختفي بغتة, بل فيه أيضا تنحل لتدخل في صراع تتلاشى بعده في أثر بعضها, الجسد ساحة لتسجيل الحوادث وتبديدها: إنه المكان الذي تفكك فيه الأنا التي تحاول أن تمنحه شعورا زائفا بوحدة جوهرية إنه حجم يخضع دائما لتفتت مستديم و الجينيالوجيا باعتبارها تحليلا للمصدر تجد نفسها في حال تلاحم مع الجسد و التاريخ. عليها أن تبين أن الجسد ينقشه التاريخ و يخربه التاريــــــــخ.&lt;br /&gt;مـيشال فــوكــو: جينيالوجيا المعرفة &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;*** &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;مهما يكن فبصفتنا باحثين عن المعرفة, يحسن بنا أن لا نكون جاحدين تجاه مثل هذه المحاولات التي تقلب آفاق النظر عاليها سافلها, فضلا عن قلبها للتقديرات الشائعة التي طالما جعلت الفكر يغتاظ من نفسه, دون فائدة تذكر و بصورة مستنكرة: لكن رؤية الأمور بصورة مغايرة إرادة المرء في أن يرى الأمور على نحو آخر ليست علما بسيطا ساذجا, أو إعدادا ناقصا يهيأ الذهن لـ" موضوعيته " العتيدة ـ على أن تفهم هذه الموضوعية لا بمعنى " التأمل المجرد " ( فهذا لا معنى له إنه سخافة) بل بما هي ملكة تمكن الذهن من إبقاء ما له و ما عليه ضمن نطاق صلاحياته وتجعله يتصرف عند الحاجة على نحو يمكنه من استخدام هذا التنوع خدمة للمعرفة بما في ذلك آفاق النظر والتأويلات التي تشوبها الميول والأهواء. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;فلنلتزم من الآن فصاعدا جانب اليقظة والحذر, حضرات الفلاسفة, حيال تخريف بعض المفاهيم القديمة الخطيرة, هذا التخريف الذي ابتدع " ذاتا عارفة، ذاتا محضا، لا إرادة لها، ولا ألم، ولا تخضع لزمان " ولنحترس من أن تمسنا مجسات بعض المقولات المتناقضة, من نوع " العقل المحض " و " الروحانية المطلقة " و " المعرفة بذاتها ": فهنا يطالب البعض منا دائما أن نفكر بعين لا يمكن تخيلها على الإطلاق بعين ينبغي بأي ثمن أن لا يكون لنظرتها أي اتجاه بعين تكون وظائفها العملية والتفسيرية مقيدة أو غائبة والحال أنه ليس ثمة ما يوفر لفعل النظر موضوعه إلا هي. يطلب منا البعض أن تكون العين شيئا أخرق سخيفا بيد أنه ليس ثمة وجود إلا لرؤية من زاوية معينة لمعرفة من منظور معين و ذلك هو كمال الموضوعية.&lt;br /&gt;نيتشه : جينيالوجيا الأخلاق&lt;br /&gt;المقالة الثالثة الفقرة 12&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;***&lt;br /&gt;هناك انطباع سائد أنه بمجرد أن قام الإنسان كتشكيل وضعي في حيز المعرفة, كان لابد وأن يزول امتياز الفكر الذي يفكر في ذاته, و كان أن تمكن, ثمة, فكر موضوعي من أن يغطي الإنسان بأكمله وأن يكشف فيه ما لم يكن ليصل إليه فكره أو حتى وعيه, أوليات غامضة, مساحات مظلمة... أطلق عليها مباشرة أو مواربة اسم اللاوعي. أو ليس اللاوعي ما يقع حتما تحت الفكر العلمي الذي يحمله الإنسان في ذاته عندما يكف عن تذكر ذاته ؟&lt;br /&gt;في الواقع لم يكن الوعي, وبنوع عام كل أشكال اللامفكر المكافأة المعطاة لمعرفة وضعية للإنسان. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;فالإنسان واللامفكر هما على المستوى الأركيلوجي متعامدان. لم يستطع الإنسان أن يكون موضوعا في الإبستمية دون أن يكشف الفكر في الوقت نفسه في داخله و خارجه معا. في هوامشه و صميم نسيجه بالذات جانب مظلم وعمقا يبدو جامدا يغرق فيه, ولا مفكرا يحتويه الفكر بكامله, و لكنه مع ذلك يقع في الوقت نفسه في شراكه. لا يسكن اللامفكر تحت أي اسم كان بل هو بالنسبة للإنسان هو الآخر: الآخر الأخوي أو التوأم, المولود لا منه و لا فيه بل هو إلى جانبه في الوقت ذاته هو في تجدد ممثل لذاته في ازدواجية لا تنقض إن تلك النسخة المظلمة التي يحلو اعتبارها منطقة لجية من طبيعة الإنسان أو قلعة محصنة من تاريخه ترتبط بطريقة مختلفة تماما فهي خارجية و ضرورية في آن بالنسبة إليه. و على أية حال قام اللامفكر بالنسبة للإنسان مقام اللحن المصاحب له الصامت و غير المنقطع, وبما أنه ليس سوى نظير ملحاح, لم يفكر به يوما بشكل مستقل.&lt;br /&gt;ميشال فوكو: الكلمات و الأشياء&lt;br /&gt;*** &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;إن اللوغوس الوحيد الذي يسبق وجوده أي شيء آخر هو العالم نفسه و الفلسفة التي تخرجه إلى الوجود الظاهر لا بدأ بأن تكون ممكنة فهي فعلية أو واقعية كالعالم الذي هي جزء منه و ما من افتراض تفسيري يمكن أن يكون أوضح من ذات العقل الذي به تأخذ من جديد هذا العالم غير المكتمل لكي تحاول إضفاء الطابع الكلي عليه والتفكير فيه... و ليس العالم العقلي مشكلة فلنقل إذا شئنا أنهما يتسمان بالسر بيد أن هذا السر يعرفهما و لا سبيل إلى تشتيتهما بواسطة حل ما لأنهما خارج الحلول جميعا و بهذا المعنى يمكن أن تكون قصة مروية دالة على العالم بعمق لا يقل عن العمق الذي يتصف به بحث في الفلسفة حينئذ نمسك مصيرنا بأيدينا و نصبح مسؤولين عن تاريخنا بتأملنا و كذلك بالقرار الذي نلزم به حياتنا و في الحالتين يتعلق الأمر بفعل عنيف يختبر صدقه بالممارسة.&lt;br /&gt;موريس ميرلوبنتي: تقريض الفلسفة&lt;br /&gt;*** &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;أجمل أو أثمن موضوع في المنظور الشامل للاستهلاك، الموضوع المفجر والأكثر امتلاء بالدلالة هو الجسم... هناك دعاية مستمرة تذكرنا بأنه ليس لنا إلا جسم واحد وأنه يتعين المحافظة عليه و إنقاذه, خلال عهود بذل جهد كبير في إقناع الناس بأنه ليس لديهم جسم أما اليوم فتبذل جهود أخرى لإقناعهم بأهمية جسمهم. هناك شيء غريب في ذلك أليس الجسم هو نفسه ؟ يبدو الأمر ليس كذلك: فمكانة الجسم واقعة تنتمي إلى الثقافة و الحال أنه في أية ثقافة من الثقافات نرى أن نمط العلاقة مع الجسم يعكس نمط تنظيم العلاقة مع الأشياء و مع العلاقات الاجتماعية ذاتها ففي المجتمع الرأسمالي تسري المكانة العامة للملكية الخاصة على الجسم كذلك. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;وعلى الممارسات الاجتماعية المتعلقة به وعلى التصورات الذهنية التي نكونها عنه. أما في المجتمع التقليدي لدى الفلاح مثلا فلا وجود لاستثمار نرجسي ولا وجود لإدراك حسي تضخيمي للجسم بل هناك فقط رؤية أداتية سحرية للجسم مستخلفة من العمل اليدوي والعلاقة المباشرة مع الطبيعة.&lt;br /&gt;جان بودريار: مجتمع الاستهلاك&lt;br /&gt;*** &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;إن الرائي إذ يغوص في المرئي بواسطة جسده الذي هو نفسه مرئي, لا يستولي على ما يرى: إنه يقربه فقط بواسطة النظرة و يطل على العالم, الذي يكون الرائي جزءا منه و من ناحيته ليس عالما في ذاته أو مادة. و حركتي ليست قرارا من الروح أو فعلا مطلقا يصدر أمره من أعماق العزلة الذاتية, بتغيير ما للموضع يتم بأعجوبة في الامتداد. إنها النتيجة الطبيعية للرؤية و لنضجها الخاص. فأنا أقول عن شيء إنه متحرك. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;أما جسدي نفسه فيتحرك و حركتي تنتشر, فهي ليست مجهولة لذاتها, و ليست عبئا عن ذاتها, إنها تشع من ذات... واللغز ينحصر في أن جسدي هو في الوقت ذاته رائي و مرئي. إن هذا الجسد الذي ينظر إلى الأشياء كلها, يمكنه أيضا أن ينظر إلى نفسه و أن يتعرف في ما يرى على الجانب الآخر من قدراته الرائية. إنه يرى نفسه رائيا و يلمس نفسه لامسا, فهو مرئي و محسوس بالنسبة إلى نفسه. إنه ذات لا عن طريق الشفافية مثل الفكر الذي لا يفكر في شيء أيا كان دون أن يتمثله وأن يشيده و أن يحوله إلى فكرة. و إنما ذات بواسطة الاختلاط و النرجسية و ملازمة من يرى لما يراه, و من يلمس لما يلمسه, ومن يحس للمحسوس ذات واقعة إذا بين الأشياء, لها وجه وظهر, لها ماض و مستقبل.&lt;br /&gt;ميرلوبنتي: العين و العقل&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;تعترض مفهوم اللاوعي جملة من الصعوبات. تتمثل الأولى في أن نفهم كيف يتمثله علم النفس. واضح أن نسق الغرائز يفلت عن الوعي و يوفر له نتائج دون أسباب, مثلا " أنني خائف " بهذا المعنى الطبيعة الإنسانية لا واعية تماما مثل الغرائز الحيوانية و لنفس الأسباب. &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;نحن لا نقول أن الغرائز هي اللاوعي, لماذا ؟ لأنه النتائج.عي حيواني توفر له الغالنتائج. من النتائج . اللاوعي هو نتاج مفارقة في الوعي... ينظر الرجل إن كان يرتعش ليعرف إن كان خائفا... يقول أجاكس AJAX)( لنفسه في الإلياذة " هي ذي قدمي تدفعني, هناك دون شك إله يقودني إذ لم أعد أعتقد في مثل هذا الإله فلا بد وأن أعتقد في وجود وحش مختلف بداخلي ". &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;الواقع أن الإنسان يتعود على أن يكون له جسد و غرائز, و يعارض علم النفس التحليلي ذلك, إنه يبدع الوحش ويكشفه لمن يسكنه... الفرويدية الذائعة الصيت هي بالضبط فن إبداع الحيوان المخيف في كل إنسان عبر علامات عادية كالأحلام التي يحلو لفرويد أن يرى فيها مجرد تعبير غير مباشر. حياتنا الجنسية لا تخضع بالطبع للإرادة و تمتنع عن التوقع, إننا أمام جرائم ذاتية, و نستنتج من ذلك أن مثل هذه الغرائز توفر مجالا خصبا للتأويل.&lt;br /&gt;آلان: عناصر فلسفية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34312454-116638738580267548?l=nirfana2006.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nirfana2006.blogspot.com/feeds/116638738580267548/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34312454&amp;postID=116638738580267548' title='1 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116638738580267548'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116638738580267548'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nirfana2006.blogspot.com/2006/12/blog-post_116638738580267548.html' title='&lt;b&gt;الوعي و اللاوعي&lt;/b&gt;'/><author><name>سيكولوبيا *حكايات من العيادة النفسية</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='16' src='http://bp1.blogger.com/_iaBMQrso2DY/SHm_2NcSoqI/AAAAAAAAAF0/yCtAv675UOg/S220/a1.jpg'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34312454.post-116638461465488081</id><published>2006-12-17T11:16:00.000-08:00</published><updated>2006-12-17T11:43:34.690-08:00</updated><title type='text'>  المعتزلة * الهندوسية * الوجودية * الوضعية المنطقية  * البنيوية * التفكيكية  </title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;&lt;strong&gt; المعتزلة * الهندوسية * الوجودية * الوضعية المنطقية  * البنيوية * التفكيكية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;  &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;المعتزلة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;فرقة إسلامية نشأت في أواخر العصر الأموي وازدهرت في العصر العباسي ، وقد اعتمدت على العقل المجرد في فهم العقيدة الإسلامية لتأثرها ببعض الفلسفات المستوردة مما أدى إلى انحرافها عن عقيدة أهل السنة والجماعة . وقد أطلق عليها أسماء مختلفة منها : المعتزلة والقدرية والعدلية وأهل العدل والتوحيد والمقصد والوعيدية .&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;التأسيس وأبرز الشخصيات :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;اختلفت رؤية العلماء في ظهور الاعتزال ، واتجهت هذه الرؤية وجهين :&lt;br /&gt;- الوجهة الأولى : أن الاعتزال حصل نتيجة النقاش في مسائل عقدية دينية كالحكم على مرتكب الكبيرة ، والحديث في القدر ، بمعنى هل يقدر العبد على فعله أو لا يقدر ، &lt;span style="color:#33ffff;"&gt;ومن رأي أصحاب هذا الاتجاه أن اسم المعتزلة أطلق عليهم لعد&lt;/span&gt;ة &lt;span style="color:#33ffff;"&gt;أسباب :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1- أنهم اعتزلوا المسلمين بقولهم بالمنزلة بين المنزلتين .&lt;br /&gt;2- أنهم عرفوا بالمعتزلة بعد أن اعتزل واصل بن عطاء حلقة الحسن البصري وشكل حقله خاصة به لقوله بالمنزلة بين المنزلتين فقال الحسن : "اعتزلنا واصل " .&lt;br /&gt;3- أو أنهم قالوا بوجوب اعتزال مرتكب الكبيرة ومقاطعته .&lt;br /&gt;- والوجهة الثانية : أن الاعتزال نشأ بسبب سياسي حيث أن المعتزلة من شيعة علي رضي الله عنه اعتزلوا الحسن عندما تنازل لمعاوية ، أو أنهم وقفوا موقف الحياد بين شيعة علي ومعاوية فاعتزلوا الفريقين .&lt;br /&gt;أما القاضي عبد الجبار الهمذاني - مؤرخ المعتزلة - فيزعم أن الاعتزال ليس مذهباً جديداً أو فرقة طارئة أو طائفة أو أمراً مستحدثاً ، وإنما هو استمرار لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته ، وقد لحقهم هذا الاسم بسبب اعتزالهم الشر لقوله تعالى : (( وأعتزلكم وما تدعون )) ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من أعتزل الشر سقط في الخير ) .&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;والواقع أن نشأة الاعتزال كان ثمرة تطور تاريخي لمبادئ فكرية وعقدية وليدة النظر العقلي المجرد في النصوص الدينية وقد نتج ذلك عن التأثر بالفلسفة اليونانية والهندية والعقائد اليهودية والنصرانية لما سنرى في فقرة ( الجذور الفكرية والعقائدية ) .&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;قبل بروز المعتزلة كفرقة فكرية على يد واصل بن عطاء ، كان هناك جدل فكري بدأ بمقولات جدلية كانت هي الأسس الأولى للفكر المعتزلي وهذه المقولات نوجزها مع أصحابها بما يلي :&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;- مقولة أن الإنسان حر مختار بشكل مطلق ، وهو الذي يخلق أفعاله بنفسه قالها : معبد الجهني ، الذي خرج على عبد الملك بن مروان مع عبد الرحمن بن الأشعث .. وقد قتله الحجاج عام 80م بعد فشل الحركة .&lt;br /&gt;-وكذلك قالها غيلان الدمشقي في عهد عمر بن عبد العزيز وقتله هشام بن عبد الملك .&lt;br /&gt;-ومقولة خلق القرآن ونفي الصفات ، قالها الجهم بن صفوان ، وقد قتله سالم بن أحوز في مرو عام 128م .&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;-وممن قال بنفي الصفات أيضاً : الجعد بن درهم الذي قتله خالد بن عبد الله القسري والي الكوفة .&lt;br /&gt;ثم برزت المعتزلة كفرقة فكرية على يد واصل بن عطاء الغزال ( 80هـ - 131هـ ) الذي كان تلميذاً للحسن البصري ، ثم اعتزل حلقة الحسن بعد قوله بأن مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين ( أي ليس مؤمنا ولا كافراً ) وأنه مخلد في النار إذا لم يتب قبل الموت ، وقد عاش في أيام عبد الملك بن مروان وهشام بن عبد الملك ، &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;والفرقة المعتزلية التي تنسب إليه تسمى : الواصيلة .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولاعتماد المعتزلة على العقل في فهم العقائد وتقصيهم لمسائل جزئية فقد انقسموا إلى طوائف مع اتفاقهم على المبادئ الرئيسية الخمسة - التي سنذكرها لاحقاً - وكل طائفة من هذه الطوائف جاءت ببدع جديدة تميزها عن الطائفة الأخرى .. وسمت نفسها باسم صاحبها الذي أخذت عنه .&lt;br /&gt;وفي العهد العباسي برز المعتزلة في عهد المأمون حيث اعتنق الاعتزال عن طريق بشر المريسي وثمامة بن أشرس وأحمد بن أبي دؤاد وهو أحد رؤوس بدعة الاعتزال في عصره ورأس فتنة خلق القرآن ، وكان قاضياً للقضاة في عهد المعتصم .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- في فتنة خلق القرآن امتحن الإمام أحمد بن حنبل الذي رفض الرضوخ لأوامر المأمون والإقرار بهذه البدعة ، فسجن وعذب وضرب بالسياط في عهد المعتصم بعد وفاة المأمون وبقي في السجن لمدة عامين ونصف ثم أعيد إلى منزله وبقي فيه طيلة خلافة المعتصم ثم ابنه الواثق .&lt;br /&gt;- لما تولى المتوكل الخلافة عام 232هـ انتصر لأهل السنة وأكرم الإمام أحمد وأنهى عهد سيطرة المعتزلة على الحكم ومحاولة فرض عقائدهم بالقوة خلال أربعة عشر عاماً .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;في عهد دولة بني بويه عام 334 هـ في بلاد فارس - وكانت دولة شيعية - توطدت العلاقة بين الشيعة والمعتزلة وارتفع شأن الاعتزال أكثر في ظل هذه الدولة فعين القاضي عبد الجبار رأس المعتزلة في عصره قاضياً لقضاء الري عام 360هـ بأمر من الصاحب بن عباد وزير مؤيد الدولة البويهي ، وهو من الروافض المعتزلة ، يقول فيه الذهبي : " وكان شيعياً معتزلياً مبتدعاً " ويقول المقريزي : " إن مذهب الاعتزال فشا تحت ظل الدولة البويهية في العراق وخراسان وما وراء النهر " . وممن برز في هذا العهد : الشريف المرتضى الذي قال عنه الذهبي : " وكان من الأذكياء والأولياء المتبحرين في الكلام ولاعتزال والأدب والشعر لكنه إمامي جلد ".&lt;br /&gt;بعد ذلك كاد أن ينتهي الاعتزال كفكر مستقل إلا ما تبنته منه بعض الفرق كالشيعة وغيرهم .&lt;br /&gt;عاد فكر الاعتزال من جديد في الوقت الحاضر ، على يد بعض الكتاب والمفكرين ، الذين يمثلون المدرسة العقلانية الجديدة وهذا ما سنبسطه عند الحديث عن فكر الاعتزال الحديث .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;ومن أبرز مفكري المعتزلة منذ تأسيسها على يد واصل بن عطاء وحتى اندثارها وتحللها في المذاهب الأخرى كالشيعة والأشعرية والماتريدية ما يلي&lt;/span&gt; :&lt;br /&gt;- أبو الهذيل حمدان بن الهذيل العلاف ( 135 -226 هـ ) مولى عبد القيس وشيخ المعتزلة والمناظر عنها. أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل عن واصل بن عطاء ، طالع كثيراً من كتب الفلاسفة وخلطه بكلام المعتزلة ، فقد تأثر بأرسطو وأنبادقليس من فلاسفة اليونان ، وقال بأن " الله عالم بعلم وعلمه ذاته ، وقادر بقدرة وقدرته ذاته … " انظر الفرق بين الفرق للبغدادي ص 76 . وتسمى طائفة الهذيلية .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- إبراهيم بن يسار بن هانئ النظام ( توفي سنة 231هـ ) وكان في الأصل على دين البراهمة وقد تأثر أيضاً بالفلسفة اليونانية مثل بقية المعتزلة .. وقال : بأن المتولدات من أفعال الله تعالى ، وتسمى طائفة النظامية .&lt;br /&gt;- بشر بن المعتمر ( توفي سنة 226 هـ ) وهو من علماء المعتزلة ، وهو الذي أحدث القول بالتولد وأفرط فيه فقال : إن كل المتولدات من فعل الإنسان فهو يصح أن يفعل الألوان والطعوم والرؤية والروائح وتسمى طائفة البشرية .&lt;br /&gt;- معمر بن عباد السلمي ( توفي سنة 220 هـ ) وهو من أعظم القدرية فرية في تدقيق القول بنفي الصفات ونفي القدر خيره وشره من الله وتسمى طائفته : المعمرية .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- عيسى بن صبيح المكنى بأبي موسى الملقب بالمردار ( توفي سنة 226هـ ) وكان يقال له : راهب المعتزلة ، وقد عرف عنه التوسع في التكفير حتى كفر الأمة بأسرها بما فيها المعتزلة ، وتسمى طائفته المردارية .&lt;br /&gt;- ثمامة بن أشرس النميري ( توفي سنة 213هـ ) ، كان جامعاً بين قلة الدين وخلاعة النفس ، مع اعتقاده بأن الفاسق يخلد في النار إذا مات على فسقه من غير توبة . وهو في حال حياته في منزلة بين المنزلتين . وكان زعيم القدرية في زمان المأمون والمعتصم والواثق وقيل إنه الذي أغرى المأمون ودعاه إلى الاعتزال ، وتسمى طائفته الثمامية .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- عمرو بن بحر : أبو عثمان الجاحظ ( توفي سنة 256هـ ) وهو من كبار كتاب المعتزلة ، ومن المطلعين على كتب الفلاسفة ، ونظراً لبلاغته في الكتابة الأدبية استطاع أن يدس أفكاره المعتزلية في كتاباته كما يدس السم في الدسم مثل ، البيان والتبيين ، وتسمى فرقته الجاحظية .&lt;br /&gt;- أبو الحسين بن أبي عمر الخياط ( توفي سنة 300هـ ) من معتزلة بغداد و بدعته التي تفرد بها قوله بأن المعدوم جسم ، والشيء المعدوم قبل وجوده جسم ، وهو تصريح بقدم العالم ، وهو بهذا يخالف جميع المعتزلة وتسمى فرقته الخياطية .&lt;br /&gt;- القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني ( توفي سنة 414هـ ) فهو من متأخري المعتزلة ، قاضي قضاة الري وأعمالها ، وأعظم شيوخ المعتزلة في عصره ، وقد أرخ للمعتزلة وقنن مبادئهم وأصولهم الفكرية والعقدية .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;المبادئ ولأفكار :&lt;br /&gt;جاءت المعتزلة في بدايتها بفكرتين مبتدعين :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- الأولى : القول بأن الإنسان مختار بشكل مطلق في كل ما يفعل ، فهو يخلق أفعاله بنفسه ، ولذلك كان التكليف ، ومن أبرز من قال ذلك غيلان الدمشقي ، الذي أخذ يدعو إلى مقولته هذه في عهد عمر بن عبد العزيز . حتى عهد هشام بن عبد الملك ، فكانت نهايته أن قتله هشام بسبب ذلك .&lt;br /&gt;- الثانية : القول بأن مرتكب الكبيرة ليس مؤمناً ولا كافراً ولكنه فاسق فهو بمنزلة بين المنزلتين ، هذه حاله في الدنيا أما في الآخرة فهو لا يدخل الجنة لأنه لم يعمل بعمل أهل الجنة بل هو خالد في النار ، ولا مانع عندهم من تسميته مسلماً باعتباره يظهر الإسلام وينطق بالشهادتين ولكنه لا يسمى مؤمناً .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;ثم حرر المعتزلة مذهبهم في خمسة أصول :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1- التوحيد .&lt;br /&gt;2- العدل .&lt;br /&gt;3- الوعد والوعيد .&lt;br /&gt;4- المنزلة بين المنزلتين .&lt;br /&gt;5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;1- التوحيد : وخلاصته برأيهم ، هو أن الله تعالى منزه عن الشبيه والمماثل ( ليس كمثله شيء ) ولا ينازعه أحد في سلطانه ولا يجري عليه شيء مما يجري على الناس . وهذا حق ولكنهم بنوا عليه أحد نتائج باطلة منها : استحالة رؤية الله تعالى لاقتضاء ذلك نفي الصفات ، وأن الصفات ليست شيئاً غير الذات ، وإلا تعدد القدماء في نظرهم ، لذلك يعدون من نفاة الصفات وبنوا على ذلك أيضاَ أن القرآن مخلوق لله سبحانه وتعالى لنفيهم عنه سبحانه صفة الكلام .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;2- العدل : ومعناه برأيهم أن الله لا يخلق أفعال العباد ، ولا يحب الفساد ، بل إن العباد يفعلون ما أمروا به وينهون عما نهوا عنه بالقدرة التي جعلها الله لهم وركبها فيهم وأنه لم يأمر إلا بما أراد ولم ينه إلا عما كره ، وأنه ولي كل حسنة أمر بها ، بريء من كل سيئة نهى عنها ، لم يكلفهم ما لا يطيقون ولا أراد منهم ما لا يقدرون عليه . وذلك لخلطهم بين إرادة الله تعالى الكونية وإرادته الشرعية .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;3- الوعد والوعيد : ويعني أن يجازي الله المحسن إحساناً ويجازي المسيء سوءاً ، ولا يغفر لمرتكب الكبيرة إلا أن يتوب .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;4- المنزلة بين المنزلتين : وتعني أن مرتكب الكبيرة في منزلة بين الإيمان والكفر فليس بمؤمن ولا كافر . وقد قرر هذا واصل بن عطاء شيخ المعتزلة .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : فقد قرروا وجوب ذلك على المؤمنين نشراً لدعوة الإسلام وهداية للضالين وإرشاد للغاوين كل بما يستطيع : فذو البيان ببيانه ، والعالم بعلمه ، وذو السيف بسيفه وهكذا . ومن حقيقة هذا الأصل أنهم يقولون بوجوب الخروج على الحاكم إذا خالف وانحرف عن الحق .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;ومن مبادئ المعتزلة الاعتماد على العقل كلياً في الاستدلال لعقائدهم وكان من آثار اعتمادهم على العقل في معرفة حقائق الأشياء وإدراك العقائد ، أنهم كانوا يحكمون بحسن الأشياء وقبحها عقلاً فقالوا كما جاء في الملل والنحل للشهرستاني :&lt;/span&gt; " المعارف كلها معقولة بالفعل ، واجبة بنظر العقل ، وشكر المنعم واجب قبل ورود السمع أي قبل إرسال الرسل ، والحسن والقبيح صفتان ذاتيتان للحسن والقبيح " .&lt;br /&gt;- ولاعتمادهم على العقل أيضاً أولوا الصفات بما يلائم عقولهم الكلية ، كصفات الاستواء واليد والعين وكذلك صفات المحبة والرضا والغضب والسخط ومن المعلوم أن المعتزلة تنفي كل الصفات لا أكثرها .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- ولاعتمادهم على العقل أيضاً ، طعن كبراؤهم في أكابر الصحابة وشنعوا عليهم ورموهم بالكذب ، فقد زعم واصل بن عطاء : أن إحدى الطائفتين يوم الجمل فاسقة ، إما طائفة علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر والحسن والحسين وأبي أيوب الأنصاري أو طائفة عائشة والزبير ، وردوا شهادة هؤلاء الصحابة فقالوا : لا تقبل شهادتهم .&lt;br /&gt;- وسبب اختلاف المعتزلة فيما بينهم وتعدد طوائفهم هو اعتمادهم على العقل فقط كما نوهنا -&lt;br /&gt;- وإعراضهم عن النصوص الصحيحة من الكتاب والسنة ، ورفضهم الأتباع بدون بحث واستقصاء وقاعدتهم التي &lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;يستندون إليها في ذلك :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;" كل مكلف مطالب بما يؤديه إليه اجتهاده في أصول الدين " ، فيكفي وفق مذهبهم أن يختلف التلميذ مع شيخه في مسألة ليكون هذا التلميذ صاحب فرقة قائمة ، وما هذه الفرق التي عددناها آنفاً إلا نتيجة اختلاف تلاميذ مع شيوخهم ، فأبو الهذيل العلاف له فرقة ، خالفه تلميذه النظام فكانت له فرقة ، فخالفه تلميذه الجاحظ فكانت له فرقة ، والجبائي له فرقة ، فخالفه ابنه أبو هشام عبد السلام فكانت له فرقة أيضاَ وهكذا .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- وهكذا نجد أن المعتزلة قد حولوا الدين إلى مجموعة من القضايا العقلية والبراهين المنطقية ، وذلك لتأثرهم بالفلسفة اليونانية عامة وبالمنطق الصوري الأوسطي خاصة .&lt;br /&gt;وقد فند علماء الإسلام آراء المعتزلة في عصرهم ، فمنهم أبو الحسن الأشعري الذي كان منهم أحمد بن حنبل الذي اكتوى بنار فتنتهم المتعلقة بخلق القرآن ووقف في وجه هذه الفتنة بحزم وشجاعة نادرتين .&lt;br /&gt;- ومن الردود قوية الحجة ، بارعة الأسلوب ، رد شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عليهم في كتابه القيم : درء تعارض العقل والنقل فقد تتبع آراءهم وأفكارهم واحدة واحدة ورد عليها رداً مفحماً .. وبين أن صريح العقل لا يكمن أن يكون مخالفاً لصحيح النقل .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;وقد ذكر في هذا الحديث أكثر من مرة أن المعتزلة اعتمدوا على العقل في تعاملهم مع نصوص الموحي ، وقد يتوهم أحد أن الإسلام ضد العقل ويسعى للحجر عليه . ولكن هذا يرده دعوة الإسلام إلى التفكر في خلق السماوات والأرض والتركيز على استعمال العقل في اكتشاف الخير والشر وغير ذلك مما هو معروف ومشهور مما دعى العقاد - رحمه الله - إلى أن يؤلف كتاباً بعنوان : التفكر فريضة إسلامية ، ولهذا فإن من انحرافات المعتزلة هو استعمالهم العقل في غير مجاله : في أمور غيبية مما تقع خارج الحس ولا يمكن محاكمتها محاكمة عقلية صحيحة ، كما أنهم بنوا عدداً من القضايا على مقدمات معينة فكانت النتائج ليست صحيحة على إطلاقها وهو أمر لا يسلم به دائماً حتى لو اتبعت نفس الأساليب التي استعملوها في الاستنباط والنظر العقلي : مثل نفيهم الصفات عن الله اعتماداً على قوله تعالى : (( ليس كمثله شيء )) . وكان الصحيح أن لا تنفى عنه الصفات التي أثبتها لنفسه سبحانه وتعالى ولكن تفهم الآية على أن صفاته سبحانه وتعالى لا تماثل صفات المخلوقين :&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;وقد حدد العلماء مجال استعمال العقل بعدد من الضوابط منها :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- أن لا يتعارض مع النصوص الصحيحة .&lt;br /&gt;- أن لا يكون استعمال العقل في القضايا الغيبية التي يعتبر الوحي هو المصدر الصحيح والوحيد لمعرفتها.&lt;br /&gt;- أن يقدم النقل على العقل في الأمور التي لم تتضح حكمتها " وهي ما يعرف بالأمور التوقيفية ".&lt;br /&gt;ولا شك أن احترام الإسلام للعقل وتشجيعه للنظر والفكر لا يعدمه على النصوص الشرعية الصحيحة . خاصة أن العقول متغيرة وتختلف وتتأثر بمؤثرات كثيرة تجعلها لا تصلح لأن تكون الحكم المطلق في كل الأمور&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt; ومن المعروف أن مصدر المعرفة في الفكر الإسلامي يتكون من .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1- الحواس وما يقع في مجالها من الأمور الملموسة من الموجودات .&lt;br /&gt;2- العقل وما يستطيع أن يصل إليه من خلال ما تسعفه به الحواس والمعلومات التي يمكن مشاهدتها واختبارها وما يلحق ذلك من عمليات عقلية تعتمد في جملتها على ثقافة الفرد ومجتمعه وغير ذلك من المؤثرات .&lt;br /&gt;3- الوحي من كتاب وسنة حيث هو المصدر الوحيد والصحيح للأمور الغيبية ، وما لا تستطيع أن تدركه الحواس ، وما أعده الله في الدار الآخرة ، وما أرسل من الرسل الخ …&lt;br /&gt;وهكذا يظهر أنه لا بد من تكامل العقل والنقل في التعامل مع النصوص الشرعية كل فيما يخصه وبالشروط التي حددها العلماء .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;الجذور الفكرية والعقائدية :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هناك رواية ترجع الفكر المعتزلي في الصفات إلى أصول يهودية فلسفية فالجعد بن درهم أخذ فكره عن أبان بن سمعان وأخذها أبان عن طالوت وأخذها طالوت عن خاله لبيد بن الأعصم اليهودي.&lt;br /&gt;وقيل : إن مناقشات الجهم بن صفوان مع فرقة السمنية - وهي فرقة هندية تؤمن بالتناسخ - قد أدت إلى تشكيكه في دينه وابتداعه لنفي الصفات .&lt;br /&gt;إن فكر يوحنا الدمشقي وأقواله تعد مورداً من موارد الفكر الاعتزالي ، إذ أنه كان يقول بالأصلح ونفي الصفات الأزلية حرية الإرادة الإنسانية .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- ونفي القدر عند المعتزلة الذي ظهر على يد الجهني وغيلان الدمشقي ، قيل إنهما أخذاه عن نصراني يدعى أبو يونس سنسويه وقد أخذ عمرو بن عبيد صاحب واصل بن عطاء فكرة نفي القدر عن معبد الجهني .&lt;br /&gt;- تأثر المعتزلة بفلاسفة اليونان في موضوع الذات والصفات ، فمن ذلك قول أنبادوقليدس الفيلسوف اليوناني : " إن الباري تعالى لم يزل هويته فقط وهو العلم المحض وهو الإرادة المحضة وهو الجود والعزة ، والقدرة والعدل والخير والحق ، لا أن هناك قوى مسماة بهذه الأسماء بل هي هو ، وهو هذه كلها " انظر ا لملل والنحل ج 2 / ص58.&lt;br /&gt;وكذلك قول أرسطو طاليس في بعض كتبه " إن الباري علم كله قدره كله ، حياة كله ، بصر كله " .&lt;br /&gt;فاخذ العلاف وهو من شيوخ المعتزلة هذه الأفكار وقال : إن الله عالم بعلم وعلمه ذاته قادر بقدره وقدرته ذاته ، حي بحياة وحياة ذاته .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- وأخذ النظام من ملاحدة الفلاسفة قوله بإبطال الجزء الذي لا يتجرأ بنى عليه قوله بالطفرة ، أي أن الجسم يمكن أن يكون في مكان ( أ ) ثم يصبح في مكان ( ج ) دون أن يمر في ( ب ) .&lt;br /&gt;وهذا من عجائبه حتى قيل : إن من عجائب الدنيا : " طفرة النظام وكسب الأشعري " .&lt;br /&gt;- وإن أحمد بن خابط والفضل الحدثي وهما من أصحاب النظام قد طالعا كتب الفلاسفة ومزجا الفكر الفلسفي مع الفكر &lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;النصراني مع الفكر الهندي وقالا بما يلي :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1- إن المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة .&lt;br /&gt;2- إن المسيح تدرع بالجسد الجسماني وهو الكلمة القديمة المتجسدة .&lt;br /&gt;3- القول بالتناسخ .&lt;br /&gt;4- حملا كل ما ورد في الخبر عن رؤية الله تعالى على رؤية العقل الأول هو أول مبتدع وهو العقل الفعال الذي منه تفيض الصور على الموجودات .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;يؤكد العلماء تأثير الفلسفة اليونانية على فكر المعتزلة بما قام به الجاحظ وهو من مصنفي المعتزلة ومفكريهم فقد طالع كثيراً من كتب الفلاسفة وتمذهب بمذهبهم - حتى إنه خلط وروج كثيراً من مقالاتهم بعبارته البليغة .&lt;br /&gt;- ومنهم من يرجع فكر المعتزلة إلى الجذور الفكرية والعقدية في العراق - حيث نشأ المعتزلة - الذي يسكنه عدة فرق تنتهي إلى طوائف مختلفة ، فبعضهم ينتهي إلى الكلدان وبعضهم إلى الفرس وبعضهم نصارى وبعضهم يهود وبعضهم مجوس . وقد دخل هؤلاء في الإسلام وبعضهم قد فهمه على ضوء معلوماته القديمة وخلفيته الثقافية والدينية .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;الفكر الاعتزالي الحديث :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;يحاول بعض الكتاب والمفكرون في الوقت الحاضر إحياء فكر المعتزلة من جديد بعد أن عفا عليه الزمن أو كاد .. فألبسوه ثوباً جديداً ، وأطلقوا عليه أسماء جديدة مثل … العقلانية أو التنوير أو التجديد أو التحرر الفكري أو التطور أو المعاصرة أو التيار الديني المستنير أو اليسار الإسلامي ..&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- وقد قوى هذه النزعة التأثر بالفكر الغربي العقلاني المادي ، وحاولوا تفسير النصوص الشرعية وفق العقل الإنساني .. فلجأوا إلى التأويل كما لجأت المعتزلة من قبل ثم أخذوا يتلمسون في مصادر الفكر الإسلامي ما يدعم تصورهم ، فوجدوا في المعتزلة بغيتهم فأنكروا المعجزات المادية .. وما تفسير الشيخ محمد عبده لإهلاك أصحاب الفيل بوباء الحصبة أو الجدري الذي حملته الطير الأبابيل .. إلا من هذا القبيل .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;وأهم مبدأ معتزلي سار عليه المتأثرون بالفكر المعتزلي الجدد هو ذاك الذي يزعم أن العقل هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة ، حتى لو كانت هذه الحقيقة غيبية شرعية ، أي أنهم أخضعوا كل عقيدة وكل فكر للعقل البشري القاصر .&lt;br /&gt;وأخطر ما في هذا الفكر الاعتزالي .. محاولة تغيير الأحكام الشرعية التي ورد فيها النص اليقيني من الكتاب والسنة .. مثل عقوبة المرتد ، وفرضية الجهاد ، والحدود ، وغير ذلك .. فضلاً عن موضوع الحجاب وتعدد الزوجات ، والطلاق والإرث .. الخ .. وطلب أصحاب هذا الفكر إعادة النظر في ذلك كله .. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;وتحكيم العقل في هذه المواضيع . ومن الواضح أن هذا العقل الذي يريدون تحكيمه هو عقل متأثر بما يقوله الفكر الغربي حول هذه القضايا في الوقت الحاضر .&lt;br /&gt;ومن دعاة الفكر الاعتزالي الحديث سعد زغلول الذي نادى بنزع الحجاب عن المرأة المصرية وقاسم أمين مؤلف كتاب تحرير المرأة و المرأة الجديدة ، ولطفي السيد الذي أطلقوا عليه : " أستاذ الجيل " وطه حسين الذي أسموه " عميد الأدب العربي " وهؤلاء كلهم أفضوا إلى ما قدموا . هذا في البلاد العربية .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;أما في القارة الهندية فظهر السير أحمد خان ، الذي منح لقب سير من قبل الاستعمار البريطاني . وهو يرى أن القرآن الكريم لا السنة هو أساس التشريع وأحل الربا البسيط في المعاملات التجارية . ورفض عقوبة الرجم والحرابة ، ونفى شرعية الجهاد لنشر الدين ، وهذا الأخير قال به لإرضاء الإنجليز لأنهم عانوا كثيراً من جهاد المسلمين الهنود لهم .&lt;br /&gt;- وجاء تلميذه سيد أمير علي الذي أحل زواج المسلمة بالكتابي وأحل الاختلاط بين الرجل والمرأة .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- ومن هؤلاء أيضاً مفكرون علمانيون ، لم يعرف عنهم الالتزام بالإسلام .. مثل زكي نجيب محمود صاحب ( الوضعية المنطقية ) وهي من الفلسفة الوضعية الحديثة التي تنكر كل أمر غيبي .. فهو يزعم أن الاعتزال جزء من التراث ويجب أن نحييه ، وعلى أبناء العصر أن يقفوا موقف المعتزلة من المشكلات القائمة ( انظر كتاب تجديد الفكر العربي ص 123 ) .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- ومن هؤلاء أحمد أمين صاحب المؤلفات التاريخية والأدبية مثل فجر الإسلام وضحى الإسلام وظهر الإسلام ، فهو يتباكى على موت المعتزلة في التاريخ القديم وكأن من مصلحة الإسلام بقاؤهم ، ويقول في كتابه : ضحى الإسلام : " في رأيي أن من أكبر مصائب المسلمين موت المعتزلة " .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- ومن المعاصرين الأحياء الذين يسيرون في ركب الدعوة الإسلامية من ينادي بالمنهج العقلي الاعتزالي في تطوير العقيدة والشريعة مثل الدكتور محمد فتحي عثمان في كتابه الفكر الإسلامي والتطور .. والدكتور حسن الترابي في دعوته إلى تجديد أصول الفقه حيث يقول : " إن إقامة أحكام الإسلام في عصرنا تحتاج إلى اجتهاد عقلي كبير ، وللعقل سبيل إلى ذلك لا يسع عاقل إنكاره ، والاجتهاد الذي نحتاج إليه ليس اجتهاداً في الفروع وحدها وإنما هو اجتهاد في الأصول أيضاً " ( أنظر كتاب المعتزلة بين القديم والحديث ص 138 ) .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- وهناك كتاب كثيرون معاصرون ، ومفكرون إسلاميون يسيرون على المنهج نفسه ويدعون إلى أن يكون للعقل دور كبير في الاجتهاد وتطويره ، وتقويم الأحكام الشرعية ، وحتى الحوادث التاريخية .. ومن هؤلاء فهمي هويدي ومحمد عمارة - صاحب النصيب الأكبر في إحياء تراث المعتزلة والدفاع عنه - خالد محمد خالد و محمد سليم العوا ، وغيرهم . ولا شك بأهمية الاجتهاد وتحكيم العقل في التعامل مع الشريعة الإسلامية ولكن ينبغي أن يكون ذلك في إطار نصوصها الثابتة وبدوافع ذاتية وليس نتيجة ضغوط أجنبية وتأثيرات خارجية لا تقف عند حد ، وإذا انجرف المسلمون في هذا الاتجاه - اتجاه ترويض الإسلام بمستجدات الحياة والتأثير الأجنبي بدلاً من ترويض كل ذلك لمنهج الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - فستصبح النتيجة أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من الشريعة إلا رسمها ويحصل للإسلام ما حصل للرسالات السابقة التي حرفت بسبب أتباع الأهواء والآراء حتى أصبحت لا تمت إلى أصولها بأي صلة .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;ويتضح مما سبق :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أن حركة المعتزلة كانت نتيجة لتفاعل بعض المفكرين المسلمين في العصور الإسلامية مع الفلسفات السائدة في المجتمعات التي اتصل بها المسلمون . وكانت هذه الحركة نوع من ردة الفعل التي حاولت أن تعرض الإسلام وتصوغ مقولاته العقائدية والفكرية بنفس الأفكار والمناهج الوافدة وذلك دفاعاً ع الإسلام ضد ملاحدة تلك الحضارات بالأسلوب الذي يفهمونه . ولكن هذا التوجه قاد إلى مخالفات كثيرة وتجاوزات مرفوضة كما فعل المعتزلة في إنكار الصفات الإلهية تنزيها لله سبحانه عن مشابهة المخلوقين .&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الهندوسية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ديانة وثنية يعتنقها معظم أهل الهند، وقد تشكلت عبر مسيرة طويلة من القرن الخامس عشر قبل الميلاد إلى وقتنا الحاضر، إنها ديانة تضم القيم الروحية والخلقية إلى جانب المبادئ القانونية والتنظيمية متخذة عدة آلهة بحسب الأعمال المتعلقة بها فلكل منطقة إله ولكل عمل أو ظاهرة إله ولا يوجد للهندوسية مؤسس معين ولا يعرف لمعظم كتبها مؤلف معين فقد تشكلت خلال مراحل طويلة ويقال إن الآريون الغزاة الذين قدموا الهند في القرن الخامس عشر قبل الميلاد هم المؤسسون الأوائل للديانة الهندوسية وتمازجت بالديانات القديمة &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;وتطورت الهندوسية في الثامن قبل الميلاد على أيدي الكهنة البراهمة الذين كانوا يزعمون بأن في طبائعهم عنصراً إلهياً، ويعتقد الهندوس أن لكل طبيعة نافعة أو ضارة إلهاً يعبد وهي آلهة كثيرة، وفي القرن التاسع قبل الميلاد جمع الكهنة الآلهة في آله واحد أخرج العالم من ذاته وهو الذي أسموه: براهما: من حيث هو موجد، فشنو: من حيث هو حافظ، سيفا: من حيث هو مهلك، فمن عبد أحد الآلهة الثلاثة فقد عبدها جميعاً فلا فرق ببينها، ويلتقي الهندوس على تقديس البقرة، ويعتقد الهندوس أن آلهتهم قد حلت كذلك في إنسان اسمه كرشنا قد التقى فيه الإله في الإنسان أو حل اللاهوت في الناسوت، &lt;span style="color:#ffff33;"&gt;ومنذ وصول الآريون إلى الهند شكلوا طبقات ما تزال قائمة إلى الآن ولا طريق لإزالتها لأنهم يزعمون أنها تقسيمات أبدية الله هو الذي قسمها وهي على النحو التالي:&lt;/span&gt; 1 ـ البراهما: وهم الذين خلقهم الإله براهما من فمه ومنهم المعلم والكاهن والقاضي ولا يجوز تقديم القرابين إلا في حضرتهم، &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;2 ـ الكاشتر: وهم الذين خلقهم الإله من ذراعيه وهم الذين يتعلمون ويقدمون القرابين ويحملون السلاح للدفاع، 3 ـ الويش: وهم الذين خلقهم الإله من فخذه وهم الذين يزرعون ويتاجرون ويجمعون المال وينفقون على المعاهد الدينية، 4 ـ الشودر: وهم الذين خلقهم الإله من رجليه وهم مع الزنوج الأصليين يشكلون طبقة المنبوذين وعملهم مقصور على خدمة الطوائف الثلاث السابقة الشريفة ويمتهنون المهن الحقيرة والقذرة، والجميع يخضع لهذا التقسيم الطبقي بدافع ديني ولا يجوز للرجل أن يتزوج امرأة من طبقة أعلى منه ويجوز من أدنى منه إلا طبقة الشودر فلا يجوز، والبراهمة هم صفوة الخلق وقد ألحقوا بالآلهة ولهم أن يأخذوا من عبيدهم( الشودر) ما يشاءون، وإن استحق البرهمي القتل لم يجز للحاكم إلا أن يحلق رأسه أما غيره فيقتل، والشودر المنبوذون أحط من البهائم ومن سعادة المنبوذين أن يخدموا البراهمة وليس لهم أجراً وثواب وغير ذلك من القوانين المجحفة في حق طبقة الشودر&lt;blockquote&gt; &lt;/blockquote&gt;وقد حاول الزعيم الهندي( غاندي) تقليص الحدة بين الطبقات وبين المنبوذين ولكن محاولاته لم تنجح بل كان هو ذاته ضحية لهذه المحاولة، وقد ظهر مؤخراً بعض التحسن البسيط في أحوال المنبوذين خوفاً من استغلال أوضاعهم وإدخالهم في أديان أخرى لا سيما النصرانية والشيوعية من خلال فكرة صراع الطبقات، ويعتقد الهندوسيون أن نظام الكون إلهي قائم على العدل المحض وهذا العدل سيقع حتماً إما في هذه الحياة أو في حياة أخرى يحاسب فيها الإنسان ويجازى حسب عمله فيعيش حياة أخرى فهم يعتقدون بتناسخ الأرواح فالهندوسي عندما يموت يحرق جسده وذلك تخليصاً للروح من الجسد ولكي نسمح للروح بالانطلاق نحو الأعلى بشكل عمودي بسرعة كي تصل إلى الملكوت الأعلى، وعندما تتخلص الروح وتصعد يكون أمامها ثلاثة عوالم إما العالم الأعلى وهو عالم الملائكة وإما عالم الناس وهو مقر الآدميين بالحلول وإما عالم جهنم وهذا لمرتكبي الخطايا والذنوب&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;وقد رفضت الهندوسية حركة الإصلاح الداخلي المتمثلة في( البوذية والجينية) ورفضت كذلك حركة الإصلاح الخارجي المتمثلة بالإسلام. وكانت الديانة الهندوسية تحكم شبه القارة الهندية وتنتشر فيها ولكن البون الشاسع بين اعتقاد الهندوسيون والمسلمين فالهندوس يقدسون البقر والمسلمون يذبحونها ويأكلونها ونتيجة للاختلاف بينهما حدث تقسيم الهند وأعلن عن قيام باكستان بجزأيها الشرقي والغربي وأغلبها مسلمون.&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;&lt;strong&gt;الوجودية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تيار فلسفي يعلي من قيمة الإِنسان ويؤكد على تفرده، وأنه صاحب تفكير وحرية وإرادة واختيار ولا يحتاج إلى موجه.&lt;br /&gt;التأســيس وأبـــرز الشخصــيات:&lt;br /&gt;- يرى رجال الفكر الغربي أن "سورين كير كجورد" (1813 - 1855م) هو مؤسس المدرسة الوجودية. من خلال كتابه: رهبة واضطراب.&lt;br /&gt;- أشهر زعمائها المعاصرين: جان بول سارتر الفيلسوف الفرنسي المولود سنة 1905م وهو ملحد ويناصر الصهيونية له عدة كتب وروايات تمثل مذهبه منها: الوجودية مذهب إنساني، الوجود والعدم، الغثيان، الذباب، الباب المغلق.&lt;br /&gt;- ومن رجالها كذلك: القس كبرييل مارسيل وهو يعتقد أنه لا تناقض بين الوجودية والنصرانية.&lt;br /&gt;-كارل جاسبرز: فيلسوف ألماني.&lt;br /&gt;-بسكال بليز: مفكر فرنسي.&lt;br /&gt;-وفي روسيا: بيرد يائيف، شيسوف، سولوفييف.&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;الأفـــكار:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;-يؤمنون إيماناً مطلقاً بالوجود الإِنساني ويتخذونه منطلقاً لكل فكرة.&lt;br /&gt;-يعتقدون بأن الإِنسان أقدم شيء في الوجود وما قبله كان عدماً وأن وجود الإِنسان سابق لماهيته.&lt;br /&gt;-يعتقدون بأن الأديان والنظريات الفلسفية التي سادت خلال القرون الوسطى والحديثة لم تحل مشكلة الإِنسان.&lt;br /&gt;-يقولون: إنهم يعملون لإِعادة الاعتبار الكلي للإِنسان ومراعاة تفكيره الشخصي وحريته وغرائزه ومشاعره.&lt;br /&gt;-يقولون بحرية الإِنسان المطلقة وأن له أن يثبت وجوده كما يشاء وبأي وجه يريد دون أن يقيده شيء.&lt;br /&gt;-يقولون: إن على الإِنسان أن يطرح الماضي وينكر كل القيود دينية كانت أم اجتماعية أم فلسفية أم منطقية.&lt;br /&gt;- لا يؤمنون بوجود قيم ثابتة توجه سلوك الناس وتضبطه إنما كل إنسان يفعل ما يريد وليس لأحد أن يفرض قيماً أو أخلاقاً معينة على الآخرين.&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;الجــذور الفــكرية والعقائـــدية:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;-إن الوجودية جاءت ردة فعل على تسلط الكنيسة وتحكمها في الإِنسان بشكل متعسف باسم الدين.&lt;br /&gt;-تأثرت بالعلمانية وغيرها من الحركات التي صاحبت النهضة الأوروبية ورفضت الدين والكنيسة.&lt;br /&gt;-تأثرت بسقراط الذي وضع قاعدة (اعرف نفسك بنفسك).&lt;br /&gt;-تأثروا بالرواقيين الذين فرضوا سيادة النفس.&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;يعتقد أصحاب الفلسفة الوجودية، أن الإنسان يسبق ماهيته أي أنه يوجد بلا ماهية ككائن حي ويكون وجوده على مبدأ حريته في الاختيار وتحمل مسئولية هذا الاختيار وهذا يؤدي إلى تحديد ماهيته، فمثلا بذور الشجرة هي التي تحددها كشجرة، وهذا يعني أن وجود الشجرة يرجع إلى وجود البذرة التي تحددها كشجرة، وهذا يعني أن وجود الشجرة يرجع إلى وجود البذرة التي تعطيها ماهية الشجرة وينطبق ذلك على الإنسان الذي باختياره يحدد ماهيته ولا شك أن عملية الاختيار تتطلب وجوده.&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;لذلك فان من أهم مبادئ الوجودية هو اختيار الإنسان لوجوده واختياره للشخصية التي يؤديها من خلال حرية الاختيار لأخذ قراراته. إن الفرد حر باختياره في الفلسفة الوجودية، غير انه مسؤول عن هذا الاختيار نحو نفسه ونحو غيره، فالاختيار يتضمن المسؤولية لأنه رغم أن الإنسان حر في اختياره إلا انه مقيد بمسؤولية هذا الاختيار.والإنسان عادة يتعرض لمواقف ذات اختيارات مختلفة، ففي اختياره تحديد لمصيره، ولنأخذ مثل الفنان في مفهوم الوجودية، انه حر وغير مقيد بالقيم الاجتماعية أو الثقافية، فهي ليست حتمية ولكنه مسؤول باختياره لتصرفاته، فتصرفه يحدد ماهيته وما إبداعه الفني إلا تمثيل لماهيته.&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;ليس من السهولة إعطاء تخليص عن مبدأ الوجودية لأنها ترفض أي عمل يطابق الحقيقة الموضوعية خارج الفرد. إن الوجودية ترفض الوجود الذي يعرف بأنه التجربة المباشرة التي يعيشها الفرد وتأخذ أولويتها فوق الماهية أو الأحكام المطلقة العقلية، ويهمنا أن يكون للفرد عزيمة ليختار من بين احتمالات عديدة من العقل ويرتبط بأفكار معينة تحدد فعله وإلا لا يعتبر ذاتا حقيقية. وكما قال نيتشة ((إن رأيي هو رأيي، والفرد الآخر لا حق له عليه )). ورغم الاختلاف بين الفلاسفة الوجوديين إلا أن هناك ما يجمعهم وهو منهجهم الذاتي للحقيقة ورفضهم للمنهج العقلي المادي أو الموضوعي. لذلك فان الاختلاف بينهم لا يرجع إلى المنهج بل إلى نوعية اهتماماتهم.&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;وترجع جذور الفلسفة الوجودية إلى سوروكين كيركبجار حيث نقد مبادئ فلسفة الظاهرات والتي تقول أن الماهية تسبق الوجود وأكد عكس ذلك بأن الوجود يسبق الماهية.وبهذا ظهرت بداية الفلسفة الوجودية التي انتشرت مبادئها في ألمانيا وفرنسا، ففي ألمانيا حمل لواءها كارل ياسبرز ومارتين هيديجر وفي فرنسا بدأت مع جبرائيل مارسيل وجان بول سارتر ثم ميرلوبونتي والبرت كامي وهناك كذالك مارتين بوبر وبول تيللي من اصل ألماني واتجاه لاهوتي.غير أن التفكير الوجودي يرجع إلى ابعد من كيركيجارد فنجد جذوره في فلسفة سقراط وأفلاطون.&lt;blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;/blockquote&gt;وان الفلسفة الوجودية باتجاهها الميتافيزيقي هي فلسفة إنسانية تهتم بالإنسان ووجوده لإثبات فرديته وتحقيق حريته. إن الوجودية تتطلع إلى الجانب الفاضل بالإنسان. لقد أعطته حرية الاختيار وبنفس الوقت مسؤولية هذا الاختيار. إنها تنظر إلى الإنسان كذات وتهتم بهذه الذات وعلاقتها مع الغير، كما أنها تنظر إلى جانبه المؤلم وشعوره بالاغتراب ويأسه ضيقه. وما اليأس إلا نهاية حياة الإنسان في عدم ووجود العدم يدعو الإنسان إلى العمل لذلك فالمعرفة الوجودية هي معرفة الذات الحقيقية والشعور الذاتي هو أسمى أنواع المعرفة بنظر الوجودية، فهو أسمى من المعرفة العقلية أو الحسية.&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;&lt;strong&gt;الوضعية المنطقية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تهدف الفلسفة الوضعية المنطقية إلى تغيير اتجاه الفكر الفلسفي من تفكير ميتافيزيقي إلى تفكير علمي متأثرة بالمنهج الحسي وفلاسفته ومن أهمهم بيكون ولوك وهيوم، و في هذا هي معرفة علمية، وقد تطورت و أصبحت مقترنة بدائرة فيينا متأثرة بفلسفة فيتشجنتاين اللغوية، وقد حمل لواءها الفريد آير في انجلترا وأصبحت حركة فلسفية في القرن العشرين، ويرجع مصطلح الوضعية إلى أوجست كونت.&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;ومن أهم مبادئ الوضعية التحقق من صحة ما نبحث عنه، فالمعرفة يجب أن تثبت وتبرهن بملاحظات علمية و تبريرات حسية، وهذه أهم مقاييسها للوصول إلى الحقيقة فما لا يحس لا معنى له و ما لا معنى له لا حقيقة له. لقد ركزت الوضعية المنطقية على مشكلة المعنى وطورت مبدأ التبرير وهذا يعني أن شيئا يعتبر ذو معنى إذا كان مبررا بمنهج تبريري أي منهج علمي مما جعلها تستبعد الميتافيزيقا. لقد رفضت الوضعية المنطقية مقاييس التفكير الميتافيزيقي بالمعرفة و الذي قوامه المعرفة المتغيرة لا الثابتة، التجريبية لا المطلقة، الاستقرائية لا الاستنباطية، الجزئية لا الكلية، المبرهنة لا التأملية، &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;وهي معرفة مرتبطة بعالمنا المادي الواقعي الذي نعيش فيه.و في هذا تشترك الفلسفة الوضعية مع الفلسفة اللغوية في رفضها للميتافيزيقا كأداة للمعرفة وفي تأكيدها أن التفكير الميتافيزيقي لا يحمل معنى يشير إلى الصواب أو الخطأ والفلسفة يجب أن تركز على اليقين. لقد رفضت الوضعية خصائص التفكير الميتافيزيقي و منهجه العقلي وآثرت أن تسند معرفتها على التجربة لأن في التجربة برهان و تبرير و إثبات. وهكذا فإن الوضعية المنطقية ترفض أي قوة أو مضمون يذهب بإبعاده عن الحقائق أو القوانين العلمية. ويرى آير أن جميع الفروض التي لديها مضمون حقيقي هي فروض علمية و وظيفة&lt;br /&gt;الفرض العلمي أن يمدنا بقانون للتنبؤ بالتجربة. أما إذا لم يتلاءم الفرض مع التجربة فليس له مضمون حقيقي و هذا ما يعنيه آير بمبدأ التبرير.&lt;/p&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;ويؤكد آير أننا يجب أن نبعد كل تفكير ميتافيزيقي وفلسفة تأملية ونقضي عليها وننظر إلى الفلسفة من وجهة علمية، فمن واجب الفيلسوف أن يختبر مدى صحة فرضياته العلمية ويبررها و يبين المقاييس التي يستعملها لكي يؤكد حقيقة الخطأ أو الصواب لأي فرض. وان تفضيل الفروض العلمية على الفروض الميتافيزيقية يرجع إلى أن الأولى أكثر تجربة، و أكثر دقة.كما أن تاريخ الفلسفة يشير إلى أن معظم الفلاسفة العظماء لم يكونوا ميتافيزيقيين بل تحليليين&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;التفكيكية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;التفكيكية Deconstruction شرحها جاك دريدا من خلال ثلاثة كتب و هي ولدت على أنقاض ماتهشم من جدران البنيوية.&lt;br /&gt;أي هي تالية لها زمناً. ولدت في فرنسا قبل 35 عاماً و لكنها هاجرت الآن إلى شواطئ أخرى. هي ليست فلسفة, بل نقد للفلسفة, للغة للأدب, و كان شعار دريدا "لاشيء خارج النص"&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;جاك دريدا يقول: أن النص نفسه قد يكون هو النص الأصلي القديم و لكن أهواء النفوس حرفت معناه, غالباً سبب ارتزاقي ديني, ملالي إيران, باباوات الغرب, حاخامات اليهود, و أيضاً قد يكون السبب سياسي.&lt;br /&gt;دريدا يقول في كتابه ecriture مثلاُ أن النص هو النص و لكن معناه يتبع كلام قراءة صاحب النص.&lt;br /&gt;و لا يمكن أن نتحدث عن ما بعد الحداثة من غير أن نمر على "جاك دريدا"بوصفه الأب الروحي للموقف التفكيكي (التشريحي) والعراب الذي يقف وراء طغيان هذا الموقف على الأوساط الفكرية ..&lt;br /&gt;نحن لا نملك أن نعرف "التفكيكية" .. لأننا إذ نحاول ذلك فإننا نتحدى أهم مبادئها .. وهي إنكار التعريف النهائي .. أو المطلق ..&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;بؤرة "التفكيكية" تتركز في اعتبار الحقيقة مفهوم نسبي يعتمد على موقف المثقف وإطاره المعرفي الذي ينطلق منه .. المثقف الذي لن يكون محايدا أبدا .. مثله مثل "الكاهن" الذي يرى بنور الله .. أو البرجوازي الذي يرى بعيون الشيطان (المال) .. أو السياسي الذي لا يرى أصلا .. الكل يعتقد أن أحكامه ترتكز إلى مقدمات منطقية .. ومقنعة أيضا ..&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;كيف تعرّف مصطلحاً ؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;إنك وأنت تحاول أن تعرف أي مفهوم فإنك تلجأ إلى "تحريك" اللغة الساكنة وتستنجد بألفاظ لها روح "حيوية" تمكنك من إيصال الفكرة .. وهنا تكمن المشكلة ..&lt;br /&gt;"تحريك" و "حيوية" .. تأمل هاتين الكلمتين .. إذن هناك حركة .. ونبض .. وقفز .. ونشاط .. هناك باختصار "لَعِب" .. وهناك لعبة .. نحن لا نتكلم باللغة .. وإنما نلعب بها..ولذلك فإن العلاقة بين اللغة والحقيقة ليست موجودة&lt;br /&gt;..does not exist.. وحتى إن وجدت .. فإنها ليست محل ثقة .. لأن بنية اللغة هي في نهايتها تصور ثقافي متوارث .. وليست سوى ذلك .. هذا الموقف المتشكك -على بساطته- كان له دوي سياسي كبير.. فلفترة طويلة جدا .. كان هناك افتراض أن الفلسفة متلاحمة مع الأدب واللغة .. وأن العلاقة بين الكلمة ودلالاتها علاقة راسخة وموثوقة.&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;الكل يعتقد أن اللغة هي مرآة للطبيعة .. لكن هذا الافتراض عند دريدا وأتباعه ليس إلا وهما قد نذروا أنفسهم لاستئصاله .. إنها سكرة من سكرات الخداع حين نعتقد بأن للكلمة معنى "حقيقي" في هيكل الوجود ..أو أن لها (للكلمة) إيحاء حياديا .. ولذا فإن الفلسفة أو العلوم أو الروايات -عند ما بعد الحداثة - لم تعد تعبر عن العالم كما كان يعتقد .. حتى الروايات التاريخية "المعتمدة" هي عرضة للنقد والتساؤل .. ليس هذا وحسب .. بل إن من يعتقد صحة الروايات التاريخية يتهم بالثقة الساذجة بما سمي على سبيل التهكم "النصوص (الحقيقية) الصفراء" .. إن دريدا لا يخوض في البحث عن تفسير "صحيح" .. إنه يرى تفاسير مختلفة .. تناولتها الأيدي بالتزييف والتحريف ..&lt;br /&gt;قد يكون التزييف بإضفاء هالة خارقة كَـأنَ يعبر عن النص بمرجعيته لإله مثلا.. أو باللجوء لمصطلحات مقبولة .. وفي نفس الوقت غامضة .. مثل "المنطق" ..أو "الإنسانية" .. وغالبا ما تنصب عملية التزييف هذه من أجل أن تحقق مرجعيةً تمارِسُ نوعا من التنظيم للخطاب الفكري والثقافي .. والأهم من ذلك تتولى هذه المرجعية ترسيخَ العلاقات بين الكلمة ودلالاتها بطريقة جامدة ..&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;علينا أن نتذكر أن دريدا لا يقول أن العلاقة بين الكلمة ودلالتها خطأ ..وإنما ينتقد أن يكون للكلمة دلالة معروفة .. وسبب ذلك أن الكلمة التي لها دلالة .. تتكئ في دلالتها على كلمات أخر ومفاهيم تعتمد النسبية ..&lt;br /&gt;مثال ذلك .. أن تكون جنديا أمريكيا في العراق .. فلكي تزعم أنك منطقي .. ساع لتحقيق العدالة .. ومحب للسلام .. فلابد أن تفترض أن المقابل الذي تصوب له بندقيتك .. ملعون .. خبيث .. عدو للشعوب.. حتى وهو يتخبط في دمائه ..&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;)أثناء الحرب الكورية .. خرجت مجلة التايم الأمريكية بصورة لجندي أمريكي يدوس أحد الجنود الكوريين المحترقين بالغاز .. وقد كتب على الغلاف "وحوش" .. ترى من كانوا يقصدون بالوحوش ؟؟ .. ).&lt;br /&gt;حسب رأي دريدا .. أن منهج التفكيك هو الوحيد الذي يكفل تقويض ثقتنا في الأشياء المألوفة سياسيا وأخلاقيا ومنطقيا .. وبما أننا مأسورون في قفص النظام اللغوي .. ولا فكاك من قبضته .. فالكلمات .. وما يتبعها من "معلومات" و"معرفة" و"حكمة" لابد أن تفسر من خلال ارتباطها بالأنظمة الفكرية والثقافية التي نبعت منها .. وبالتالي لا يمكن لها أن تعبر عن الحقيقة كما نرغب.. "الكلمة" هي مجرد شفرة حفرت دلالاتها في اللاوعي الإنساني .. والمعاني يذلك ليس لها وجود !&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;فقط أن ندرك أن الحقيقة شكل من أشكال الخيال .. وأننا لا نعيش الحقيقة بقدر ما نعيش داخل تصوراتنا لها .. القراءة -تصبح بهذا- نوعا من عدم القراءة .. والفهم ليس إلا سوء فهم ..&lt;br /&gt;إذا اعتمدنا هذا التصور سنجد أن التراكمات الفكرية التي تمخضت عن نظم اجتماعية.. وهوية إنسانية.. وحضارة .. ومفردات كبيرة أخرى نشأت في الأصل "بترَكيب" بعضها فوق بعض بطريقة لا تقبل التبرير أبدا ..&lt;br /&gt;طريقة "التركيب" -وحدها- هي التي أفرزت لنا هذه المفاهيم .. ولو تم تركيب الأفكار بطريقة أخرى لخرجت لنا نفس المفاهيم ولكن لتدل على معان أخرى مختلفة تماما .. قد يقول قائل .. كلا .. فلو تم تركيب الأفكار بطريقة أخرى لخرجت لنا مفاهيم "جديدة" ..&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;لكن "ما بعد الحداثة" تعتقد أن اللغة شحيحة وأن تكوينها سيقودنا دوما نحو نفس المفاهيم .. (وهذا ما يفسر احتفاء "ما بعد الحداثة" بعلم اللغويات وبنظريات تشومسكي التي أكد فيها أن اللغة والتخاطب لها قوانين كونية و (جينية) وليست كما يتصور الداروينيون .. الذين يريدون أن تكون اللغة مجرد تطور تلقائي للإنسان في رحلته الطويلة التي صارع فيها البقاء)&lt;br /&gt;وجد أتباع دريدا أنفسهم بعد أن تغلغلت هذه الأفكار في نسيجهم الثقافي مدفوعين تلقائيا لصنع نظريات إعادة كتابة التاريخ و ما صاحبها من موت المؤلف ..&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;التاريخ أصبح مجرد رواية قيدت نفسها بالأساطير والقصص والخرافات والاستعارات .. فمصادر هذه الرواية في نظرهم -مهما كان حيادها وموضوعيتها- كانت منهمكة في صنع حبكة روائية من نصوص وأحداث متسلسلة ..&lt;br /&gt;من حق كل مؤرخ أن يروي لنا قصته .. ويختمها بـ "تمت" .. وليس لأحد أن يطالبنا بعد ذلك أن نعد ما رواه لنا هو "القصة" .. حتى ولو كان هو (أو هي) يرمي إلى ذلك .. نعم ..ستكون لنا روايات بعدد المؤرخين .. وستتنافس فيما بينها .. ولأننا لا نملك العودة للماضي لاستكشاف الحقائق .. فلن يتبقى لنا إلا أن نتعايش مع الروايات المتصارعة بمبدأ النسبية .. حيث لا اعتقاد هو "أفضل" من اعتقاد آخر .."&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:#ff9900;"&gt;البنيوية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;البنيوية: مشتقة من الأصل اللاتيني (Stuere)وتعني الطريقة التي قام عليها مبنى ما من الناحية الفنية المعمارية وهذا المعنى قريبا جدا من أصل الكلمة في اللغة العربية و ضمن الإطار التقريبي بين اللغتين العربية واللاتينية صوره بعض اللغويين العرب على أنه الهيكل الذي يقوم عليه التشييد والتركيب من خلال ممارسات نقدية تتناول علوم كثيرة من ضمنها الأدب بفرعيه الشعر والنثر نأتي الآن إلى إشكالية التعريف بصورة مبسطة البنيوية وفق الاصطلاح كمنهج نقدي عام هي رؤية ذهنية للباحث أو الناقد تقوم على استبصار التصميم الداخلي للعمل ومن ثم تحليله وفق معطيات نظرية خاصة بكل علم وفن على حدا عن طريق اكتشاف علاقات هذا العمل توصلا إلى فهمه فهما دقيقا مثال إذا أخذنا البنيوية كمنهج نقدي للأدب لابد من التعريج على نظرية جاكوبسن مؤسس البنيوية اللغوية الحديثة فهو يرى أن كل حدث لغوي يتضمن رسالة وأربعة عناصر.&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;التفكيكية هي قراءة نقدية فلسفية مزدوجة للعمل من خلال نظامين النظام الأول يقوم على تتبع الأساليب التعبيرية للكاتب التي تقوم عليها أفكاره النظام الثاني يقوم بتحليل دقيق للكلمات التي استخدمت للتعبير عن تلك الأفكار وفق أبعاد فلسفية تكشف لنا معطيات نفسية و مركبات فكرية لصاحب العمل وهي تشكل هجوم على الكتاب لأنها تكشف ما بتفكيرهم من تناقض مع أنفسهم نتيجة تناولهم لقضايا معينة&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34312454-116638461465488081?l=nirfana2006.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nirfana2006.blogspot.com/feeds/116638461465488081/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34312454&amp;postID=116638461465488081' title='3 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116638461465488081'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116638461465488081'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nirfana2006.blogspot.com/2006/12/blog-post_116638461465488081.html' title='&lt;b&gt;  المعتزلة * الهندوسية * الوجودية * الوضعية المنطقية  * البنيوية * التفكيكية  &lt;/b&gt;'/><author><name>سيكولوبيا *حكايات من العيادة النفسية</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='16' src='http://bp1.blogger.com/_iaBMQrso2DY/SHm_2NcSoqI/AAAAAAAAAF0/yCtAv675UOg/S220/a1.jpg'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34312454.post-116638269675586594</id><published>2006-12-17T10:54:00.000-08:00</published><updated>2006-12-17T11:16:14.690-08:00</updated><title type='text'>العلمانية *الفلسفة اللغوية * القدرية *الكونفوشيوسية * المشبهة  </title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;&lt;strong&gt;العلمانية *الفلسفة اللغوية * القدرية *الكونفوشيوسية * المشبهة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffffff;"&gt;&lt;span style="color:#ff9900;"&gt;العلمانية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;العلمانية بالإنكليزية (SECVLARISM) وترجمتها الصحيحة: اللادينية أو الدنيوية وهي دعوة إلى إقامة الحياة على غير الدين، وتعني في جانبها السياسي بالذات اللادينية في الحكم وهي اصطلاح لا صلةله بكلمة العلم (SCIENCE) والمذهب العلمي (SCIENTISM) وقد نشأت هذه الدعوة في أوروبا عندما تحول رجال الدين النصارى إلى طواغيت ومحترفين سياسيين ومستبدين تحت ستار الإكليروس والرهبانية والعشاء الرباني وبيع صكوك الغفران ووقف رجال الدين من الكنيسة ضد العلماء الكونيين وأسسوا محاكم التفتيش لمحاكمة رجال العلم والفكر على ما يرتكبونه مما يعده رجال الدين النصارى مخالفاً لآراء الكنيسة وتعاليمها فكان إذا ثبت على أحدهم شيء من ذلك استتيب وأخذت عليه المواثيق بأن لا يعود إليه فإن عاد قبضوا عليه وفعلوا فيه الأفاعيل... فمثلاً: (جردانو): صنع التلسكوب فعذب عذاباً شديداً، (وسبينوزا): صاحب مدرسة النقد التاريخي وكان مصيره الإحراق؟!! فأهلك على هذه الصورة في مدى القرون الوسطى كثير من العلماء من ذوي المكانة العلمية العالية &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;ومن العباقرة المجددين واستمرت هذه الحال حتى ضعف سلطان رجال الدين لنشوء الشقاق العظيم بينهم بظهور البروتستانتية واعتناق ممالك برمتها هذا المذهب والبروتستانتية اضطرت لاجتناب النفوس إليها أن تطلق الحرية للعقول فانتصر العلم وجعل دعاة العلم يحاربون ليس فقط رجال الدين بل جعلوا يحاربوا كل الأديان ومن هنا نشأت العلمانية وهي ابعاد الدين عن الدولة والسياسة وظهرت شعارات العلمانية: (الدين لله والوطن للجميع) (لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين) والثورة الفرنسية، وتجعل الدين عبارة عن طقوس وشعائر روحية، والعلمانية تعادي الكنيسة عداءً مطلقاً أولاً وتعادي الدين أياً كان ثانياً ولليهود دور بارز في ترسيخ العلمانية من أجل السيطرة وذلك من خلال إزالة الحاجز الديني الذي يقف أمام اليهود حائلاً بينهم وبين أمم الأرض، وقد ولدت العلمانية في أوروبا ثم صار لها وجود سياسي بالثورة الفرنسية وانتشرت العلمانية في العالم بعد ذلك بتأثير الاستعمار والتبشير.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;الفلسفة اللغوية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تعتبر الفلسفة اللغوية من الحركات الفلسفية المسيطرة في الفلسفة المعاصرة، و كانت قد انبثقت مع نهاية الحرب العلمية الثانية رغم أن جذورها بدأت مع الحرب العالمية الأولى اثر جهود مجموعة فلاسفة دائرة فيينا، و تتمثل أهم مبادئها والتي هي مبادئ مؤسسها فيتشجنتاين في أن الفلسفة عبارة عن نشاط وليس لها محتوى حقيقي بل اهتمامها هو اهتمام لغوي مبني على مبدأ التحقق، فاللغة هي طريقنا إلى المعرفة في فلسفلة فيتشجنتاين وهذا يتضمن معرفة كيفية استعمال الكلمة في الجملة لأن لكل كلمة منطقها الخاص. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;و يمكن القول أن الفلسفة اللغوية التحليلية جاءت كرد فعل على التفكير الميتافيزيقي، فقد أوضح فيتشجنتاين أن هدف الفلسفة لا يكمن في تفسير حقيقة الأشياء بل في توضيحها للوصول إلى المعاني، فالفلسفة لا تعدو أن تكون تحليلا لغويا، و ما المشكلات الميتافيزيقية إلا نتاج خطأ استعمال اللغة حيث يصعب برهان الفكرة علميا في حين تسعى فلسفة اللغة إلى توضيح الأفكار و برهنتها لغويا بغية الوصول إلى المعرفة الدقيقة لما نبحث عنه، و ما سبق معرفته لا لكشف حقائق نجهلها. و لذلك استبعدت الفلسفة اللغوية التفكير الميتافيزيقي ورفضت البحث في مسائل ميتافيزيقية مثل الكون وقيم الإنسان ومبادئه الثابتة وأصله ومصيره واعتبرت أن هذه القضايا غير ذات معنى ما دام ليس بالإمكان إيضاحها أو برهنتها وأنكرت كل بحث لا يستند على تفكير علمي. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;وقد نظر فيتشجتاين(1889-1951) إلى اللغة كوسيلة للمعرفة، لذلك ركز على تفسير معنى الشيء الذي تعبر عنه الكلمة و كيفية استعمالها ويقول أنه من الخطأ أن نتساءل ما معنى الكلمة بل يجب أن نعرف كيف نستعملها؟ لذلك لا نتساءل عن معنى الأدوات الموجودة في الصندوق مثلا من مطرقة أو منشار...ولكن نتساءل عن وظائف هذه الكلمات.&lt;br /&gt;فالفلسفة كما يخبرنا فيتشجنتاين يجب أن تكون ذات استعمال، كما انه يجب أن توضح أفكارنا و أفعالنا، ويؤكد أن هدف الفلسفة هو التوضيح المنطقي للأفكار إذ أنها ليست مبدأ و لكنها نشاط. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;إن هدف الفلسفة أن تضع كل شيء أمامنا و لا تفسره، فما دام كل شيء واضحا فانه لا يحتاج إلى شرح أما ما هو مخبأ فلا يهمنا.و يعتقد فيتشجنتاين أن العبارة هي صورة للواقع ونموذج للحقيقة كما نفكر بها أن تكون، ويعتقد انه عندما نضع فرضا أو نكون جملة فإننا نبني نموذجا للحقيقة.فالعبارة المنقوشة على صفحة هي صورة وفي كل صورة يجب أن يكون هناك تطابق بين عناصر الصورة والأشياء في الجملة التي تمثلها. إن الصورة هي حقيقة وهذا يدل على أن عناصر الصورة مترابطة مع بعضها بطريقة معينة، فالفكر هو صورة، و كلية الأفكار تكون صورة حقيقية.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;القدرية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هم من المعتزلة وقد كان للمعتزلة نحو عشرين مذهبا يجمعها كلها أمور منها نفيها عن اللّه صفاته الأزلية وقولها بأنه ليس له علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا صفة أزلية. وزادوا على هذا قولهم إن اللّه تعالى لم يكن له في الأزل اسم ولا صفة.&lt;br /&gt;ومنها قولهم باستحالة رؤية اللّه بالأبصار وقالوا أنه لا يرى نفسه ولا يراه غيره واختلفوا فيه هل هو راء لغيره أم لا فأجازه قوم منهم وأباه قوم آخرون منهم.&lt;br /&gt;ومنها اتفاقهم على القول بحدوث كلام اللّه وحدوث أمره ونهيه وخبره. وكلهم يزعمون أن كلام اللّه حادث وأكثرهم يسمون كلامه مخلوقا. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;ومنها قولهم جميعا بأن اللّه تعالى غير خالق لأعمال الناس ولا لشيء من أعمال الحيوانات. وقالوا إن الناس هم الذين يقدرون أعمالهم وأنه ليس للّه في أعمالهم ولا في أعمار سائر الحيوانات صنع ولا تقدير. ولأجل هذا القول سماهم أهل السنّة قدرية.&lt;br /&gt;ومنها اتفاقهم على دعواهم في الفاسق من أمة الإسلام بالمنزلة بين المنزلتين وهي أنه فاسق لا مؤمن ولا كافر ولأجل هذا سماهم المسلمون المعتزلة لاعتزالهم قول الأمة. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;ومنها قولهم إن كل ما لم يأمر به للّه تعالى أو نهى عنه من أعمال العباد لم يشأ اللّه شيئا منها.&lt;br /&gt;قال العلامة أبو منصور عبد القاهر بن طاهر المتوفى سنة(429) هـ في كتاب الفرق بين الفرق:&lt;br /&gt;" وزعم الكعبي في مقالاته أن المعتزلة اجتمعت على أن اللّه عزّ وجلّ شيء لا كالأشياء وأنه: خالق الأجسام والأعراض وأنه خلق كل ما خلقه لا من شيء. وعلى أن العباد يفعلون أعمالهم بالقدر التي خلقها اللّه سبحانه وتعالى فيهم. قال وأجمعوا على أنه يغفر لمرتكبالكبائر بلا توبة. وفي هذا الفصل من كلام الكعبي غلط منه على أصحابه من وجوه: منها قوله أن المعتزلة اجتمعت على أن اللّه تعالى شيء لا كالأشياء وليست هذه الخاصية للّه تعالى وحده عند جميع المعتزلة فإن الجبائي وابنه أبا هاشم قد قالا أن كل قدرة محدثة شيء لا كالأشياء ولم يخصوا ربهم بهذا المدح. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;ومنها حكايته عن جميع المعتزلة قولهم بأن اللّه عزّ وجلّ خلق الأجسام والأعراض وقد علم أن الأصم من المعتزلة ينفي الأعراض كلها وأن المعروف منهم بمعمر يزعم أن اللّه تعالى لم يخلق شيئا من الأعراض. وأن ثمامة يزعم أن الأعراض المتولدة لا فاعل لها. فكيف يصح دعواه إجماع المعتزلة على أن اللّه سبحانه وتعالى خالق الأجسام والأعراض. وفيهم من ينكر وجود الأعراض. وفيهم من يثبت الأعراض ويزعم أن اللّه تعالى لم يخلق شيئا منها.&lt;br /&gt;" وفيهم من يزعم أن المتولدات أعراض لا فاعل لها والكعبي مع سائر المعتزلة زعموا أن اللّه تعالى لم يخلق أعمال العباد وهي أعراض عند من أثبت الأعراض فبان غلط الكعبي في هذا الفصل على أصحابه. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;" ومنها دعوى إجماع المعتزلة على أن اللّه خلق ما خلق لا من شيء وكيف يصلح إجماعه على ذلك، والكعبي مع سائر المعتزلة سوى الصلح يزعمون أن الحوادث كلها كانت قبل حدوثها أشياء والعصريون منهم يزعمون أن الجواهر والأعراض كانت في حال عدمها جواهر وأعراضا وأشياء. والواجب على هذا الفصل أن يكون اللّه خلق الشيء من شيء وإنما يصح القول بأنه خلق الشيء لا من شيء على أصول أصحابنا الصفاتية الذين أنكروا كون المعدوم شيئا.&lt;br /&gt;" وأما دعوى إجماع المعتزلة على أن العباد يفعلون أفعالهم بالقدرْ التي خلق اللّه تعالى فيهم فغلط منه عليهم. لأن معمرا منهم يزعم أن القدرة فعل الجسم القادر بها وليست من فعل اللّه تعالى والأصم ينفي وجود القدرة لأنه ينفي الأعراض كلها وكذلك دعوى إجماع المعتزلة على أن اللّه سبحانه لا يغفر لمرتكبي الكبائر من توبة منهم غلط منه عليهم لأن محمد بن شبيب البصري والصالحي والخالدي هؤلاء الثلاثة من شيوخ المعتزلة وهم وقفيه في عيد مرتكبي الكبائر وقد أجازوا من اللّه تعالى مغفرة ذنوبهم من غير توبة وبأن ما ذكرناه غلط الكعبي فيما حكاه عن المعتزلة وصح أن المعتزلة يجمعها ما حكيناه عنهم مما أجمعوا عليه. فأما الذين اختلفوا فيه فيما بينهم فعلى ما نذكره في تفصيل فرقهم إن شاء اللّه عزّ وجلّ" انتهى كلام ابن منصور عبد القاهر بن طاهر. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;ونحن نقول تبين مما مر أن مذهب القدرية يشمل جميع المعتزلة وهو القول بأن اللّه لا يخلق أفعال الناس ولكن الناس إنما يعملون أعمالهم بالقُدَر التي خلقها اللّه فيهم فهم أحرار فيما يعملون أي أن اللّه لم يقض على أحد أن يندفع إلى أي عمل من الأعمال بل وكله إلى نفسه وعقله يتصرف في أموره على ما يقتضيه ميله فإن عمل صالحا أثيب عليه وإن ساء لقي جزاء ما جنته يداه.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الكونفوشيوسية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;الكونفوشيوسية ديانة أهل الصين، وهي ترجع إلى الفيلسوف الحكيم كونفوشيوس الذي ظهر في القرن السادس قبل الميلاد داعياً إلى إحياء الطقوس والعادات والتقاليد الدينية التي ورثها الصينيون عن أجدادهم مضيفاً إليها من فلسفته وآرائه في الأخلاق والمعاملات والسلوك القويم. إنها تقوم على عبادة إله السماء أو الإِله الأعظم، وتقديس الملائكة، وعبادة أرواح الآباء والأجداد. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;التأسيــس وأبــرز الشخصيــات&lt;br /&gt;أولاً: كونفوشيوس&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;-يعتبر كونفوشيوس المؤسس الحقيقي لهذه العقيدة الصينية.&lt;br /&gt;-ولد سنة 551 ق.م. في مدينة تسو وهي إحدى مدن مقاطعة لو&lt;br /&gt;-اسمه كونج وهو اسم القبيلة التي ينتمي إليها، وفوتس معناه الرئيس أو الفيلسوف، فهو بذلك رئيس كونج أو فيلسوفها.&lt;br /&gt;- ينتسب إلى أسرة عريقة، فجدّه كان والياً على تلك الولاية، ووالده كان ضابطاً حربياً ممتازاً، وكان هو ثمرة لزواج غير شرعي، توفي والده وله من العمر ثلاث سنوات&lt;br /&gt;- عاش يتيماً، فعمل في الرعي، وتزوج في مقتبل عمره قبل العشرين، ورزق بولد وبنت، لكنه فارق زوجته بعد سنتين من الزواج لعدم استطاعتها تحمل دقته الشديدة في المأكل والملبس والمشرب &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- تلقى علومه الفلسفية على يدي أستاذه الفيلسوف لوتس صاحب النحلة الطاوية، حيث إنه يدعو إلى القناعة والتسامح المطلق ولكن كونفوشيوس خالفه فيما بعد داعياً إلى مقابلة السيئة بمثلها وذلك إحقاقاً للعدل.&lt;br /&gt;- عندما بلغ الثانية والعشرين من عمره أنشأ مدرسة لدراسة أصول الفلسفة، تكاثر تلاميذه حتى بلغوا ثلاثة آلاف تلميذ، بينهم حوالي ثمانين شخصاً عليهم أمارات النجابة والذكاء&lt;br /&gt;- تنقل في عدد من الوظائف فقد عمل مستشاراً للأمراء والولاة، وعيّن قاضياً وحاكماً، ووزيراً للعمل، ووزيراً للعدل، ورئيساً للوزراء في سنة 496 ق. م حيث أقدم حينها على إعدام بعض الوزراء السابقين وعدداً من رجال السياسة وأصحاب الشغب حتى صارت مقاطعة "لو" نموذجية في تطبيق الآراء والمبادئ الفلسفية المثالية التي ينادي بها &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- رحل بعد ذلك وتنقل بين كثير من البلدان ينصح الحكام ويرشدهم ويتصل بالناس يبث بينهم تعاليمه حاثاً لهم على الأخلاق القومية&lt;br /&gt;- أخيراً عاد إلى مقاطعة "لو" فتفرغ لتدريس أصدقائه ومحبيه منكباً على كتب الأقدمين يلخّصها، ويرتبها، ويضمنها بعض أفكاره. وحدث أن مات ولده الوحيد عن خمسين عاماً، ومات تلميذه المحبب إليه هووي فحزن لذلك أشد الحزن. وحيده الذي بلغ الخمسين من عمره، وفقد كذلك تلميذه المحبّب إليه (هووي) فبكى عليه بكاء مرّاً.&lt;br /&gt;- مات في سنة 479 ق.م بعد أن ترك مذهباً رسمياً وشعبياً استمرّ حتى منتصف القرن العشرين الحالي &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;ثانياً: صفاته الشخصية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- دمث، مرح، مؤدّب، يحبّ النكتة، يتأثر لبكاء الآخرين، يبدو قاسياً وغليظاً في بعض الأحيان، طويل، دقيق في المأكل والملبس والمشرب، مولع بالقراءة والبحث والتعلم والتعليم والمعرفة والآداب.&lt;br /&gt;- مغرم بالبحث عن منصب سياسي بغية تطبيق مبادئه السياسية والأخلاقية لتحقيق المدينة الفاضلة التي يدعو إليها.&lt;br /&gt;- خطيب بارع، ومتكلمّ مفوّه، لا يميل إلى الثرثرة، وعباراته موجزة تجري مجرى الأمثال القصيرة والحكم البليغة. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- لديه شعور ديني، يحترم الآلهة التي كانت معبودة في زمانه، ويداوم على تأدية الشعائر الدينية، يتوجه في عباداته إلى الإِله الأعظم أو إله السماء، يصلي صامتاً، ويكره أن يرجو الإِله النعمة أو الغفران إذ إن الصلاة لديه ليست إلا وسيلة لتنظيم سلوك الأفراد، والدّين - في نظره - أداة لتحقيق التآلف بين الناس.&lt;br /&gt;- كان يغني، وينشد، ويعزف الموسيقى، وقد ترك كتاب الأغاني كما أنه كان مغرماً بالحفلات والطقوس، إلى جانب اهتمامه بالرماية وقيادة العربات والقراءة والرياضة (الحساب) ودراسة التاريخ. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;ثالثاً: أبــرز الشخصــيات&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- انقسمت الكونفوشيوسية بعده إلى اتجاهين&lt;br /&gt;1- مذهب متشدد حرفي ويمثله "منسيوس" إذ يدعو إلى الاحتفاظ بحرفية آراء كونفوشيوس وتطبيقها بكل دقة، ومنسيوس هذا تلميذ روحي لكونفوشيوس إذ إنه لم يتلق علومه مباشرة عنه بل إنه أخذها عن حفيده وهو الذي قام بتأليف كتاب الانسجام المركزي .&lt;br /&gt;2-المذهب التحليلي، ويمثله هزنتسي ويانجتسي، إذ يقوم مذهبهما على أساس تحليل وتفسير آراء المعلم واستنباط الأفكار باستلهام روح النص الكونفوشيوسي. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- تشو هزيوان عاش في عصر أسرة هان (127-200) ميلادية.&lt;br /&gt;- تسي كنج ولد سنة 520م وأصبح من أعظم رجال السلك السياسي الصيني.&lt;br /&gt;- تسي هسيا ولد سنة 507م وأصبح من كبار المتفقهين في الدين الكونفوشيوسي.&lt;br /&gt;- تسينكتز كان أستاذاً لحفيد كونفوشيوس، ويأتي ترتيبه الثاني بعد منسيوس من حيث الأهمية.&lt;br /&gt;- تشو هزي (1200-1130) ميلادية قام بنشر الكتب الأربعة التي كانت تدرس في المدارس الأولية والابتدائية في الصين، يعد الحجة الوحيدة في الآراء الكونفوشيوسية إذ كان يسند إليه تصحيح الامتحانات الدينية التي تؤهل المتقدمين لمباشرة الوظائف الحكومية &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;رابعاً: التطور التاريخي للفكر الكنفوشي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1- قام كونفوشيوس بنقل أفكار الأقدمين وآرائهم ومعتقداتهم وكتب ذلك بلغة عصره وعمل على تلقينها لثلاثة آلاف تلميذ.&lt;br /&gt;2- العبادة في عصره كانت لإِله السماء أو الإِله الأعظم، ثم إله الأرض وتقديس الملائكة وعبادة أرواح الأجداد.&lt;br /&gt;3- عندما مات كونفوشيوس دفن على مقربة من نهر استس في شمال المدينة حيث تكاثر الناس حول قبره شيئاً فشيئاً مشكلين قرية كونج. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;4- ثم أخذوا يعقدون حول قبره الندوات العلمية.&lt;br /&gt;5- بنوا معبداً قرب قبره، ثم أخبره باستلهام أفكاره، ثم وصلوا إلى تقديسه.&lt;br /&gt;6-الفيلسوف موتزي (470-381) ق.م. أضاف فكرة جديدة وهي تشخيص إله السماء بشخص عظيم يشبه الآدميين. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;7-استمروا في هذا التقديس حتى صار يعبد عبادة في عهد الإمبراطور الأول لأسرة هان 206ق.م. إذ أخذوا يقدمون القرابين عنده، وأصبح لزاماً على الوزراء وكبار الموظفين ورجال الدولة أن يزوروا قبره ومعبده قبل استلامهم لمهام وظائفهم الجديدة.&lt;br /&gt;8-لاقت الكنفوشية اضطهاداً في عهد الإمبراطور "تشي إن شهّوانج" صاحب سور الصين العظيم، وقد استمر الاضطهاد من سنة 212 ق.م. إلى 207 ق.م. فقد أقدم على إحراق كتبهم وإعدام ودفن علمائهم وهم أحياء، وبلغ عدد المدفونين أحياء 460 فيلسوفاً. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;9- في سنة 207 ق.م. قام الناس بثورة مما أعاد التقدير إلى أتباع الكونفوشية ودفع الأباطرة لإعادة صياغة كتبها.&lt;br /&gt;10- عندما جاء الإمبراطور دوتي (140 - 87) ق.م. اتخذ من الكونفوشية ديناً رسمياً للدولة الصينية، واستمرت الكونفوشية محتلة لهذا المنصب الرفيع حتى سنة 1912م.&lt;br /&gt;11- في سنة 422م أقيم معبد لكونفوشيوس يضم قبره. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;12- في سنة 505م أقيم معبد آخر في العاصمة، وأصبحت كتبه تدرس في المدارس على أنها كتب مقدسة.&lt;br /&gt;13- في سنة 630م أمر أحد الأباطرة ببناء معابد مزودة بتماثيل لكونفوشيوس في جميع أنحاء الإمبراطورية، كما أمر بإِنشاء كليات لتعليم آراء كونفوشيوس الذي أصبح رمزاً للوحدتين السياسية والدينية.&lt;br /&gt;14- في سنة735م منح كونفوشيوس لقب (ملك).&lt;br /&gt;15- في سنة 1013م منح لقب القديس الأعظم. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;16- في سنة 1330م منح الأفراد المنحدرون من سلالته رتبة الشرف وصاروا يعدّون من طبقة النبلاء.&lt;br /&gt;17- في سنة 1530م بدّلت التماثيل الموجودة في المعابد بصور ولوحات حتى لا تختلط الكونفوشية بالوثنية.&lt;br /&gt;18- في سنة 1905م بدأ نجم الكونفوشية بالأفول، حيث أُلغي الامتحان الديني الذي كان يعتبر ضرورياً للتعيين في الوظائف. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;19- في سنة 1910م ظهر شهاب هالي في الأجواء الصينية فاعتبر ذلك استياء من الآلهة على أسرة مانتشو التي بلغ الفساد في عهدها قمته مما أدى إلى ثورة شعبية انتهت بتنازل الإمبراطور عن العرش سنة 1912م وتحول الصين إلى النظام الجمهوري مما أدى إلى اختفاء الكونفوشية من الحياة الدينية والسياسية، لكنها بقيت ماثلة في الأخلاق والتقاليد الصينية.&lt;br /&gt;20- في سنة 1928م صدر قرار بتحريم تقديم القرابين لكونفوشيوس ومنع إقامة الطقوس الدينية له &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;21- عندما استولى اليابانيون على منشوريا عادت الصين إلى استنهاض الهمم بالعودة إلى الكونفوشية وعاد الناس في عام (1930 - 1934م) إلى تقديم القرابين مرة ثانية، كما أعيد تدريس الكونفوشية في كل مكان لاعتقادهم بأن نكبتهم ترجع إلى إهمالهم تعاليم المعلم الأكبر، وسادت حركة إحياء جديدة بزعامة تشانج كاي شيك، وقد استمرت هذه الحركة إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;22- في عام 1949م سيطرت الشيوعية على الصين، ولكن شيئاً فشيئاً بدأت الخلافات بين الصين والاتحاد السوفيتي بالظهور مما أوجد تبايناً بين كل منهما، وبعد موت الزعيم الصيني الشيوعي الشهير (ماو تسي تونج) بدأ التراجع عن الشيوعية في الصين، وبدأت رياح الغرب تهب عليها&lt;br /&gt;23- يعتقد الباحثون بأن الروح الكونفوشية ستعمل على تغيير معالم الشيوعية مما يجعلها أبعد ما تكون عن الشيوعية الروسية لما للكونفوشية من سيطرة روحية على الشعب الصيني&lt;br /&gt;24- ما تزال الكونفوشية تمثل الأساس الرئيسي للنظم الاجتماعية في فرموزا (الصين الوطنية)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;الأفـــكار والمعتقـــدات&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#66ffff;"&gt;أولاً: الكتــب&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- هناك مجموعتان أساسيتان تمثلان الفكر الكونفوشي فضلاً عن كثير من الشروح والتعليقات والتلخيصات، المجموعة الأولى تسمى الكتب الخمسة، والثانية تسمى الكتب الأربعة&lt;br /&gt;- الكتب الخمسة: وهي الكتب التي قام كونفوشيوس ذاته بنقلها عن كتب الأقدمين وهي&lt;br /&gt;1-كتاب الأغاني أو الشعر: فيه 350 أغنية إلى جانب ستة تواشيح دينية تغني بمصاحبة الموسيقى&lt;br /&gt;2-كتاب التاريخ: فيه وثائق تاريخية تعود إلى التاريخ الصيني السحيق&lt;br /&gt;3-كتاب التغييرات: فيه فلسفة تطور الحوادث الإِنسانية، وقد حوّله كونفوشيوس إلى كتاب علمي لدراسة السلوك الإِنساني&lt;br /&gt;4-كتاب الربيع والخريف: كتاب تاريخ يؤرخ للفترة الواقعة بين 722 - 481 ق.م&lt;br /&gt;5-كتاب الطقوس: فيه وصف للطقوس الدينية الصينية القديمة مع معالجة النظام الأساسي لأسرة "تشو" تلك الأسرة التي لعبت دوراً هاماً في التاريخ الصيني البعيد.&lt;br /&gt;- الكتب الأربعة: وهي الكتب التي ألّفها كونفوشيوس وأتباعه مدوِّنين فيها أقوال أستاذهم مع بعض التفسيرات أو التعليقات وهي تمثل فلسفة كونفوشيوس نفسه وهي&lt;br /&gt;1-كتاب الأخلاق والسياسة&lt;br /&gt;2-كتاب الانسجام المركزي&lt;br /&gt;3-كتاب المنتخبات ويطلق عليه اسم إنجيل كونفوشيوس&lt;br /&gt;4-كتاب منسيوس: وهو يتألف من سبعة كتب، ومن المحتمل أن يكون مؤلفها منسيوس نفسه&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#66ffff;"&gt;ثانياً: المعتقـدات الأســاسية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تتمثل المعتقدات الأساسية لديهم في الإِله أو إله السماء، والملائكة، وأرواح الأجداد.&lt;br /&gt;1- الإِلـــه:&lt;br /&gt;- يعتقدون بالإِله الأعظم أو إله السماء ويتوجهون إليه بالعبادة، كما أن عبادته وتقديم القرابين إليه مخصوصة بالملك، أو بأمراء المقاطعات.&lt;br /&gt;- للأرض إله، وهو إله الأرض، ويعبده عامة الصينيين&lt;br /&gt;- للشمس والقمر، والكواكب، والسحاب، والجبال ... لكل منها إله. وعبادتها وتقديم القرابين إليها مخصوصة بالأمراء&lt;br /&gt;2- الملائكــة: يقدسون الملائكة ويقدمون إليها القرابين&lt;br /&gt;3- أرواح الأجداد: يقدس الصينيون أرواح أجدادهم الأقدمين، ويعتقدون ببقاء الأرواح، والقرابين عبارة عن موائد يدخلون بها السرور على تلك الأرواح بأنواع الموسيقى، ويوجد في كل بيت معبد لأرواح الأموات ولآلهة المنزل&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#66ffff;"&gt;ثالثاً: معتقدات وأفكار أخرى&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;-لم يكن كونفوشيوس نبياً، ولم يدّع هو ذلك، بل يعتقدون بأنه من الذين فوَّضتهم السماء ليقوموا بإرشاد الناس وهدايتهم، فقد كان مداوماً على إقامة الشعائر والطقوس الدينية، وقد كان يعبد الإِله الأعظم والآلهة الأخرى على غير معرفة بهم ودون تثبت من حقيقة الآراء الدينية تلك. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- كان كونفوشيوس مغرماً بالسعي لتحقيق المدينة الفاضلة التي يدعو إليها وهي مدينة مثالية، لكنها تختلف عن مدينة أرسطو الفاضلة، إذ إنّ مدينة كونفوشيوس مثالية في حدود الواقع الممكن التحقيق والتطبيق فيما مدينة أرسطو تجنح إلى مثالية خيالية بعيدة عن مستوى التطبيق البشري القاصر. وكلا الفيلسوفين متعاصران&lt;br /&gt;- الجنة والنار: لا يعتقدون بهما، ولا يعتقدون بالبعث أصلاً، إذ إنّ همَّهم منصبّ على إصلاح الحياة الدنيا، ولا يسألون عن مصير الأرواح بعد خروجها من الأجساد. وقد سأل كونفوشيوس أحد تلاميذه عن الموت، فقال: "إننا لم ندرس الحياة بعد، فكيف نستطيع أن ندرس الموت" &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- الجزاء والثواب: إنما يكونان في الدنيا، إن خيراً فخير، وإن شرّاً فشر&lt;br /&gt;- القضاء والقدر: يعتقدون بذلك، فإن تكاثرت الآثام والذنوب كان عقاب السماء لهم بالزلازل والبراكين&lt;br /&gt;- الحاكم ابن للسماء: فإذا ما قسا وظلم وجانب العدل فإن السماء تسلّط عليه من رعيته من يخلعه ليحلّ محلّه شخص آخر عادل&lt;br /&gt;- الأخلاق: هي الأمر الأساسي الذي تدعو إليه الكونفوشية، وهي محور الفلسفة وأساس الدين، وهي تسعى إليه بتربية الوازع الداخلي لدى الفرد ليشعر بالانسجام الذي يسيطر على حياته النفسية مما يخضعها للقوانين الاجتماعية والقانونية بشكل تلقائي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;- تظهر الأخــلاق في&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;طاعة الوالد والخضوع له&lt;br /&gt;طاعة الأخ الأصغر لأخيه الأكبر&lt;br /&gt;طاعة الحاكم والانقياد إليه&lt;br /&gt;إخلاص الصديق لأصدقائه&lt;br /&gt;عدم جرح الآخرين بالكلام أثناء محادثتهم&lt;br /&gt;أن تكون الأقوال على قدر الأفعال، وكراهية ظهور الشخص بمظهر لا يتفق مع مركزه وحاله&lt;br /&gt;البعد عن المحسوبية أو الوساطة أو المحاباة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;-وتظهر أخلاق الحاكم في&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;احترام الأفراد الجديرين باحترامه&lt;br /&gt;التودّد إلى من تربطهم به صلة قربى وقيامه بالتزاماته حيالهم&lt;br /&gt;معاملة وزرائه وموظفيه بالحسنى&lt;br /&gt;اهتمامه بالصالح العام، مع تشجيعه للفنون النافعة والنهوض بها&lt;br /&gt;العطف على رعايا الدول الأخرى المقيمين في دولته&lt;br /&gt;تحقيق الرفاهية لأمراء الإمبراطورية ولعامة أفرادها&lt;br /&gt;- تحترم الكونفوشية العادات والتقاليد الموروثة، فهم محافظون إلى أبعد الحدود، يقدّسون العلم والأمانة، ويحترمون المعاملة اللينة من غير خضوع ولا استخذاء لجبروت&lt;br /&gt;- يقوم المجتمع الكونفوشي على أساس احترام الملكية الفردية مع ضرورة رسم برنامج إصلاحي يؤدي إلى تنمية روح المحبّة بين الأغنياء والفقراء&lt;br /&gt;- يعترفون بالفوارق بين الطبقات، ويظهر هذا جلياً حين تأدية الطقوس الدينية وفي الأعياد الرسمية وحين تقديم القرابين&lt;br /&gt;- النظام الطبقي لديهم نظام مفتوح،إذ بإمكان أي شخص أن ينتقل من طبقته إلى أية طبقة اجتماعية أخرى إذا كانت لديه إمكانات تؤهله لذلك&lt;br /&gt;- ليس الإِنسان إلا نتيجة لتزاوج القوى السماوية مع القوى الأرضية أي لتقمص الأرواح السماوية في جواهر العناصر الأرضية الخمسة. ومن هنا وجب على الإِنسان أن يتمتع بكل شيء في حدود الأخلاق الإِنسانية القويمة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;-يبنون تفكيرهم على فكرة "العناصر الخمسة"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;فتركيب الأشياء: معدن - خشب - ماء - نار - تراب&lt;br /&gt;الأضاحي والقرابين خمسة&lt;br /&gt;الموسيقى لها خمسة مفاتيح، والألوان الأساسية خمسة&lt;br /&gt;الجهات خمس: شرق وغرب وشمال وجنوب ووسط&lt;br /&gt;درجات القرابة خمس: أبوّة - أمومة - زوجية - بنوّة - أخوّة &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- تلعب الموسيقى دوراً هاماً في حياة الناس الاجتماعية، وتسهم في تنظيم سلوك الأفراد وتعمل على تعويدهم الطاعة والنظام، وتؤدي إلى الانسجام والألفة والإِيثار&lt;br /&gt;- الرجل الفاضل هو الذي يقف موقفاً وسطاً بين ذاته المركزية وبين انفعالاته ليصل إلى درجة الاستقرار الكامل&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;الجــذور الفــكرية والعقائـــدية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- ترجع الكونفوشية إلى معتقدات الصينيين القدماء، تلك المعتقدات التي ترجع إلى 2600 سنة قبل الميلاد. وقد قبلها كونفوشيوس ومن ثم والكونفوشيون، دون مناقشة أو جدال أو تمحيص&lt;br /&gt;- في القرن الرابع قبل الميلاد حدثت إضافة جديدة وهي عبادة النجمة القطبية لاعتقادهم بأنها المحور الذي تدور السماء حوله، ويعتقد الباحثون بأن هذه النزعة قد وفدت إليهم من ديانة بعض سكان حوض البحر المتوسط&lt;br /&gt;- تغلبت الكونفوشية على النزعة الشيوعية والنزعة الاشتراكية اللتان طرأتا عليها في القرنين السابقين للميلاد وانتصرت عليهما. كما أنها استطاعت أن تصهر البوذية بالقالب الكونفوشي الصيني وتنتج بوذية صينية خاصة متميزة عن البوذية الهندية الأصلية&lt;br /&gt;- لا تزال المعتقدات الكونفوشية موجودة في عقيدة أكثر الصينيين المعاصرين على الرغم من السيطرة السياسية للشيوعيين &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;الانتشــار ومواقــع النفـــوذ&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;- انتشرت الكونفوشية في الصين&lt;br /&gt;- منذ عام 1949م زالت الكونفوشية عن المسرحين السياسي والديني لكنها ما تزال كامنة في روح الشعب الصيني الأمر الذي قد يؤدي إلى تغيير ملامح الشيوعية الماركسية في الصين&lt;br /&gt;-ما تزال الكونفوشية ماثلة في النظم الاجتماعية في فرموزا أو (الصين الوطنية)&lt;br /&gt;- انتشرت كذلك في كوريا وفي اليابان حيث درست في الجامعات اليابانية، وهي من الأسس الرئيسية التي تشكل الأخلاق في معظم دول شرق آسيا وجنوبها الشرقي في العصرين الوسيط والحديث&lt;br /&gt;- حظيت الكونفوشية بتقدير بعض الفلاسفة الغربيين كالفيلسوف ليبنتز (1646 - 1716م) وبيتر نويل الذي نشر كتاب كلاسيكيات كونفوشيوس سنة 1711م. كما ترجمت كتب الكونفوشية إلى معظم اللغات الأوربية &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;المشبهة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;المشبهة جماعة من الشيعة الغالية وجماعة من الشيعة الحشوية صرحوا بتشبيه اللّه بخلقه فقالوا إنه صورة ذات أعضاء وأبعاد ويجوز عليه الانتقال والنزول والصعود والاستقرار. ذكر الأشعري المتوفى سنة(330) هـ عن محمد بن عيسى عن نصر وكهمش وأحمد الجهيمي من رؤساء المشبهة إنهم أجازوا على ربهم الملامسة والمصافحة وأن المخلصين المسلمين يعاينونه في الدنيا والآخرة إذا بلغوا من الرياضة والاجتهاد إلى حد الإخلاص والاتحاد المحض. وحكى عن داود الخوارزمي إنه قال إن معبودهم جسم ولحم ودم وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس ولسان وعينين وأذنين ومع ذلك فهو جسم لا كالأجسام ولحم لا كاللحوم ودم لا كالدماء وكذلك سائر الصفات وهو لا يشبه شيئا من المخلوقات ولا يشبهه شيء وما أداهم إلى هذا المذهب العجيب إلا جمودهم على ظواهر ألفاظ القرآن مما يشير إلى ذلك مجازا كقوله تعالى{ يد اللّه فوق أيديهم} [ الفتح: 10] إلى غير ذلك من الآيات التي فيها معنى اليد القدرة ومعنى العين المراقبة والهيمنة مما تقتضيه اللغة العربية وبلاغاتها بل وما تقتضيه كل لغة من لغات الأمم ففي كل منها تشبيه ومجاز وكناية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;أما موقف أهل السنة المتشبعين بروح الدين الحقة مثل أحمد بن حنبل وداود بن علي الأصْفهاني وأئمة السلف مثل مالك ابن أنس ومقاتل بن سليمان وغيرهما من هداة هذه الأمة فقد ذهبوا في نفي التشبيه إلى حد قالوا معه من حرك يده عند قراءة قوله تعالى{ خلقت بيدي} [ص: 75] أو أشار بأصبعه عند رواية هذا الحديث" قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمن" وجب قطع يده وقطع أصبعه.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34312454-116638269675586594?l=nirfana2006.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nirfana2006.blogspot.com/feeds/116638269675586594/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34312454&amp;postID=116638269675586594' title='1 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116638269675586594'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116638269675586594'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nirfana2006.blogspot.com/2006/12/blog-post_116638269675586594.html' title='&lt;b&gt;العلمانية *الفلسفة اللغوية * القدرية *الكونفوشيوسية * المشبهة  &lt;/b&gt;'/><author><name>سيكولوبيا *حكايات من العيادة النفسية</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='16' src='http://bp1.blogger.com/_iaBMQrso2DY/SHm_2NcSoqI/AAAAAAAAAF0/yCtAv675UOg/S220/a1.jpg'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34312454.post-116638113799705465</id><published>2006-12-17T10:28:00.000-08:00</published><updated>2006-12-17T10:53:48.433-08:00</updated><title type='text'>الشيعه * الشيوعية * الصفاتية * الفرويدية * الصوفية</title><content type='html'>&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الشيعه * الشيوعية * الصفاتية * الفرويدية * الصوفية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الشيعة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;الشيعة هم الذين شايعوا عليا عليه السلام في إمامته واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده. قالوا ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة بل هي قضية أصولية هي ركن الدين ولا بد أن يكون الرسول قد نص على ذلك صريحا. والشيعة يقولون بعصمة الأئمة من الكبائر والصغائر والقول بالتولي والتبري قولا وفعلا إلا في حالة التقية إذا خافوا بطش ظالم. وهم خمس فرق الكيسانية وزيدية وإمامية وغلاة وإسماعيلية وبعضهم يميل في الأصول إلى الاعتزال وبعضهم إلى السنة وبعضهم إلى التشبيه. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الشيوعية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هي مذهب فكري يقوم على الإِلحاد وأن المادة هي أساس كل شيء ويفسر التاريخ بصراع الطبقات وبالعامل الاقتصادي، ظهرت في ألمانيا على يد ماركس وانجلز، وتجسدت في الثورة البلشيفية التي ظهرت في روسيا سنة 1917م بتخطيط من اليهود، وتوسعت على حساب غيرها بالحديد والنار وقد تضرر المسلمون منها كثيراً، وتعرضت شعوب للاستئصال والانقراض بسبب هذه الدعوة. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;التأسيــس وأبــرز الشخــصيات:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- وضعت أسسها الفكرية النظرية على يد كارل ماركس اليهودي الألماني (1818 - 1883م) وهو حفيد الحاخام اليهودي المعروف (مردخاي ماركس)، والمعروف عن كارل ماركس أنه شخص أناني متقلب المزاج، حاقد مادي، من مؤلفاته:&lt;br /&gt;البيان الشيوعي الذي ظهر سنة 1848م.&lt;br /&gt;رأس المال (ظهر سنة1867م).&lt;br /&gt;- ساعده في التنظير للمذهب فردريك انجلز (1820 - 1895م) وهو صديق كارل ماركس الحميم وقد ساعده في نشر المذهب كما أنه ظل ينفق على ماركس وعائلته حتى مات،من مؤلفاته:&lt;br /&gt;أصل الأسرة.&lt;br /&gt;الخاصة والدولة.&lt;br /&gt;الثنائية في الطبيعة.&lt;br /&gt;الاشتراكية الخرافية والاشتراكية العلمية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- لينــين: واسمه الحقيقي: فلاديمير أليتش بوليانوف، وهو قائد الثورة البلشفية الدامية في روسيا (1917م) ودكتاتورها المرهوب، وكان قاسي القلب، مستبد برأيه، ولد سنة 1870م، ومات سنة 1924م، وهناك دراسات تؤكد بأن لينين يهودي الأصل، وكان يحمل اسماً يهودياً، ثم تسمى باسمه الروسي الذي عرف به، مثله مثل تروتسكي في ذلك.&lt;br /&gt;- ولينين هو الذي وضع الشيوعية موضع التنفيذ وله كتب كثيرة وخطب ونشرات أهمها ما جمع في ما يسمى (مجموعة المؤلفات الكبرى). &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- ستالين: واسمه الحقيقي جوزيف فاديونوفتش زوجا شفلى (1879 - 1954م) وهو سكرتير الحزب الشيوعي ورئيسه بعد لينين، اشتهر بالقسوة والجبروت والطغيان والدكتاتورية وشدة الإِصرار على رأيه، يعتمد في تصفية خصومه على القتل والنفي كما أثبتت تصرفاته أنه مستعد للتضحية بالشعب كله في سبيل شخصه وقد ناقشته زوجته مرة فقتلها. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- تروتسكي: ولد سنة 1879م واغتيل سنة 1940م بتدبير من ستالين، وهو يهودي واسمه الحقيقي بروشتاين. له مكانة هامة في الحزب وقد تولى الشؤون الخارجية بعد الثورة ثم أسندت إليه شؤون الحرب .. ثم فصل من الحزب بتهمة العمل ضد مصلحة الحزب ليخلو الجو لستالين الذي دبر له عملية اغتيال للخلاص منه نهائياً. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;الأفـــكار والمعتقــدات:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- إنكار وجود الله تعالى وكل الغيبيات والقول بأن المادة هي أساس كل شيء وشعارهم: نؤمن بثلاثة: ماركس ولينين وستالين، ونكفر بثلاثة: الله، الدين، الملكية الخاصة، عليهم من الله ما يستحقون.&lt;br /&gt;-فسروا تاريخ البشرية بالصراع بين البورجوازية والبروليتاريا وينتهي هذا الصراع حسب زعمهم بدكتاتورية البروليتاريا. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;-يحاربون الأديان ويعتبرونها وسيلة لتخدير الشعوب وخادماً للرأسمالية والإمبريالية والاستغلال مستثنين من ذلك اليهود لأن اليهود شعب مظلوم يحتاج إلى دينه ليستعيد حقوقه المغتصبة!!.&lt;br /&gt;-يحاربون الملكية الفردية ويقولون بشيوعية الأموال وإلغاء الوراثة.&lt;br /&gt;-لا قيمة عندهم للعمل أمام أهمية المادة وأساليب الإِنتاج.&lt;br /&gt;- إن كل تغيير في العالم في نظرهم إنما هو نتيجة حتمية لتغيّر وسائل الإِنتاج وإن الفكر والحضارة والثقافة هي وليدة التطور الاقتصادي. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;-يقولون بأن الأخلاق نسبية وهي انعكاس لآلة الإِنتاج.&lt;br /&gt;-يحكمون الشعوب بالحديد والنار ولا مجال لإِعمال الفِكْر، والغاية عندهم تبرر الوسيلة.&lt;br /&gt;-يعتقدون بأنه لا آخرة وعقاب ولا ثواب في غير هذه الحياة الدنيا.&lt;br /&gt;-يؤمنون بأزلية المادة وأن العوامل الاقتصادية هي المحرك الأول للأفراد والجماعات.&lt;br /&gt;-يقولون بدكتاتورية الطبقة العامة ويبشرون بالحكومة العالمية.&lt;br /&gt;-تؤمن الشيوعية بالصراع والعنف وتسعى لإِثارة الحقد والضغينة بين العمال وغيرهم.&lt;br /&gt;-الدولة هي الحزب والحزب هو الدولة.&lt;br /&gt;- المكتب السياسي الأول للثورة البلشفية يتكون من سبعة أشخاص كلهم يهود إلا واحداً وهذا يعكس مدى الارتباط بين الشيوعية واليهودية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- يزعمون بأن القرآن الكريم وضع خلال حكم عثمان - رضي الله عنه - ثم طرأت عليه عدة تغييرات حتى القرن الثامن ويصفونه بأنه سلاح لتخدير الشعوب.&lt;br /&gt;- تنكر الماركسية الروابط الأسرية وترى فيها دعامة للمجتمع البرجوازي وبالتالي لابد من أن تحل محلها الفوضى الجنسية.&lt;br /&gt;- لا يحجمون عن أي عمل مهما كانت بشاعته في سبيل غايتهم وهي أن يصبح العالم شيوعياً تحت سيطرتهم. قال لينين: (إن هلاك ثلاثة أرباع العالم ليس بشيء إنما الشيء الهام هو أن يصبح الربع الباقي شيوعياً) وهذه القاعدة طبقوها في روسيا أيام الثورة وبعدها وكذلك في الصين وغيرها حيث أبيدت ملايين من البشر، كما أن اكتساحهم لأفغانستان بعد أن اكتسحوا الجمهوريات الإِسلامية الأخرى كبُخارى وسمرقند وبلاد الشيشان والشركس. إنما ينضوي تحت تلك القاعدة الإِجرامية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#99ffff;"&gt;الجــذور الفــكرية والعقائــدية:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;-جدُّ ماركس هو الحاخام اليهودي المشهور في الأوساط اليهودية (مردخاي ماركس).&lt;br /&gt;-تأثرت الماركسية إضافة إلى الفكر اليهودي بجملة منذ الأفكار والنظريات الإلحادية منها:&lt;br /&gt;مدرسة هيجل العقلية المثالية.&lt;br /&gt;مدرسة كومت الحسية الوضعية.&lt;br /&gt;مدرسة فيورباخ في الفلسفة الإِنسانية الطبيعية.&lt;br /&gt;مدرسة باكونين صاحب المذهب الفوضوي المتخبط.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الصفاتية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قال الشهرستاني: إن جماعة كبيرة كانوا يثبتون للّه تعالى صفات أزلية من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام والجلال والإكرام والجود والإنعام والعزة والعظمة ولا يفرقون بين صفات الذات وصفات الفعل بل يسوقون الكلام سوقا واحدا وكذلك يثبتون صفات جسدية مثل اليدين والرجلين ولا يؤولون ذلك إلا إنهم يقولون بتسميتها صفات جبرية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;ولما كانت المعتزلة ينفون الصفات والسلف يثبتون سمى السلف صفاتية والمعتزلة معطلة فبلغ بعض السلف في إثبات الصفات إلى حد التشبيه بصفات المحدثات واقتصر بعضهم على صفات دلت الأفعال عليها وما ورد به الخبر افترقوا فيه فرقتين منهم من أولها على وجه يحتمله ذلك اللفظ ومنهم من توقف في التأويل وقال عرفنا بمقتضى العقل إن اللّه تعالى ليس كمثله شيء فلا يشبه شيئا من المخلوقات ولا يشبهه شيء منها وقطعنا بذلك إلا أنا لا نعرف معنى اللفظ الوارد في مثل قوله تعالى الرحمن على العرش استوى ومثل قوله خلقت بيدي ومثل قوله وجاء ربك إلى غير ذلك ولسنا مكلفين بمعرفة تفسير هذه الآيات وتأويلها بل التكليف قد ورد بالاعتقاد بأنه لا شريك له وليس كمثله شيء وذلك قد أثبتناه يقينا ثم إن جماعة من المتأخرين زاد على ما قاله السلف فقالوا لا بد من إجرائها على ظاهرها والقول بتفسيرها كما وردت من غير تعرض للتأويل ولا توقف في الظاهر فوقعوا في التشبيه الصرف وذلك على خلاف ما اعتقده السلف. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;أما السلف الذين لم يتعرضوا للتأويل ولا تهدفوا التشبيه فمنهم مالك بن أنس رضي اللّه عنه إذ قال الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، ومثل أحمد بن حنبل وسفيان وداود الأصفهاني ومن تابعهم حتى انتهى الزمان إلى عبد اللّه بن سعيد الكلابي وأبي العباس القلانسي والحارث بن أسد المحاسبي وهؤلاء كانوا من جملة السلف إلا إنهم باشروا علم الكلام وأيدوا عقائد السلف بحجج كلامية وبراهين أصولية وصنف بعضهم ودرس بعض حتى جرى بين أبي الحسن الأشعري وبين أستاذه مناظرة في مسألة من مسائل الصلاح والأصلح فتخاصما وانحاز الأشعري إلى هذه الطائفة فأيد مقالتهم بمناهج كلامية وصار ذلك مذهبا لأهل السنة والجماعة وانتقلت سمة الصفاتية إلى الأشعرية. ولما كانت المشبهة والكرامية من مثبتي الصفات عددناهم فرقتين من جملة الصفاتية الأشعرية أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المنتسب إلى أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنهما وسمعت من عجيب الاتفاقات أن أبا موسى الأشعري كان يقرر بعينه ما يقرره الأشعري في مذهبه. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;وقد جرت مناظرة بين عمرو بن العاص وبينه فقال عمرو إن أجد أحدا أخاصم إليه ربي. فقال أبو موسى أنا ذاك المتحاكم إليه. فقال عمرو أيقدر عليّ شيئا ثم يعذبني عليه؟ فقال نعم. قال عمرو لم؟ قال لأنه لا يظلمك. فسكت عمرو ولم يحر جوابا. قال الأشعري الإنسان إذا فكر في خلقته من أي شيء ابتدأ وكيف دار في أطوار الخلقة طورا بعد طور، حتى وصل إلى كمال الخلقة وعرف يقينا إنه بذاته لم يكن ليدبر خلقته ويبلغه من درجة إلى درجة، ويرقيه من نقص إلى كمال عرف بالضرورة إن له صانعا قادرا عالما ومريدا إذ لا يتصور صدور هذه الأفعال المحكمة من طبع لظهور آثار الأحكام والإتقان في الخلقة فله صفات دلت أفعاله عليها لا يمكن جحدها وكما دلت الأفعال على كونه عالما قادرا مريدا دلت على العلم والقدرة والإرادة لأن وجه الدلالة لا يختلف شاهدا وغائبا. وأيضا لا معنى للعالم حقيقة إلا أنه ذو علم ولا للمريد إلا أنه ذو إرادة فيصل بالعلم الأحكام والإتقان ويحصل بالقدرة الوقوع والحدث ويحصل بالإرادة التخصيص بوقت دون وقت وقدر دون قدر وشكل دون شكل وهذه الصفات أن يتصور أن يوصف بها الذات ألا وأن يكون الذات حيا بحياة الدليل الذي ذكرناه. والزم منكرو الصفات إلزاما لا محيص لهم عنه وهو إنكم وافقتموه إذ قام الدليل على كونه عالما قادرا فلا يخلو إما أن يكون المفهومان من الصفتين واحدا أو زائدا فإن كان واحدا فيجب أن يعلم بقادريته ويقدر بعالميته ويكون من علم الذات مطلعا على كونه عالما قادرا وليس الأمر كذلك فعرف أن الاعتبارين مختلفان فلا يخلو إما أن يرجع الاختلاف إلى مجرد اللفظ أو إلى الصفة وبطل رجوعه إلى اللفظ المجرد فإن العقل يقضي باختلاف مفهومين معقولين لو قدر عدم الألفاظ رأسا ما ارتاب فيما يصوره وبطل عوده إلى الحال فإن إثبات صفة لا توصف بالوجود ولا بالعدم إثبات واسطة بين الوجود والعدم والإثبات والنفي وذلك محال فتعين الرجوع إلى صفة قائمة بالذات وذلك مذهبه.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الفرويدية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;التعــريـــف:الفرويدية مدرسة في التحليل النفسي أسسها اليهودي سيجموند فرويد وهي تفسر السلوك الإِنساني تفسيراً جنسياً، وتجعل الجنس هو الدافع وراء كل شيء كما أنها تعتبر القيم والعقائد حواجز وعوائق تقف أمام الإِشباع الجنسي مما يورث الإِنسان عقداً وأمراضاً نفسية.&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;التأسيـس وأبــرز الشخصــيات:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;أولاً: المؤســس وحياتــه:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- ولد سيجموند فرويد في 6 مايو 1856م في مدينة فريبورج بمقاطعة مورافيا بتشيكوسلوفاكيا الحالية من والدين يهوديين.&lt;br /&gt;- استقرت أسرة أبيه في "كولونيا" بألمانيا زمناً طويلاً، وفي القرن الرابع أو الخامس عشر نزحت شرقاً. وفي القرن التاسع عشر هاجرت مرة أخرى من ليتوانيا عن طريق غاليسيا إلى مورافيا التابعة لإمبراطورية النمسا والمجر قبل زوالها عقب الحرب العالمية الأولى.&lt;br /&gt;- ولدت أمه بمدينة برودي في الجزء الشمالي من غاليسيا الواقعة بالقرب من الحدود الروسية، وقد نزح والدها إلى فيينا وهي لا تزال طفلة ولما شبت تزوجت من جاكوب فرويد والد سيجموند فرويد حيث أنجبت له سبعة أبناء.&lt;br /&gt;- و "غاليسيا" المدينة البولندية التي جاء منها والد فرويد كانت معقلاً رئيسياً ليهود شرق أوروبا، وبسبب ظروف الشغب رحلت الأسرة إلى برسلاو بألمانيا وعمر سيجموند حينها ثلاث سنوات، ثم رحلوا مرة أخرى إلى فيينا حيث أمضى معظم حياته (وبقى فيها إلى سنة 1938م حيث غادرها إلى لندن ليقضي أيامه الأخيرة فيها مصاباً بسرطان في خده وقد أدركته الوفاة في 23 سبتمبر 1939).&lt;br /&gt;- تلقى تربيته الأولى وهو صغير على يدي مربية كاثوليكية دميمة عجوز متشددة كانت تصحبه معها أحياناً إلى الكنيسة مما شكل عنده عقدة ضدّ المسيحية فيما بعد. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- نشأ يهودياً، وأصدقاؤه من غير اليهود نادرون إذ كان لا يأنس لغير اليهود ولا يطمئن إلا إليهم.&lt;br /&gt;- دخل الجامعة عام 1873م وكان يصر على أنه يرفض رفضاً قاطعاً أن يشعر بالدونية والخجل من يهوديته. لكن هذا الشعور الموهوم بالاضطهاد ظل يلاحقه على الرغم من احتلاله أرقى المناصب.&lt;br /&gt;- في سنة 1885م غادر فيينا إلى باريس وتتلمذ على شاركوت مدة عام حيث كان أستاذه هذا يقوم بالتنويم المغناطسي لمعالجة الهستيريا وقد أعجب فرويد به وهو الذي أكّد له أن بعض حالات الأمراض العصبية يكون سببها مرتبطاً بوجود اضطراب في الحياة الجنسية.&lt;br /&gt;- في سنة 1886م عاد إلى فيينا وبدأ يشتغل بدراسة الحالات العصبية بعامة والهستيريا بخاصة مستعملاً التنويم المغناطسي. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- عاد مرة أخرى إلى فرنسا ليتعرف على مدرسة نانسي، لكنه خاب أمله عندما علم بأنهم ينجحون في التنويم المغناطيسي مع الفقراء أكثر من نجاحهم مع الأغنياء الذين يتلقون علاجاً على حسابهم الشخصي.&lt;br /&gt;- عاد إلى فيينا من جديد وعاد إلى استعمال التنويم المغناطيسي فحقق نجاحاً مقبولاً.&lt;br /&gt;- أخذ يتعاون مع جوزيف بروير (1842 - 1925م) وهو طبيب نمساوي صديق لفرويد، وهو فيزيولوجي في الأصل لكنه انتقل إلى العمل الطبي وكان ممن يستعملون التنويم المغناطيسي أيضاً.&lt;br /&gt;- بدأ الاثنان باستعمال طريقة التحدث مع المرضى فحقّقا بعض النجاح ونشرا أبحاثهما في عامي 1893 و 1895م وصارت طريقتهما مزيجاً من التنويم والتحدث، ولم يمض وقت طويل حتى انصرف بروير عن الطريقة كلها.&lt;br /&gt;- انضم عام 1895م إلى جمعية (بناي برث) أي أبناء العهد وهذه التي لم تكن تقبل في عضويتها غير اليهود، وكان حينها في التاسعة والثلاثين من عمره، وقد واظب على حضور اجتماعاتها على مدى سنوات، كما ألقى فيها محاضراته عن تفسير الأحلام. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- تابع فرويد عمله تاركاً طريقة التنويم معتمداً على طريقة التحدث طالباً من المريض أن يضطجع ويتحدث مفصحاً عن كل خواطره، وسماها طريقة (الترابط الحر) سالكاً طريقَ رفعِ الرقابة عن الأفكار والذكريات، وقد نجحت طريقته هذه أكثر من الطريقة الأولى.&lt;br /&gt;- كان يطلب من مريضه أن يسرد عليه حلمه الذي شاهده في الليلة الماضية، مستفيداً منه في التحليل، وقد وضع كتاب "تفسير الأحلام" الذي نشره سنة 1900م، ثم كتاب (علم النفس المرضي للحياة اليومية) ثم تتالت كتبه وصار للتحليل النفسي مدرسة سيكولوجية صريحة منذ ذلك الحين. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- أسس في فيينا مركز دائرة علمية، واتصل به أناس من سويسرا وأوروبا عامة، مما أدى إلى انعقاد المؤتمر الأول للمحللين النفسيين سنة 1908م إلا أن هذه الدائرة لم تدم طويلاً إذ انقسمت على نفسها إلى دوائر مختلفة.&lt;br /&gt;- كان يعرف تيودور هرتزل الذي ولد عام 1860م، وقد أرسل فرويد إليه أحد كتبه مع إهداء شخصي عليه، كما سعيا معاً لتحقيق أفكار واحدة خدمة للصهيونية التي ينتميان إليها من مثل فكرة "معاداة السامية" التي ينشرها هرتزل سياسياً، ويحللها فرويد نفسياً. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;ثانياً: مِنْ أصحابه وتلاميــذه:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- من أصحابه: ساخس، رايك، سالزمان، زيلبورج، شويزي، فرانكل، روينلز، سيمل، وهم جميعاً يهود. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- لارنست جونز، مؤرخ السيرة الفرويدية، مسيحي مولداً، ملحد فكراً، يهودي شعوراً ووجداناً، حتى إنهم خلعوا عليه لقب: اليهودي الفخري. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- ولهلهم ستكل، وفرنز وتلز: عضوان هامان في جماعة فرويد إلا أنهما قد خرجا عليه لاختلافات بسيطة تناولت النظريات أو الطرائق. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- أوتو رانك (1884 - 1939م) قام بوضع نظرية تقوم أساساً على أفكار فرويد الأصلية مع بعض التعديلات الهامة، وأبرز نقاط نظريته أن صدمة الميلاد العميقة تظل تؤثر في الإِنسان تأثيراً لا ينقطع سعيه بعدها من أجل استعادة اتزانه ونموه. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- الفرد آدلر: ولد في فيينا (1870 - 1937م)، وقد انضم إلى جماعة فرويد مبكراً لكنه افترق عنه بعد ذلك مؤسساً مدرسة سماها مدرسة "علم النفس الفردي" مستبدلاً بالدوافع الجنسية عند فرويد عدداً من الدوافع الاجتماعية مع التأكيد على إرادة القوة والمجهودات الشعورية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- كارل جوستاف يونج (1875 - 1961م) ولد في زوريخ، وهو مسيحي، نصبه فرويد رئيساً للجمعية العالمية للتحليل النفسي، لكنه خرج على أستاذه معتقداً بأن هذه المدرسة التحليلية ذات جانب واحد وغير ناضجة، وكان لخروجه أثر بالغ على فرويد. وضع نظرية (السيكولوجيا التحليلية) مشيراً إلى وجود قوة دافعة أكبر هي طاقة الحياة مؤكداً على دور الخبرات اللاشعورية المتصلة بالعرق أو العنصر. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;ثالثاً: الفرويـديون المحدثــون&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;حدث انسلاخ كبير عن الفرويدية الأصلية، وذلك عندما تكونت الفرويدية الحديثة التي كان مركزها مدرسة واشنطن للطب العقلي، وكذلك معهد إليام ألانسون هوايت في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي مدرسة تتميز بالتأكيد على العوامل الاجتماعية وعلى أن ملامح الإِنسان إيجابية، وهم يلحّون على نقل التحليل النفسي إلى علم الاجتماع للبحث عن أصول الحوافز البشرية في تلبية مطالب الوضع الاجتماعي، ومن أبرز شخصياتهم:&lt;br /&gt;- هاري ستاك سليفان (1892 - 1949م) الذي يميل إلى تمحيص مظاهر التفاعل بين المريض والآخرين وانعكاسات ذلك على الناحية النفسية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#99ffff;"&gt;- أريك فروم:&lt;/span&gt; ظهر بين (1941 - 1947م) كان ينظر إلى الإِنسان على أنه مخلوق اجتماعي بالدرجة الأولى بينما ينظر إليه فرويد على أنه مخلوق مكتف بذاته، تحركه عوامل غريزية.&lt;br /&gt;- إبرام كاردينر، ظهر ما بين (1939 - 1945م) وسار في طريق دراسة التفاعل بين المؤسسات الاجتماعية والشخصية الفردية.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#99ffff;"&gt;- كارن هورني:&lt;/span&gt; استعملت طريقة فرويد خمسة عشر عاماً في أوروبا وأمريكا إلا أنها أعادت النظر فيها إذ وضعت نظرية جديدة تحرر فيها التطبيق العلاجي من كثير من القيود التي تفرضها النظرية الفرويدية.&lt;br /&gt;- وعلى الرغم من ذلك فإن الفرويديين المحدثين لا يزالون متمسكين بأشياء كثيرة من نظرية فرويد الأصلية من مثل:&lt;br /&gt;1- أهمية القوى الانفعالية بوصفها مضادة للدفع العقلي والارتكاسات الاشتراطية وتكوين العادات.&lt;br /&gt;2-الدفعاللاشعوري.&lt;br /&gt;3-الكبت والمقاومة وأهمية ذلك في التحليل أثناء العلاج.&lt;br /&gt;4-الاهتمام بالنزاعات الداخلية وأثرها على التكوين النفسي.&lt;br /&gt;5-التأثير المستمر للخبرات الطفولية المبكرة.&lt;br /&gt;6-طريقة التداعي الحر، وتحليل الأحلام، واستعمال حقيقة النقل. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الأفــكار والمعتقــدات:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;أولاً: الأســس النظريــة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- الأسس الثلاثة التي تركز عليها المدرسة التحليلية هي: الجنس - الطفولة - الكبت. فهي مفاتيح السيكولوجية الفرويدية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#99ffff;"&gt;- نظرية الكبت:&lt;/span&gt; هي دعامة نظرية التحليل النفسي وهي أهم قسم فيه إذ لابدّ من الرجوع إلى الطفولة المبكرة وإلى الهجمات الخيالية التي يراد بها إخفاء فاعليات العشق الذاتي أيام الطفولة الأولى إذ تظهر كل الحياة الجنسية للطفل من وراء هذه الخيالات.&lt;br /&gt;- يعتبر فرويد مص الأصابع لدى الطفل نوعاً من السرور الجنسي (الفموي) ومثل ذلك عض الأشياء، فيما يعدّ التغوط والتبول نوعاً من السرور الجنسي (الأستي) كما أن الحركات المنتظمة للرجلين واليدين عند الطفل إنما هي تعبيرات جنسية طفولية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- اللبيدو طاقة جنسية أو جوع جنسي، وهي نظرية تعتمد على أساس التكوين البيولوجي للإِنسان الذي تعتبره حيواناً بشرياً فهو يرى أن كل ما نصرح بحبه أو حبّ القيام به في أحاديثنا الدارجة يقع ضمن دائرة الدافع الجنسي، فالجنس عنده هو النشاط الذي يستهدف اللذة وهو يلازم الفرد منذ مولده إذ يصبح الأداة الرئيسية التي تربط الطفل بالعالم الخارجي في استجابته لمنبهاته. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;- الدفع:&lt;/span&gt; يقول بأن كل سلوك مدفوع، فإلى جانب الأفعال الإِرادية التي توجهها الدوافع والتمنيات هناك الأفعال غير الإِرادية أو العارضة، فكل هفوة مثلاً ترضي تمنياً وكل نسيان دافعه رغبة في إبعاد ذلك الشيء.&lt;br /&gt;- الشلل أو العمى لديه قد يكون سببه الهروب من حالة صعبة يعجز الإِنسان عن تحقيقها، وهذا يسمى انقلاب الرغبة إلى عرض جسدي. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- الحلم عنده هو انحراف عن الرغبة الأصلية المستكنة في أعماق النفس وهي رغبة مكبوتة يقاومها صاحبها في مستوى الشعور ويعيدها إلى اللاشعور، وأثناء النوم عندما تضعف الرقابة تأخذ طريقها باحثة لها عن مخرج.&lt;br /&gt;- يتكلم فرويد عن تطبيق مبدأين هما اللذة والواقع، فالإِنسان يتجه بطبيعته نحو مبدأ اللذة العاجلة لمباشرة الرغبة لكنه يواجه بحقائق الطبيعة المحيطة به فيتجنب هذه اللذة التي تجلب له آلاماً أكبر منها أو يؤجل تحقيقها.&lt;br /&gt;- يفترض فرويد وجود غريزتين ينطوي فيهما كل ما يصدر عن الإِنسان من سلوك وهما غريزة الحياة وغريزة الموت. غريزة الحياة تتضمن مفهوم اللبيدو وجزءاً من غريزة حفظ الذات، أما غريزة الموت فتمثل نظرية العدوان والهدم موجهة أساساً إلى الذات ثم تنتقل إلى الآخرين. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- الحرب لديه هي محاولة جماعية للإِبقاء على الذات نفسياً، والذي لا يحارب يعرض نفسه لاتجاه العدوان إلى الداخل فيفني نفسه بالصراعات الداخلية، فالأولى به أن يفني غيره إذن، والانتحار هو مثل واضح لفشل الفرد في حفظ حياته. وهذا المفهوم إنما يعطي تبريراً يريح ضمائر اليهود أصحاب السلوك العدواني المدمر. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;- اللاشعور:&lt;/span&gt; هو مستودع الدوافع البدائية الجنسية وهو مقر الرغبات والحاجات الانفعالية المكبوتة التي تظهر في عثرات اللسان والأخطاء الصغيرة والهفوات وأثناء بعض المظاهر الغامضة لسلوك الإِنسان. إنه مستودع ذو قوة ميكانيكية دافعة وليس مجرد مكان تلقى إليه الأفكار والذكريات غير الهامة. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;- الـ (هي):&lt;/span&gt; مجموعة من الدوافع الغريزية الموجودة لدى الطفل عند ولادته والتي تحتاج إلى الشعور الموجه، وهي غرائز يشترك فيها الجنس البشري بكافة. إنها باطن النفس، وقد نتجت عن (الأنــا) إلا أنها تبقى ممزوجة بها في الأعماق أي حينما تكون (الأنــا) لا شعورية، وهي تشمل القوى الغريزية الدافعة، فإذا ما كبتت هذه الرغبات فإنها تعود إلى الـ (هي). &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;- (الأنــا):&lt;/span&gt; بعد قليل من ميلاد الطفل يزداد شعوراً بالواقع الخارجي فينفصل جزء من مجموعة الدوافع الـ (هي) لتصبح ذاتاً ووظيفتها الرئيسية هي اختيار الواقع حتى يستطيع الطفل بذلك تحويل استجاباته إلى سلوك منظم يرتبط بحقائق الواقع ومقتضياته، إنها ظاهر النفس الذي يرتبط بالمحيط. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;- (الأنــا العليــا):&lt;/span&gt; هي الضمير الذي يوجه سلوك الفرد والجانب الأكبر منه لا شعوري، إنها ما نسميه بالضمير أو الوجدان الأخلاقي، لها زواجر وأوامر تفرضها على (الأنـا)، وهي سمة خاصة بالإِنسان، إذ إنها أمور حتمية صادرة من العالم الداخلي. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;- النقــل:&lt;/span&gt; وهي أن المريض قد ينقل حبه أو بغضه المكبوت في أعماق الذكريات إلى الطبيب مثلاً خلال عملية المعالجة. وقد تعرض بروير لحب واحدة من اللواتي كان يعالجهن إذ نقلت عواطفها المكبوتة إليه، فكان ذلك سبباً في انصرافه عن هذه الطريقة بينما تابع فرويد عمله بمعالجة الواحدة منهم بنقل عواطفها مرة أخرى والوصول بها إلى الواقع.&lt;br /&gt;- استفاد كثيراً من عقدة أوديب تلك الأسطورة التي تقول بأن شخصاً قد قتل أباه وتزوج أمه وأنجب منها وهو لا يدري. ولما علم بحقيقة ما فعل سمل عينيه، فقد استغلها فرويد من إسقاطات نفسية كثيرة واعتبرها مركزاً لتحليلاته المختلفة.&lt;br /&gt;- شخصية الإِنسان هي حصيلة صراع بين قوى ثلاث: دوافع غريزية، واقع خارجي، ضمير، وهي أمور رئيسية تتحدد بشكل ثابت بانتهاء الموقف الأوديبي حوالي السنة الخامسة أو السادسة من العمر&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;ثانيـاً: الآثــار السلبية للفرويديـة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لم ترد في كتب وتحليلات فرويد أية دعوة صريحة إلى الانحلال - كما يتبادر إلى الذهن - وإنما كانت هناك إيماءات تحليلية كثيرة تتخلل المفاهيم الفرويدية تدعو إلى ذلك، وقد استفاد الإِعلام الصهيوني من هذه المفاهيم لتقديمها على نحو يغري الناس بالتحلل من القيم وييسر لهم سبله بعيداً عن تعذيب الضمير.&lt;br /&gt;- كان يتظاهر بالإِلحاد ليعطي لتفكيره روحاً علمانية، ولكنه على الرغم من ذلك كان غارقاً في يهوديته من قمة رأسه إلى أخمص قدميه. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- كان يناقش فكرة "معاداة السامية" وهي ظاهرة كراهية اليهود، هذه النغمة التي يعزف اليهود عليها لاستدرار العطف عليهم، وقد ردّ هذه الظاهرة نفسياً إلى اللاشعور وذلك لعدة أسباب:&lt;br /&gt;- غيرة الشعوب الأخرى من اليهود لأنهم أكبر أبناء الله وآثرهم عنده (حاشا لله).&lt;br /&gt;- تمسّك اليهود بطقس الختان الذي ينبه لدى الشعوب الأخرى خوف الخصاء ويقصد بذلك النصارى لأنهم لا يختتنون.&lt;br /&gt;- كراهية الشعوب لليهود هو في الأصل كراهية للنصارى المسيحيين، وذلك عن طريق "النقل" إذ إن الشعوب التي تُنزِل الاضطهاد النازي باليهود إنما كانت شعوباً وثنية في الأصل، ثم تحولت إلى النصرانية بالقوة الدموية، فصارت هذه الشعوب بعد ذلك حاقدة على النصرانية لكنها بعد أن توحدت معها نقلت الحقد إلى الأصل الذي تعتمد على النصرانية ألا وهو اليهودية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- يدعو إلى إشباع الرغبة الجنسية، وذلك لأن الإِنسان صاحب الطاقة الجنسية القوية والذي لا تسمح له النصرانية إلا بزوجة واحدة فإما أن يرفض قيود المدنية ويتحرر منها بإشباع رغباته الجنسية وإما أن يكون ذا طبيعة ضعيفة لا يستطيع الخروج على هذه القيود فيسقط صاحبها فريسة للمرض النفسي ونهبة للعقد النفسية.&lt;br /&gt;- يقول بأن الامتناع عن الاتصال الجنسي قبل الزواج قد يؤدي إلى تعطيل الغرائز عند الزواج. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- عقد فصلاً عن "تحريم العذرة" وقال بأنها تحمل مشكلات وأمراضاً لكلا الطرفين، واستدل على ذلك بأن بعض الأقوام البدائية كانت تقوم بإسناد أمر فض البكارة لشخص آخر غير الزوج، ذلك ضمن احتفال وطقس رسمي.&lt;br /&gt;- لقد برر "عشق المحارم" لأن اليهود أكثر الشعوب ممارسة له بسبب انغلاق مجتمعهم الذي يحرم الزواج على أفراده خارج دائرة اليهود، وهو يرجع هذا التحريم إلى قيود شديدة كانت تغلّ الروح وتعطلها، وهو بذلك يساعد اليهود أولاً على التحرر من مشاعر الخطيئة كما يسهل للآخرين اقتحام هذا الباب الخطير بإسقاط كل التحريمات واعتبارها قيوداً وأغلالاً وهمية. وقد استغل اليهود هذه النظرية وقاموا بإنتاج عدد من الأفلام الجنسية الفاضحة والتي تعرض نماذج من الزنى بالمحارم. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;- لم يعتبر (التصعيد) أو الإِعلاء - كما يسميه - إلا طريقاً ضعيفاً من ضغط الدافع الجنسي إذ إن هذا الطريق لن يتيسر خلال مرحلة الشباب إلا لقلة ضئيلة من الناس وفي فترات متقطعة وبأكبر قدر من العنت والمشقة، أما الباقون - وهم الغالبية العظمى - فليس أمامهم إلا المرض النفسي يقعون صرعاه. كما أن أصحاب التصعيد هؤلاء إنما هم ضعاف يضيعون في زحمة الجماهير التي تنزع إلى السير بإرادة مسلوبة وراء زعامة الأقوياء.&lt;br /&gt;-في كفاحه ضدّ القيود والأوامر العليا الموجهة إلى النفس صار إلى محاربة الدين واعتباره لوناً من العصاب النفسي الوسواسي. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;-تطورت فكرة الألوهية لديه على النحو التالي:&lt;br /&gt;-كان الأب هو السيد الذي يملك كل الإِناث في القبيلة ويحرمها على ذكورها.&lt;br /&gt;-قام الأبناء بقتل الأب، ثم التهموا جزءاً نيئاً من لحمه للتوحد معه لأنهم يحبونه.&lt;br /&gt;-صار هذا الأب موضع تبجيل وتقدير باعتباره أباهم أصلاً.&lt;br /&gt;-ومن ثم اختاروا حيواناً مرهوباً لينقلوا إليه هذا التبجيل فكان الحيوان هو الطوطم.&lt;br /&gt;-الطوطمية أول صورة للدين في التاريخ البشري.&lt;br /&gt;- كانت الخطوة الأولى بعد ذلك هي التطور نحو الإِله الفرد فتطورت معها فكرة الموت الذي صار بهذا الاعتبار خطوة إلى حياة أخرى يلقى الإِنسان فيها جزاء ما قدم. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;-الله - إذن في فهمه - هو بديل الأب أو بعبارة أصح هو أب عظيم، أو هو صورة الأب كما عرفها المرء في طفولته.&lt;br /&gt;- نخلص من هذا بأن العقائد الدينية - في نظره - أوهام لا دليل عليها، فبعضها بعيد عن الاحتمال ولا يتفق مع حقائق الحياة، وهي تقارن بالهذيان، ومعظمها لا يمكن التحقق من صحته، ولا بدّ من مجيء اليوم الذي يصغي فيه الإِنسان لصوت العقل.&lt;br /&gt;- حديثه عن الكبت فيه إيحاءات قوية وصارخة بأن الوقاية منه تكمن في الانطلاق والتحرر من كل القيود، كما يحرم الإِدانة الخلقية على أي عمل يأتيه المريض مركزاً على الآثار النفسية المترتبة على هذه الإِدانة في ازدياد العقد المختلفة مما يحرفه عن السلوك السوي. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#99ffff;"&gt;-مما ساعد على انتشار أفكاره ما يلي:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;-الفكر الدارويني الذي أرجع الإِنسان إلى أصول حيوانية مادية.&lt;br /&gt;-الاتجاه العقلاني الذي ساد أوروبا حينذاك.&lt;br /&gt;-الفكر العلماني الذي صبغ الحياة بثورته ضد الكنيسة أولاً وضد المفاهيم الدينية ثانياً.&lt;br /&gt;- اليهود الذين قدموا فكره للإِنسانية باستخدام مختلف الوسائل الإِعلامية بغية نشر الرذيلة والفساد وتسهيل ذلك على ضمائر البشرية ليسهل لهم قيادة هذا الرعاع من الشعوب اللاهثة وراء الجنس، المتحللة من كل القيود والقيم.&lt;br /&gt;- من أكبر الآثار المدمرة لآراء فرويد، أن الإِنسان حين كان يقع في الإِثم كان يشعر بالذنب وتأنيب الضمير، فجاء فرويد ليريحه من ذلك، ويوهمه بأنه يقوم بعمل طبيعي لا غبار عليه، وبالتالي فهو ليس بحاجة إلى توبة، وبذلك أضفى على&lt;br /&gt;الفساد "صفة أخلاقية" إذا صح التعبير&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;الجــذور الفــكرية والعقائــدية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لقد دخل التنويم المغناطيسي إلى حقل العلم والطب على يد مسمر 1780 إلا أنه قد مزج بكثير من الدجل مما نزع بالأطباء إلى أن ينصرفوا عنه انصرافاً دام حتى أيام مدرستي باريس ونانسي.&lt;br /&gt;- لقد كان الدكتور شاركوت 1825 - 1893 أبرز شخصيات مدرسة باريس، إذ كان يعالج المصابين بالهستيريا عن طريق التنويم المغناطيسي.&lt;br /&gt;-من تلاميذ شاركوت بيير جانه الذي اهتم بالأفعال العصبية غير الشعورية والتي سماها الآليات العقلية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;- ساهمت مدرسة نانسي بفرنسا بالتنويم المغناطيسي المعتدل وقالت بأنه أمر يمكن أن يحدث لكل الأسوياء، ذلك لأنه ليس إلا حالة انفعال و منشؤها الإِيحاء، وقد استعملته هذه المدرسة في معالجة الحالات العصبية.&lt;br /&gt;- أما فرويد فقد أخذ الأسس النظرية ممن سبقه، وأدخل أفكاره في تحليل التنويم المغناطيسي باستخدام طريقة التداعي الحرّ. لكن لهذا الوجه العلمي الظاهر وجه آخر هو التراث اليهودي الذي استوحاه فرويد واستخلص منه معظم نظرياته التي قدمها للبشرية خدمة لأهداف صهيون.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;color:#ffcc66;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;الصوفية&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;حركة دينية انتشرت في العالم الإسلامي عقب اتساع الفتوحات وازدياد الرخاء الاقتصادي كردة فعل مضادة للانغماس في الترف الحضاري مما حمل بعضهم على الزهد الذي تطور بهم حتى صار لهم طريقة معروفة باسم( الصوفية) إذ كانوا يتوخون تربية النفس والسمو بها وتزكيتها قال الله تعالى: { قد أفلح من زكاها} { قد أفلح من تزكى} وذلك بغية الوصول إلى معرفة الله تعالى بالكشف والمشاهدة لا عن طريق التقليد أو الاستدلال، وقد اختلف في اشتقاق كلمة التصوف أو الصوفية فقيل الصوفية نسبة إلى رجل جاهلي يقال له صوفه واسمه( الغوث بن مر) وقيل مشتقة من( سوفيا) اليونانية الحكمة وقيل مشتقة من الصوف لاشتهارهم بالزهد والتقشف ولبس الصوف وقيل من الصفة أي صفة من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل من الصفاء وقيل من الصف الأول، على كل حال فالتصوف النقي الحقيقي الخالي من الخرافات والبدع يكوِّنُ الجزء الثالث من الإسلام وهو الإحسان( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) ولا مشاحة في الاصطلاح كما يقول العلماء، فالبعض سمى هذا الجانب من الإسلام بالسلوك والبعض التزكية والبعض التربية والبعض كالشيخ محمد الغَزَالي رحمه الله سماه: الجانب العاطفي من الإسلام، ومرَّ التصوف بأدوارٍ كثيرة جنح خلال بعضهم في المسار حتى تداخلت طريقتهم مع فلسفات هندية وفارسية ويونانية مختلفة&lt;/span&gt; &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;ومن أصول التصوف &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#ffcc66;"&gt;الاعتقاد بأن الدين شريعة وحقيقة ولا بد في التصوف من التأثير الروحي الذي لا يأتي إلا بواسطة الشيخ الذي أخذ الطريقة عن شيخه وهكذا سند متصل بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بد من الذكر والتأمل الروحي وتركيز الذهن في الملأ الأعلى وأعلى الدرجات لديهم هي درجة الولي وهم يؤكدون على ضرورة الالتزام بما أمر الشرع، يقول سهل التستري : ( أصول طريقنا سبعة: التمسك بالكتاب والاقتداء بالسنة وأكل الحلال وكف الأذى وتجنب المعاصي ولزوم التوبة وأداء الحقوق) وعندهم درجات للسلوك أولاً التوبة والورع والزهد والتوكل والمحبة والرضا والأسوة الحسنة والأحوال والمقامات وهناك مدارس للصوفية: مدرسة الزهد ومدرسة الكشف والمعرفة ومدرسة وحدة الوجود ومدرسة الاتحاد والحلول هناك وطرق للصوفية: كالقادرية الرفاعية والأحمدية والدسوقية والأكبرية والشاذلية والمولوية والنقشبندية وغيرها كثير وكل تلك نسبة إلى مشايخ مربين نسبت إليهم الطريقة كالحنابلة نسبة إلى أحمد بن حنبل والشافعية نسبة إلى محمد بن إدريس الشافعي، ولا شك أن التصوف وكتبه الموجودة فيه الغث وفيه السمين فعلى مسلم أخذ ما صفى وترك ما كدر، وقد نادى الكثير من العلماء الكبار إلى الاستفادة مما عند الصوفية من الزهد والورع والتوبة ومحاسبة النفس وتزكيتها عن طريق التحلي بالأخلاق الحسنة وترك الأخلاق الذميمة والعبادة، وترك الأشياء الأخرى مما وصل إليه بعضهم وسجلوه في كتبهم كالاتحاد والحلول الذي اشتهر به الحلاج &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;وقد حكم عليه صوفية أهل زمانه بالضلال وسلوك طريق المجاهدات الصعبة الذي أتاهم من الهندوسية والجينية والبوذية والفلسفات المختلفة ولقد كان التصوف المنحرف باباً كبيراً دخلت منه كثير من الشرور على المسلمين مثل التواكل والسلبية وإلغاء شخصية الإنسان وتعظيم شخصية الشيخ فضلاً عن كثير من الضلالات التي يخرج بعضُها صاحبَه من الإسلام، ولكن الحق يقال: أن الطرق الصوفية عملت على نشر الإسلام في كثير من الأماكن التي لم تفتحها الجيوش وذلك بما لديهم من تأثير روحي مثل اندونيسيا ، ولقد اعتمد الحكام على أقطاب الصوفية في التعبئة الروحية للجهاد، ولقد قام كثير من رجال التصوف الكبار بتجديد التصوف والعودة به إلى صفائه الأول كالسر هندي الهندي الذي يلقب بـ مجدد الألف الثاني النقشبندي ترجم له العلامة الداعية أبو الحسن علي الحسني الندوي بكتاب مستقل في سلسلة رجال الفكر والدعوة&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34312454-116638113799705465?l=nirfana2006.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nirfana2006.blogspot.com/feeds/116638113799705465/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34312454&amp;postID=116638113799705465' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116638113799705465'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116638113799705465'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nirfana2006.blogspot.com/2006/12/blog-post_116638113799705465.html' title='&lt;b&gt;الشيعه * الشيوعية * الصفاتية * الفرويدية * الصوفية&lt;/b&gt;'/><author><name>سيكولوبيا *حكايات من العيادة النفسية</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='16' src='http://bp1.blogger.com/_iaBMQrso2DY/SHm_2NcSoqI/AAAAAAAAAF0/yCtAv675UOg/S220/a1.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34312454.post-116637853994771832</id><published>2006-12-17T09:34:00.000-08:00</published><updated>2006-12-17T10:26:49.933-08:00</updated><title type='text'>الجبريه* الجهمية *الخوارج * الداروينية * الرأسمالية * الزيدية</title><content type='html'>&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;p align="center"&gt;الجبريه* الجهمية *الخوارج * الداروينية * الرأسمالية * الزيدية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ffcc00;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;الجبرية&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;الجبرية الجبر هو نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الرب والجبرية أصناف( فالجبرية الخالصة) التي لا تثبت للعبد فعلا ولا قدرة على الفعل أصلا( والجبرية المتوسطة) التي تثبت للعبد قدرة غير مؤثرة فأما من أثبت للقدرة الحادثة أثرا ما في العقل وسمي ذلك كسبا فليس بجبري والمعتزلة يسمون من لم يثبت للقدرة الحادثة في الإبداع والأحداث استقلالا جبريا وقد عدوا النجارية والضرارية والكلامية من الصفاتية والأشعرية جبرية&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ffcc00;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;الجهمية&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;هم أصحاب جهم بن صفوان وهو من الجبرية الخالصة ظهرت مقالته بترمذ وقتل في آخر عهد بني أمية.&lt;br /&gt;وافق المعتزلة في نفي الصفات الأزلية وزاد عليهم قوله:&lt;br /&gt;لا يجوز وصف الخالق تعالى بصفة يوصف بها خلقه لأن ذلك يقتضي تشبيها وقال:&lt;br /&gt;أن الإنسان ليوصف بالاستطاعة وإنما هو مجبور في أفعاله لا قدرة له ولا إرادة ولا اختيار وإنما يخلق تعالى الأفعال فيه على حسب ما يخلق في سائر الجمادات وينسب إليه الأفعال مجازا كما ينسب إلى الجمادات كما يقال أثمرت الشجرة وجرى الماء إلى غير ذلك. والثواب والعقاب جبر كما أن الأفعال جبر الخ&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffcc00;"&gt;الخوارج&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;الخوارج كل من خرج على الإمام الذي اجتمعت عليه الأمة يسمى خارجيا وأول من خرج على أمير المؤمنين قوم ممن كانوا في صفين ضد معاوية لما نازعه في الخلافة. وكان من أمرهم أن حزب معاوية لما آنس من نفسه الضعف ودعا حزب علي إلى التحكيم أبى علي ذلك وعلم أنها خدعة فعارضه هؤلاء الذين سموا خوارج وقالوا القوم يدعوننا إلى كتاب اللّه وأنت تدعونا إلى السيف لترجعن الأشتر عن قتال المسلمين وإلا لنفعلن بك كما فعلنا بعثمان وكان الأشتر قائد علي قد هزم جموع معاوية ولم يبق لهم إلا بقية. فاضطر علي لإرجاع الأشتر. ثم حصل التحكيم وجاء الحكم على ما لا يرضي علي، فلم يقبله فخرجت عليه طائفة من المسلمين بالنهروان وكانوا إثنى عشر ألف رجل فقاتلهم علي فاستماتوا في القتال حتى لم ينج منهم إلا أقل من عشرة فانهزم اثنان إلى عمَّان واثنان إلى كرمان واثنان إلى سجستان واثنان إلى الجزيرة وواحد إلى اليمن فنشروا مذهبهم في هذه الأصقاع&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;كبار فرق الخوارج ستة وهم الأزارقة والنجدات والصفرية والعجاردة والأباضية والثعالبة. والباقون فروعهم ويجمعهم القول بالتبرىء من عثمان وعلي ويكفرون أصحاب الكبائر ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقا واجبا.&lt;br /&gt;كان خروج الخوارج في الصدر الأول على أمرين أحدهما رأيهم في الإمامة إذ جوزوا أن تكون الإمامة في غير قريش وكل من ينصبونه برأيهم وسلك في الناس بسيرة العدل كان إماما من خرج عليه يقاتل وإن غير السيرة وعدل عن العدل وجب عزله أو قتله. وجوزوا أن لا يكون في العالم إمام أصلا وإن احتيج إليه يجوز أن يكون عبدا أو حرا أو نبطيا أو قرشيا الخ&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffcc00;"&gt;الداروينية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;التعــريف: تنتسب الحركة الفكرية الداروينية إلى الباحث الإِنجليزي تشارلز داروين الذي نشر كتابه "أصل الأنواع" سنة 1859م والذي طرح فيه نظريته في النشوء والارتقاء مما زعزع القيم الدينية، وترك آثاراً سلبية على الفكر العالمي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;التأسيــس وأبـــرز الشخــصيات&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;- تشارلز داروين:&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;صاحب هذه المدرسة، وهو باحث إنجليزي نشر في سنة 1859م كتابه "أصل الأنواع" وقد ناقش فيه نظريته في النشوء والارتقاء معتبراً أصل الحياة خلية كانت في مستنقع آسن قبل ملايين السنين، وقد تطورت هذه الخلية ومرّت بمراحل منها، مرحلة القرد، انتهاء بالإِنسان، وهو بذلك ينسف الفكرة الدينية التي تجعل الإِنسان منتسباً إلى آدم وحواء ابتداء.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;- آرثر كيت:&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;دارويني متعصب، يعترف بأن هذه النظرية لا تزال حتى الآن بدون براهين فيضطر إلى كتابتها من جديد وهو يقول: "إن نظرية النشوء والارتقاء لا زالت بدون براهين، وستظل كذلك، والسبب الوحيد في أننا نؤمن بها هو أن البديل الوحيد الممكن لها هو الإِيمان بالخلق المباشر وهذا غير وارد على الإطلاق".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;- جوليان هكسلي:&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;دارويني ملحد، ظهر في القرن العشرين، وهو الذي يقول عن النظرية:&lt;br /&gt;"هكذا يضع علم الحياة الإِنسان في مركز مماثل لما أُنعم عليه كسيد للمخلوقات كما تقول الأديان".&lt;br /&gt;"من المسلَّم به أن الإِنسان في الوقت الحاضر سيد المخلوقات ولكن قد تحل محله القطة أو الفأر".&lt;br /&gt;- ويزعم بأن الإِنسان قد اختلق فكرة "الله" إبان عصر عجزه وجهله، أما الآن فقد تعلم وسيطر على الطبيعة بنفسه، ولم يعد بحاجة إليه، فهو العابد والمعبود في آن واحد.&lt;br /&gt;-يقول: "بعد نظرية داروين لم يعد الإِنسان يستطيع تجنب اعتبار نفسه حيواناً".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;-ليكونت دي نوي:&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;من أشهر التطوريين المحدثين، وهو في الحقيقة صاحب نظرية تطورية مستقلة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;- د. هـ. سكوت:&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;دارويني شديد التعصب، يقول: "إن نظرية النشوء جاءت لتبقى، ولا يمكن أن نتخلى عنها حتى ولو أصبحت عملاً من أعمال الاعتقاد"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;- برتراند راسل:&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;فيلسوف ملحد، يشيد بالأثر الدارويني مركزاً على الناحية الميكانيكية في النظرية، فيقول: "إن الذي فعله جاليلاي ونيوتن من أجل الفلك فعله داروين من أجل علم الحياة"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الأفــكار والمعتقــدات&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;أولاً: نظريـة دارويـن:&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;تدور هذه النظرية حول عدة أفكار وافتراضات هي&lt;br /&gt;-يفترض داروين أن أصل الكائنات العضوية ذات الملايين من الخلايا كائن حقير ذو خلية واحدة.&lt;br /&gt;-تفترض النظرية تطور الحياة في الكائنات العضوية من السهولة وعدم التعقيد إلى الدقة والتعقيد.&lt;br /&gt;-تتدرج هذه الكائنات من الأحط إلى الأرقى.&lt;br /&gt;- الطبيعة وهبت الأنواع القوية عوامل البقاء والنمو والتكيف مع البيئة لتصارع الكوارث وتندرج في سلم الرقي مما يؤدي إلى تحسن نوعي مستمر ينتج عنه أنواع راقية جديدة كالقرد، وأنواع أرقى تتجلى في "الإِنسان". بينما نجد أن الطبيعة قد سلبت تلك القدرة من الأنواع الضعيفة فتعثرت وسقطت وزالت. وقد استمد داروين نظريته هذه من قانون "الانتقاء الطبيعي" لمالتوس.&lt;br /&gt;-الفروق الفردية داخل النوع الواحد تنتج أنواعاً جديدة مع مرور الأحقاب الطويلة.&lt;br /&gt;- الطبيعة تعطي وتحرم بدون خطة مرسومة، بل خط عشوائي، وخط التطور ذاته متعرج ومضطرب لا يسير على قاعدة مطردة منطقية.&lt;br /&gt;-النظرية في جوهرها فرضية بيولوجية أبعد ما تكون عن النظريات الفلسفية.&lt;br /&gt;-تقوم النظرية على أصلين كل منهما مستقل عن الآخر:&lt;br /&gt;1-المخلوقات الحية وجدت في مراحل تاريخية متدرجة ولم توجد دفعة واحدة. وهذا&lt;br /&gt;الأصل من الممكن البرهنة عليه.&lt;br /&gt;2-هذه المخلوقات متسلسلة وراثياً ينتج بعضها عن بعض بطريق التعاقب خلال عملية&lt;br /&gt;التطور البطيئة الطويلة. وهذا الأصل لم يتمكنوا من برهنته حتى الآن لوجود&lt;br /&gt;حلقة أو حلقات مفقودة في سلسلة التطور الذي يزعمون.&lt;br /&gt;- تفترض النظرية أن كل مرحلة من مراحل التطور أعقبت التي قبلها بطريقة حتمية، أي أن العوامل الخارجية هي التي تحدد نوعية هذه المرحلة. أما خط سيرها ذاته بمراحله جميعها فهو خط مضطرب لا يسعى إلى غاية مرسومة أو هدف بعيد لأن الطبيعة التي أوجدته غير عاقلة ولا واعية، بل إنها خبط عشواء.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;ثانياً: الآثار التي تركتها النظرية:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;قبل ظهور النظرية كان الناس يدعون إلى "حرية الاعتقاد" بسبب الثورة الفرنسية، ولكنهم بعدها أعلنوا إلحادهم الذي انتشر بطريقة عجيبة وانتقل من أوروبا إلى بقاع العالم.&lt;br /&gt;- لم يعد هناك أي معنى لمدلول كلمة: آدم، حواء، الجنة، الشجرة التي أكل منها آدم وحواء، الخطيئة (التي صلب المسيح ليكفّر عنها ويخلص البشرية من أغلالها حسب اعتقاد النصارى).&lt;br /&gt;-سيطرت الأفكار المادية على عقول الطبقة المثقفة وأوحت كذلك بمادية الإِنسان وخضوعه لقوانين المادة.&lt;br /&gt;-تخلت جموع غفيرة من الناس عن إيمانها بالله تخلياً تاماً أو شبه تام.&lt;br /&gt;-عبادة الطبيعة، فقد قال داروين: "الطبيعة تخلق كل شيء ولا حدّ لقدرتها على الخلق".&lt;br /&gt;وقال: "إن تفسير النشوء والارتقاء بتدخل الله هو بمثابة إدخال عنصر خارق للطبيعة في وضع ميكانيكي بحت".&lt;br /&gt;- لم يعد هناك جدوى من البحث في الغاية والهدف من وجود الإِنسان لأن داروين قد جعل بين الإِنسان والقرد نسباً بل زعم أن الجدّ الحقيقي للإِنسان هو خلية صغيرة عاشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين.&lt;br /&gt;-أهملت العلوم الغربية بجملتها فكرة "الغائية" بحجة أنها لا تهم الباحث العلمي ولا تقع في دائرة عمله.&lt;br /&gt;-استبد شعور باليأس والقنوط والضياع وظهرت أجيال حائرة مضطربة ذات خواء روحي.&lt;br /&gt;- طغت على الحياة فوضى عقائدية، وأصبح هذا العصر عصر القلق والضياع.&lt;br /&gt;- كانت نظرية داروين إيذاناً وتمهيداً لميلاد نظرية فرويد في التحليل النفسي، وميلاد نظرية برجسون في الروحية الحديثة، وميلاد نظرية سارتر في الوجودية، وميلاد نظرية ماركس في المادية. وقد استفادت هذه النظريات جميعاً من الأساس الذي وضعه داروين واعتمدت عليه في منطلقاتها وتفسيراتها للإِنسان والحياة والسلوك.&lt;br /&gt;- زعم داروين أن الإِنسان حيوان كسائر الحيوانات مما هزّ المشاعر والمعتقدات.&lt;br /&gt;- الإِنسان في نظرهم ما هو إلاّ مرآة تنعكس عليها تقلبات الطبيعة المفاجئة وتخبطاتها غير المنهجية.&lt;br /&gt;"فكرة التطور" أوحت بحيوانية الإِنسان، و"تفسير عملية التطور" أوحت بماديته&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#66ffff;"&gt;- نظرية التطور البيولوجية انتقلت لتكون فكرة فلسفية داعية إلى التطور المطلق في كل شيء تطور لا غاية له ولا حدود، وانعكس ذلك على الدين والقيم والتقاليد. وساد الاعتقاد بأن كل عقيدة أو نظام أو خُلُق هو أفضل وأكمل من غيره ما دام تالياً له في الوجود الزمني.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;- يقول برتراند راسل:&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;"ليس ثمة كمال ثابت ولا حكمة لا تقوم بعدها وأي اعتقاد نعتقده ليس بباق مدى الدهر، ولو تخيلنا أنه يحتوي على الحق الأبدي فإن المستقبل كفيل بأن يضحك منا".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;-&lt;span style="color:#99ffff;"&gt; استمد ماركس من نظرية داروين &lt;/span&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;مادية الإِنسان وجعل مطلبه في الحياة ينحصر في الحصول على "الغذاء والسكن والجنس" مهملاً بذلك جميع العوامل الروحية لديه.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#99ffff;"&gt;- استمد فرويد من نظرية داروين&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;حيوانية الإنسان وكوّن منها مدرسته في التحليل النفسي، وقد فسّر السلوك الإِنساني معتمداً عل الدافع الجنسي الوحيد في ذلك، فالإِنسان عنده حيوان جنسي لا يملك إلاّ الانصياع لأوامر الغريزة وإلاّ وقع فريسة الكبت المدمر للأعصاب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#99ffff;"&gt;- استمد دوركايم من نظرية داروين&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt; حيوانية الإِنسان وماديته وجمع بينهما بنظرية العقل الجمعي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#99ffff;"&gt;- استفاد برتراند راسل من ذلك&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;بتفسيره لتطور الأخلاق الذي تطور عنده من المحرم (التابو) إلى أخلاق الطاعة الإِلهية ومن ثم إلى أخلاق المجتمع العلمي&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;- &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;والتطور عند فرويد أصبح مفسراً للدين تفسيراً جنسياً: "الدين هو الشعور بالندم من قتل الأولاد لأبيهم الذي حرمهم من الاستمتاع بأمهم ثم صار عبادة للأب، ثم عبادة الطوطم، ثم عبادة القوى الخفية في صورة الدين السماوي، وكل الأدوار تنبع وترتكز إلى عقدة أوديب"&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;رابعاً: نقــادها:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;نقدها آغاسيز في إنجلترا، وأوين في أمريكا: "إن الأفكار الداروينية مجرد خرافة علمية وأنها سوف تنسى بسرعة". ونقدها كذلك العالم الفلكي هرشل ومعظم أساتذة الجامعات في القرن الماضي&lt;br /&gt;- كرسي موريسون: "إن القائلين بنظرية التطور لم يكونوا يعلمون شيئاً عن وحدات الوراثة "الجينات" وقد وقفوا في مكانهم حيث يبدأ التطور حقاً، أعني عند الخلية"&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;- أنتوني ستاندن صاحب كتاب (العلم بقرة مقدسة) يناقش الحلقة المفقودة وهي ثغرة عجز الداروينيون عن سدّها فيقول: "إنه لأقرب من الحقيقة أن نقول: إن جزءاً كبيراً من السلسلة مفقودة وليس حلقة واحدة، بل إننا لنشك في وجود السلسلة ذاتها" &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;- ستيوارت تشيس: "أيّد علماء الأحياء جزئياً قصة آدم وحواء كما ترويها الأديان، وإن الفكرة صحيحة في مجملها"&lt;br /&gt;- أوستن كلارك: "لا توجد علامة واحدة تحمل على الاعتقاد بأن أيّاً من المراتب الحيوانية الكبرى ينحدر من غيره، إن كل مرحلة لها وجودها المتميز الناتج عن عملية خلق خاصة متميزة، لقد ظهر الإِنسان على الأرض فجأة وفي نفس الشكل الذي تراه عليه الآن"&lt;br /&gt;-أبطل باستور أسطورة التوالد الذاتي، وكانت أبحاثه ضربة قاسية لنظرية داروين &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;خامساً: الداروينية الحديثة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- &lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;اضطرب أصحاب الداروينية الحديثة أمام النقد العلمي الذي وُجِّهَ إلى النظرية، ولم يستطيعوا أمام ضعف نظريتهم إلا أن يخرجوا بأفكار جديدة تدعيماً لها وتدليلاً على تعصبهم الشديد حيالها، فأجروا سلسلة من التبديلات منها&lt;br /&gt;إقرارهم بأن قانون الارتقاء الطبيعي قاصر عن تفسير عملية التطور واستبدلوه بقانون جديد أسموه قانون التحولات المفاجئة أو الطفرات، وخرجوا بفكرة المصادفة&lt;br /&gt;أُرغموا على الاعتراف بأن هناك أصولاً عدة تفرعت عنها كل الأنواع وليس أصلاً واحداً كما كان سائداً في الاعتقاد&lt;br /&gt;أُجبروا على الإِقرار بتفرد الإِنسان بيولوجياً رغم التشابه الظاهري بينه وبين القرد، وهي النقطة التي سقط منها داروين ومعاصروه&lt;br /&gt;كل ما جاء به أصحاب الداروينية الحديثة ما هو إلا أفكار ونظريات هزيلة أعجز من أن تستطيع تفسير النظام الحياتي والكوني الذي يسير بدقة متناهية بتدبير الحكيم "الذي أعطى كلَّ شيء خلقه ثم هدى"&lt;br /&gt;- لقد عرفت هذه الفكرة قبل داروين، وقد لاحظ العلماء بأن الأنواع المتأخرة في الظهور أكثر رقياً من الأنواع المتقدمة ومن هؤلاء: راي باكنسون، لينو&lt;br /&gt;- قالوا: "بأن التطور خطة مرسومة فيها رحمة للعالمين" ولكن نظريتهم وصفت بأنها لاهوتية فنسيت داخل معامل الأحياء &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الجــذور الفكرية والعقائــدية:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;استوحى داروين نظريته من علم دراسة السكان، ومن نظرية مالتوس بالذات. فقد استفاد من قانونه في الانتخاب أو الانتقاء والذي يدور حول إفناء الطبيعة للضعفاء لمصلحة الأقوياء&lt;br /&gt;- استفاد من أبحاث "ليل" الجيولوجية حيث تمكن من صياغة نظرية ميكانيكية للتطور&lt;br /&gt;- صادفت هذه النظرية جواً مناسباً إذ كان ميلادها بعد زوال سلطان الكنيسة والدين، وبعد الثورة الفرنسية والثورة الصناعية حيث كانت النفوس مهيأة لتفسير الحياة تفسيراً مادياً بحتاً، ومستعدة لتقبل أي طرح فكري يقودها إلى مزيد من الإِلحاد والبعد عن التفسيرات اللاهوتية، مصيبة كانت أم مخطئة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffcc00;"&gt;&lt;strong&gt;الرأسمالية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;الرأسمالية نظام اقتصادي ذو فلسفة اجتماعية وسياسية ، يقوم على أساس إشباع حاجات الإنسان الضرورية والكمالية ، وتنمية الملكية الفردية والمحافظة عليها ، متوسعاً في مفهوم الحرية ، معتمداً على سياسة فصل الدين عن الحياة : ولقد ذاق العالم بسببه ويلات كثيرة نتيجة إصراره على كون المنفعة واللذة هما أقصى ما يمكن تحقيقه من السعادة للإنسان . وما تزال الرأسمالية تمارس ضغوطها وتدخلها السياسي والاجتماعي والثقافي وترمي بثقلها على مختلف شعوب الأرض&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;التأسيس وأبرز الشخصيات :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;كانت أوروبا محكومة بنظام الإمبراطورية التي ورثها النظام الإقطاعي .&lt;br /&gt;لقد ظهرت ما بين القرن الرابع عشر والسادس عشر الطبقة البورجوازية تالية لمرحلة الإقطاع ومتداخلة معها .&lt;br /&gt;تلت مرحلة البورجوازية مرحلة الرأسمالية وذلك منذ بداية القرن السادس عشر ولكن بشكل متدرج .&lt;br /&gt;فقد ظهرت أولاً الدعوة إلى الحرية وكذلك الدعوة إلى إنشاء القوميات اللادينية .&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;ظهر المذهب الحر ( الطبيعي ) في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في فرنسا حيث ظهر الطبيعيون ومن أشهر دعاة هذا المذهب :&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;-&lt;span style="color:#ff9900;"&gt; فرنسوا كنز&lt;/span&gt; 1694&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;-1778م ولد في فرساي بفرنسا ، وعمل طبيباً في بلاط لويس الخامس عشر ، لكنه اهتم بالاقتصاد وأسس المذهب الطبيعي ، فلقد نشر في سنة 1756 مقالين عن الفلاحين وعن الجنوب ، ثم أصدر في سنة 1758م الجدول الاقتصادي وشبه فيه تداول المال داخل الجماعة بالدورة الدموية . وقد قال ميرابو حينذاك عن هذا الجدول بأنه : " يوجد في العالم ثلاثة اختراعات عظيمة هي الكتابة والنقود والجدول الاقتصادي " .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff9900;"&gt;- جون لوك&lt;/span&gt; 1632&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;-1704م صاغ النظرية الطبيعية الحرة حيث يقول عن الملكية الفردية : " وهذه الملكية حق من حقوق الطبيعة وغريزة تنشأ مع نشأة الإنسان ، فليس لأحد أن يعارض هذه الغريزة ".&lt;br /&gt;-ومن ممثلي هذا الاتجاه أيضاً تورجو وميرابو وجان باتست ساي .&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;ظهر بعد ذلك المذهب الكلاسيكي الذي تبلورت أفكاره على أيدي عدد من المفكرين من أبرزهم :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- &lt;span style="color:#ff9900;"&gt;آدم سميث&lt;/span&gt; 1723-&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;1790م وهو أشهر الكلاسيكيين على الإطلاق ، ولد في مدينة كيركالدي في اسكتلنده ، ودرس الفلسفة ، وكان أستاذاً لعلم المنطق في جامعة جلاسجو . سافر إلى فرنسا سنة 1766م والتقى هناك بأصحاب المذهب الحر . وفي سنة 1776م أصدر كتابه بحث في طبيعة وأسباب ثروة الأمم هذا الكتاب الذي قال عنه أحد النقاد وهو أدمون برك : " إنه أعظم مؤلف خطه قلم إنسان ".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- &lt;span style="color:#ff9900;"&gt;دافيد ريكاردو&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;1772-1823م قام بشرح قوانين توزيع الدخل في الاقتصاد الرأسمالي ، وله النظرية المعروفة باسم قانون تناقص الغلة ويقال بأنه كان ذا اتجاه فلسفي ممتزج بالدوافع الأخلاقية لقوله :" إن أي عمل يعتبر منافياً للأخلاق ما لم يصدر عن شعور بالمحبة للآخرين ".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- &lt;span style="color:#ff9900;"&gt;جون استيوارت&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;مل 1806-1873م يعد حلقة اتصال بين المذهب حول البطالة والتشغيل وقد تجاوزت غيرها من النظريات إذ يرجع إليه الفضل في تحيق التشغيل الكامل للقوة العاملة في المجتمع الرأسمالي . وقد ذكر نظريته هذه ضمن كتابه النظرية العامة في التشغيل والفائدة والنقود الذي نشره سنة 1936م .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;-&lt;span style="color:#ff9900;"&gt; دافيد هيوم&lt;/span&gt; 1711&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;-1776م صاحب نظرية النفعية التي وضعها بشكل متكامل والتي تقول بأن " الملكية الخاصة تقليد اتبعه الناس وينبغي عليهم أن يتبعوه لأن في ذلك منفعتهم ".&lt;br /&gt;- أدمون برك من المدافعين عن الملكية الخاصة على أساس النظرية التاريخية أو نظرية تقادم الملكية .&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;الأفكار والمعتقدات&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;أسس الرأسمالية&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;-&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;البحث عن الربح بشتى الطرق والأساليب إلا ما تمنعه الدولة لضرر عام كالمخدرات مثلا&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;- تقديس الملكية الفردية وذلك بفتح الطريق لأن يستغل كل إنسان قدراته في زيادة ثروته وحمايتها وعدم الاعتداء عليها وتوفير القوانين اللازمة لنموها واطرادها وعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية إلا بالقدر الذي يتطلبه النظام &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;العام وتوطيد الأمن&lt;br /&gt;- &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;المنافسة والمزاحمة في الأسواق&lt;br /&gt;- نظام حرية الأسعار وإطلاق هذه الحرية وفق متطلبات العرض والطلب ، واعتماد قانون السعر المنخفض في سبيل ترويج البضاعة وبيعها&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;أشكال رأسمالية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;- &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;الرأسمالية التجارية التي ظهرت في القرن السادس عشر إثر إزالة الإقطاع ، إذ أخذ التاجر يقوم بنقل المنتجات من مكان إلى آخر حسب طلب السوق فكان بذلك وسيطاً بين المنتج والمستهلك .&lt;br /&gt;- الرأسمالية الصناعية التي ساعد على ظهورها الصناعة وظهور الآلة البخارية التي اخترعها جيمس وات سنة 1770م والمغزل الآلي سنة 1785م مما أدى إلى قيام الثورة الصناعية في إنجلترا أولاً وفي أوروبا عامة إبان القرن التاسع عشر .&lt;br /&gt;وهذه الرأسمالية الصناعية تقوم على أساس الفصل بين رأس المال وبين العامل ، أي بين الإنسان وبين الآلة .&lt;br /&gt;- نظام الكارتل الذي يعني اتفاق الشركات الكبيرة على اقتسام السوق العالمية فيما بينها مما يعطيها فرصة احتكار هذه الأسواق وابتزاز الأهالي بحرية تامة . وقد انتشر هذا المذهب في ألمانيا واليابان .&lt;br /&gt;- نظام الترست والذي يعني تكون شركة من الشركات المتنافسة لتكون أقدر في الإنتاج وأقوى في التحكم والسيطرة على السوق&lt;/span&gt; .&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;أفكار معتقدات أخرى&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;إن المذهب الطبيعي الذي هو أساس الرأسمالية إنما يدعو إلى أمور منها :&lt;br /&gt;-الحياة الاقتصادية تخضع لنظام طبيعي ليس من وضع أحد حيث يحقق بهذه الصفة نمواً للحياة وتقدماً تلقائياً لها.&lt;br /&gt;- إنه يدعو إلى عدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية وأن تقصر مهمتها على حماية الأفراد والأموال والمحافظة على الأمن والدفاع عن البلاد .&lt;br /&gt;- الحرية الاقتصادية لكل فرد حيث إن له الحق في ممارسة واختيار العمل الذي يلائمه وقد عبروا عن ذلك بالمبدأ المشهور : " دعه يعمل دعه يمر " .&lt;br /&gt;- إن إيمان الرأسمالية بالحرية الواسعة أدى إلى فوضى في الاعتقاد وفي السلوك مما تولد عنه هذه الصراعات الغربية التي تجتاح العالم معبرة عن الضياع الفكري والخواء الروحي .&lt;br /&gt;- إن انخفاض الأجور وشدة الطلب على الأيدي العاملة دفع الأسرة لأن يعمل كل أفرادها مما أدى إلى تفكك عرى الأسرة وانحلال الروابط الاجتماعية فيما بينها .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;من أهم آراء آدم سميث أن نمو الحياة الاقتصادية وتقدمها وازدهارها إنما يتوقف على الحية الاقتصادية ، وتتمثل هذه الحرية في نظره بما يلي :&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;- &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;الحرية الفردية التي تتيح للإنسان حرية اختيار عمله الذي يتفق مع استعداداته ويحقق له الدخل المطلوب .&lt;br /&gt;- يرى الرأسماليون بأن الحرية ضرورية للفرد من أجل تحقيق التوافق بينه وبين المجتمع ، ولأنها قوة دافعة للإنتاج ، لكونها حقاً إنسانياً يعبر عن الكرامة البشرية .&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;عيوب الرأسمالية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;الرأسمالية نظام وضعي يقف على المساواة مع الشيوعية وغيرها من النظم التي وضعها البشر بعيداً عن منهج الله الذي ارتضاه لعباده ولخلقه من بني الإنسان ، ومن عيوبها :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff66;"&gt;- الأنانية&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;: حيث يتحكم فرد أو أفراد قلائل بالأسواق تحقيقاً لمصالحهم الذاتية دون تقدير لحاجة المجتمع أو احترام للمصلحة العامة .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff66;"&gt;- الاحتكار&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;: إذ يقوم الشخص الرأسمالي باحتكار البضائع وتخزينها حتى إذا ما فقدت من الأسواق نزل بها ليبيعها بسعر مضاعف يبتز به المستهلكين الضعفاء .&lt;br /&gt;-لقد تطرفت الرأسمالية في تضخم شأن الملكية الفردية كما تطرفت الشيوعية في إلغاء هذه الملكية .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff66;"&gt;- المزاحمة والمنافسة&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;: إن بنية الرأسمالية تجعل الحياة ميدان سباق مسعور إذ يتنافس في سبيل إحراز الغلبة ، وتتحول الحياة عندها إلى غابة يأكل القوي فيها الضعيف ، وكثيراً ما يؤدي ذلك إلى إفلاس المصانع والشركات بين عشية وضحاها .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff66;"&gt;- ابتزاز الأيدي العاملة&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;: ذلك أن الرأسمالية تجعل الأيدي العاملة سلعة خاضعة لمفهومي العرض والطلب مما يجعل العامل معرضاً في كل لحظة لأن يستبدل به غيره ممن يأخذ أجراً أقل أو يؤدي عملاً أكثر أو خدمة أفضل .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff66;"&gt;- البطالة&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;: وهي ظاهرة مألوفة في المجتمع الرأسمالي وتكون شديدة البروز إذا كان الإنتاج أكثر من الاستهلاك مما يدفع بصاحب العمل إلى الاستغناء عن الزيادة في هذه الأيدي التي تثقل كاهله .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff66;"&gt;- الحياة المحمومة&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;: وذلك نتيجة للصراع بين طبقتين إحداهما مبتزة يهمها جمع المال من كل السبل وأخرى محروقة تبحث عن المقومات الأساسية لحياتها ، دون أن يشملها شيء من التراحم والتعاطف المتبادل .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff66;"&gt;- الاستعمار&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#cccccc;"&gt;: ذلك أن الرأسمالية بدافع البحث عن المواد الأولية ، وبدافع البحث عن أسواق جديدة لتسويق المنتجات تدخل في غمار استعمار الشعوب والأمم استعماراً اقتصادياً أولاً وفكرياً وسياسياً وثقافياً ، وذلك فضلاً عن استرقاق الشعوب وتسخير الأيدي العاملة فيها لمصلحتها .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff66;"&gt;- الحروب والتدمير&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;: فلقد شهدت البشرية ألواناً عجيبة من القتل والتدمير وذلك نتيجة طبيعية للاستعمار الذي يعتمدون على مبدأ الديمقراطية في السياسة والحكم ، وكثيراً ما تجنح الديمقراطية مع الأهواء بعيدة عن الحق والعدل والصواب وكثيراً ما تستخدم لصالح طائفة الرأسماليين أو من يسمون أيضاَ (أصحاب المكانة العالية).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff66;"&gt;-إن النظام الرأسمالي يقوم على أساس ربوي&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;، ومعروف أن الربا هو جوهر العلل التي يعاني منها العالم أجمع .&lt;br /&gt;- إن الرأسمالية تنظر إلى الإنسان على أنه كائن مادي وتتعامل معه بعيداً عن ميوله الروحية والأخلاقية ، داعية إلى الفصل بين الاقتصاد وبين الأخلاق .&lt;br /&gt;- تعمد الرأسمالية إلى حرق البضائع الفائضة ، أو تقذفها في البحر خوفاً من أن تتدنى الأسعار لكثرة العرض ، وبينما هي تقدم على هذا الأمر تكون كثير من الشعوب أشد معاناة وشكوى من المجاعات التي تجتاحها .&lt;br /&gt;- يقوم الرأسماليون بإنتاج المواد الكمالية ويقيمون الدعايات الهائلة لها دونما التفات إلى الحاجات الأساسية للمجتمع ذلك أنهم يفتشون عن الربح والمكسب أولاً وآخراً .&lt;br /&gt;- يقوم الرأسمالي في أحيان كثيرة بطرد العامل عندما يكبر دون حفظ لشيخوخته إلا أن أمراً كهذا أخذت تخف حدته في الآونة الأخيرة بسبب الإصلاحات التي طرأت على الرأسمالية والقوانين والتشريعات التي سنتها الأمم لتنظيم العلاقة بين صاحب رأس المال والعامل .&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الإصلاحات التي طرأت على الرأسمالية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;كانت إنجلترا حتى سنة 1875م من أكبر البلاد الرأسمالية تقدماً . ولكن في الربع الأخير من القرن التاسع عشر ظهرت كل من الولايات المتحدة وألمانيا ، وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت اليابان .&lt;br /&gt;- في عام 1932م باشرت الدولة تدخلها بشكل أكبر في إنجلترا ، وفي الولايات المتحدة زاد تدخل الدولة ابتداء من سنة 1933م ، وفي ألمانيا بدءاً من العهد الهتلري وذلك لأجل المحافظة على استمرارية النظام الرأسمالي .&lt;br /&gt;- لقد تمثل تدخل الدولة في المواصلات والتعليم ورعاية حقوق المواطنين وسن القوانين ذات الصبغة الاجتماعية ، كالضمان الاجتماعي والشيخوخة والبطالة والعجز والرعاية الصحية وتحسين الخدمات ورفع مستوى المعيشة .&lt;br /&gt;- لقد توجهت الرأسمالية هذا التوجه الإصلاحي الجزئي بسبب ظهور العمال كقوة انتخابية في البلدان الديمقراطية وبسبب لجان حقوق الإنسان ، ولوقف المد الشيوعي الذي يتظاهر بنصرة العمال ويدعي الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم .&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ffff33;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;الجذور الفكرية والعقائدية&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;قوم جذور الرأسمالية على شيء من فلسفة الرومان القديمة ؛ يظهر ذلك في رغبتها في امتلاك القوة وبسط النفوذ والسيطرة .&lt;br /&gt;لقد تطورت متنقلة من الإقطاع إلى البروجوازية إلى الرأسمالية وخلال ذلك اكتسبت أفكاراً ومبادئ مختلفة تصب في تيار التوجه نحو تعزيز الملكية الفردية والدعوة إلى الحرية .&lt;br /&gt;قامت في الأصل على أفكار المذهب الحر والمذهب الكلاسيكي .&lt;br /&gt;إن الرأسمالية تناهض الدين متمردة على سلطان الكنيسة أولاً وعلى كل قانون أخلاقي أخيراً .&lt;br /&gt;لا يهم الرأسمالية منالقوانين الأخلاقية إلا ما يحقق لها المنفعة ولاسيما الاقتصادية منها على وجه الخصوص .&lt;br /&gt;كان للأفكار والآراء التي تولدت نتيجة للثورة الصناعية في أوروبا دور بارز في تحديد ملامح الرأسمالية . &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ffff33;"&gt;&lt;strong&gt;تدعو الرأسمالية إلى الحرية وتتبنى الدفاع عنها ، لكن الحرية السياسية تحولت إلى حرية أخلاق واجتماعية ، ثم تحولت هذه بدورها إلى إباحية الانتشار ومواقع النفوذ :&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cccccc;"&gt;ازدهرت الرأسمالية في إنجلترا وفرنسا وألمانيا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية وفي معظم العالم الغربي.&lt;br /&gt;كثير من دول العالم تعيش في جو من التبعية إما للنظام الشيوعي وإما للنظام الرأسمالي ، وتتفاوت هذه التبعية بين التدخل المباشر وبين الاعتماد عليها في الشؤون السياسية والمواقف الدولية .&lt;br /&gt;وقف النظام الرأسمالي مثله كمثل النظام الشيوعي إلى جانب إسرائيل دعماً وتأييداً بشكل مباشر أو غير مباشر .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffcc00;"&gt;الزيدية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;أقرب فرق الشيعة من أهل السنة والجماعة حيث تتصف بالاعتدال والقصد والابتعاد عن التطرف والغلو كما أن نسبتها ترجع إلى مؤسسها زَيْد بن عليّ زين العابدين الذي صاغ نظرية شيعية متميزة في السياسة والحكم جاهد من أجلها وقتل في سبيلها، المؤسس هو زَيْد بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن علي رضي الله عنه(80 ـ 122 هـ) قاد ثورة شيعية في العراق ضد الأمويين أيام هشام بن عبد الملك فقد دفعه أهل الكُوفة لهذا الخروج ثم ما لبثوا أن تخلوا عنه وخذلوه عندما علموا بأنه لا يتبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولا يلعنهما بل يترضى عنهما فاضطر لمقابلة جيش الأمويين وما معه سوى(500) فارس حيث أصيب بسهم قتل به. وقد طلب العلم وهو شاب فأخذ عن أخيه الأكبر محمد الباقر وأخذ عن واصل بن عطاء رأس المعتزلة فتأثر به وبأفكاره التي نقل بعضها إلى الفكر الزيدي ويظهر ذلك في تقديرهم للعقل وإعطائه أهمية كبيرة في فهم العقائد وفي الحكم بحسن الأشياء وقبحها ومسألة الجبر والاختيار ومرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين ولكنه غير مخلد في النار، وقد خرجت عن الزيدية ثلاث فرق طعن بعضها في الشيخين كما مال بعضها عن القول بإمامة المفضول، وهذه الفرق هي:&lt;br /&gt;1 ـ الجارودية: أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي زياد.&lt;br /&gt;2 ـ السليمانية: أصحاب سليمان بن جرير.&lt;br /&gt;3 ـ الصالحية: أصحاب الحسن بن صالح بن حي.&lt;br /&gt;4 ـ البترية: أصحاب كثير النوي الأبتر. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cccccc;"&gt;&lt;strong&gt;والفرقتان الصالحية والبترية متفقتان ومتماثلتان في الآراء، وهذه الفرق بجملتها لم يعد لها مكانة بارزة عند الزيدية المعاصرة التي تقتفي نهج الإمام زيد من حيث القصد والاعتدال والزيدية يجيزون الإمامة في أولاد فاطمة سواء أكانوا من أولاد الحسن أم الحسين، والإمامة لديهم ليست بالنص بل تقوم على البيعة ولا يجوز أن يكون الإمام مستوراً، ويجوز تعدد الأئمة في الأقطار، وتجوز إمامة المفضول مع وجود الأفضل، ويقرون خلافة أبي بكر وعمر ويترضون عنهما ويقرون بصحة خلافة عثمان مع مؤاخذته على بعض الأمور، وهم يرفضون التصوف ويستنكرون نكاح المتعة، ويتفقون مع الشيعة في زكاة الخمس وجواز التقية عند الحاجة، وهم يتفقون مع السنة بشكل كامل في العبادات والفرائض سوى اختلافات قليلة في الفروع، ويقولون بوجوب الخروج على الإمام الظالم الجائر ولا تجب طاعته ولا يقولون بعصمة الأئمة، ولكن بعضهم قرروا العصمة لأربعة فقط من أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين ولا يوجد عندهم مهدي منتظر، وقد قامت دولة للزيدية أسسها الحسن بن زيد سنة250 هـ في أرض الديلم وطبرستان، وأقام الهادي إلى الحق دولة ثانية في اليمن في القرن الثالث الهجري، وانتشرت الزيدية في سواحل بلاد الخزر وبلاد الديلم وطبرستان وجيلان شرقاً وامتدت إلى الحجاز ومصر غرباً وتركزت في أرض اليمن حيث لا تزال تمثل ثلثي السكان فيها. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt; &lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34312454-116637853994771832?l=nirfana2006.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nirfana2006.blogspot.com/feeds/116637853994771832/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34312454&amp;postID=116637853994771832' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116637853994771832'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116637853994771832'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nirfana2006.blogspot.com/2006/12/blog-post_116637853994771832.html' title='&lt;b&gt;الجبريه* الجهمية *الخوارج * الداروينية * الرأسمالية * الزيدية&lt;/b&gt;'/><author><name>سيكولوبيا *حكايات من العيادة النفسية</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='16' src='http://bp1.blogger.com/_iaBMQrso2DY/SHm_2NcSoqI/AAAAAAAAAF0/yCtAv675UOg/S220/a1.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34312454.post-116637625643992634</id><published>2006-12-17T09:04:00.000-08:00</published><updated>2006-12-17T09:34:38.826-08:00</updated><title type='text'> مذاهب فلسفية //إخوان الصفا * الأشاعرة * البراجماتية * البوذية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;إخوان الصفا * الأشاعرة * البراجماتية * البوذية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;إخوان الصفا&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;إخوان الصفا هم جماعة من فلاسفة المسلمين من أهل القرن الثالث ببغداد اتحدوا على أن يوفقوا بين العقائد الإسلامية والحقائق الفلسفية المعروفة في ذلك العهد فكتبوا في ذلك خمسين مقالة سموها( تحف إخوان الصفا ).&lt;br /&gt;وهنالك كتاب آخر ألفه الحكيم المجريطي القرطبي المتوفى سنة(395) هـ وضعه على نمط تحفة إخوان الصفا وسماه (رسائل إخوان الصفا)&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الأشاعرة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;فرقة كلامية إسلامية ، تنسب لأبي الحسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة . وقد اتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة وغيرهم ، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية على طريقة ابن كلاب&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;التأسيس وأبرز الشخصيات :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أبو الحسن الأشعري : هو أبو الحسن علي بن إسماعيل ، من ذرية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، ولد بالبصرة سنة 270هـ ومرت حياته الفكرية بثلاث مراحل :&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;- المرحلة الأولى :&lt;/span&gt; عاش فيها في كنف أبي علي الجيائي شيخ المعتزلة في عصره وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته . ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة أربعين سنة .&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;- المرحلة الثانية :&lt;/span&gt; ثار فيه على مذهب الاعتزال الذي كان ينافح عنه ، بعد أن اعتكف في بيته خمسة عشر يوماً ، يفكر ويدرس ويستخير الله تعالى حتى اطمأنت نفسه ، وأعلن البراءة من الاعتزال وخط لنفسه منهجاً جديداً يلجأ فيه إلى تأويل النصوص بما ظن أنه يتفق مع أحكام العقل وفيها اتبع طريقة عبد الله بن سعيد بن كلاب في إثبات الصفات السبع عن طريق العقل : الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام ، أما الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل وهذه هي المرحلة التي ما زال الأشاعرة عليها .&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;- المرحلة الثالثة :&lt;/span&gt; إثبات الصفات جميعها لله تعالى من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تبديل ولا تمثيل ، وفي هذه المرحلة كتب كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي عبر فيه عن تفضيله لعقيدة السلف ومنهجهم والذي كان حامل لوائه الإمام أحمد بن حنبل . ولم يقتصر على ذلك بل خلف مكتبة كبير ة في الدفاع عن السنة وشرح العقيدة تقدر بثمانية وستين مؤلفاً ، توفي سنة 324هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته : " اليوم مات ناصر السنة " .&lt;br /&gt;بعد وفاة أبو الحسن الأشعري ، وعلى يد أئمة المذهب وواضعي أصوله وأركانه ، أخذ المذهب الأشعري أكثر من طور ، تعدد فيها اجتهاداتهم ومناهجهم في أصول المذهب وعقائده ، و ما ذلك إلا لأن المذهب لم يبن في البداية على منهج مؤصل ، واضحة أصوله الاعتقادية ، ولا كيفية التعامل مع النصوص الشرعية ، بل تذبذبت مواقفهم واجتهاداتهم بين موافقة مذهب السلف واستخدام علم الكلام لتأييد العقيدة والرد على المعتزلة &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;من أبرز مظاهر ذلك التطور &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- القرب من أهل الكلام والاعتزال .&lt;br /&gt;- الدخول في التصوف ، والتصاق المذهب الأشعري به .&lt;br /&gt;-الدخول في الفلسفة وجعلها جزء من المذهب&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;من أبرز أئمة المذهب :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;-القاضي أبو بكر الباقلاني :&lt;/span&gt; ( 328-402هـ ) (950-1013هـ ) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ، من كبار علماء الكلام ، هذب بحوث الأشعري ، وتكلم في مقدمات البراهين العقلية للتوحيد وغالى فيها كثيراً إذ لم ترد هذه المقدمات في كتاب ولا سنة ، ثم انتهى إلى مذهب السلف وأثبت جميع الصفات كالوجه واليدين على الحقيقة وأبطل أصناف التأويلات التي يستعملها المؤولة وذلك في كتابه : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل .&lt;br /&gt;ولد في البصرة وسكن بغداد وتوفي فيها . وجهه عضد الدولة سفيراً عنه إلى ملك الروم ، فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها . من كتبه : إعجاز القرآن ، الإنصاف ، مناقب الأئمة ، دقائق الكلام ، الملل والنحل ، الاستبصار ، تمهيد الأوائل ، كشف أسرار الباطنية . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;_ أبو إسحاق الشيرازي :&lt;/span&gt; ( 293-476هـ ) ( 1003-1083م ) . وهو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي ، العلامة المناظر ، ولد في فيروز أباد بفارس وانتقل إلى شيراز ، ثم البصرة ومنها إلى بغداد سنة ( 415هـ ) . وظهر نبوغه في الفقه الشافعي وعلم الكلام ، فكان مرجعاً للطلاب ومفتياً للأمة في عصره ، وقد اشتهر بقوة الحجة في الجدل والمناظرة . بنى له الوزير نظام الملك : المدرسة النظامية على شاطئ دجلة ، فكان يدرس فيها ويديرها .&lt;br /&gt;عاش فقيراً صابراً ، وكان حسن المجالسة ، طلق الوجه فصيحاً ، مناظراً ، ينظم الشعر ، مات ببغداد وصلى عليه المقتدر العباسي .&lt;br /&gt;من مصنفاته : التنبيه والمهذب في الفقه ، والتبصرة في أصول الشافعية ، وطبقات الفقهاء ، واللمع في أصول الفقه وشرحه ، والملخص ، والمعونة في الجدل . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;أبو حامد الغزالي :&lt;/span&gt; ( 450-505هـ) ( 1058-1111م ) وهو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ، حجة الإسلام .. ولد في الطابران ، قصبة طوس خراسان وتوفي بها . رحل إلى نيسابور ثم إلى بغداد ، فالحجاز ، فبلاد الشام ، فمصر ثم عاد إلى بلدته .&lt;br /&gt;لم يسلك الغزالي مسلك الباقلاني ، بل خالف الأشعري في بعض الآراء وخاصة فيما يتعلق بالمقدمات العقلية في الاستدلال ، وذم علم الكلام وبين أن أدلته لا تفيد اليقين كما في كتبه المنقذ من الضلال ، وكتاب التفرقة بين الإيمان والزندقة ، وحرم الخوض فيه فقال : " لو تركنا المداهنة لصرحنا بأن الخوض في هذا العلم حرام " . اتجه نحو التصوف ، واعتقد أنه الطريق الوحيد للمعرفة .. وعاد في آخر حياته إلى السنة من خلال دراسة صحيح البخاري . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;أبو إسحاق الإسفراييني :&lt;/span&gt; ( ت418هـ) ( 1027م ) وهو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران ، أبو إسحاق عالم بالفقه والأصول وكان يلقب بركن الدين وهو أول من لقب به من الفقهاء . نشأ في إسفرايين ( بين نيسابور وجرجان ) ثم خرج إلى نيسابور وبنيت له مدرسة عظيمة فدرس فيها ، ورحل إلى خراسان وبعض أنحاء العراق ، فاشتهر في العالم الإسلامي . ألف في علم الكلام كتابه الكبير ، الذي سماه الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين . قال ابن خلكان : رأيته في خمسة مجلدات . توفي أبو إسحاق الإسفراييني يرحمه الله تعالى - في يوم عاشوراء سنة عشرة وأربعمائة بنيسابور ثم نقل إلى إسفرايين ودفن بها وكان قد نيف على الثمانين . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;إمام الحرمين أبو المعالي الجويني :&lt;/span&gt; ( 419-478هـ ) ( 1028-1085م ) . وهو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني ، الفقيه الشافعي ولد في بلد جوين ( من نواحي نيسابور ) ثم رحل إلى بغداد ، فمكة حيث جاور فيها أربع سنين ، وذهب إلى المدينة المنورة فأفتى ودرس . ثم عاد إلى نيسابور فبنى له فيها الوزير نظام الملك المدرسة النظامية ، وكان يحضر دروسه أكابر العلماء . وبقي على ذلك قريباً من ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع ، ودافع عن الأشعرية فشاع ذكره في الأفاق ، إلا أنه في نهاية حياته رجع إلى مذهب السلف . وقد قال في رسالته : النظامية والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة … ويعضد ذلك ما ذهب إليه في كتابه غياث الأمم في التياث الظلم ، فبالرغم من أن الكتاب مخصص لعرض الفقه السياسي الإسلامي فقد قال فيه :" والذي أذكره الآن لائقاً بمقصود هذا الكتاب ، أن الذي يحرص الإمام عليه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين ، قبل أن نبغت الأهواء وزاغت الآراء وكانوا رضي الله عنهم ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات … " . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;- نقل القرطبي في شرح مسلم أن الجويني كان يقول لأصحابه : " يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به " . توفي بنيسابور وكان تلامذته يومئذ أربعمائة . ومن مصنفاته . العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية ، البرهان في أصول الفقه ، ونهاية المطلب في دراية المذهب في فقه الشافعية ، والشامل في أصول الدين . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;* الإمام الفخر الرازي&lt;/span&gt; ( 544هـ - 1150م ) ( 606هـ - 1210م ) : هو أبو عبد الله محمد بن عمر الحسن بن الحسين التيمي الطبرستاني الرازي المولد ، الملقب فخر الدين المعروف بابن الخطيب الفقيه الشافعي قال عنه صاحب وفيات الأعيان " إنه فريد عصره ونسيج وحده ، فاق أهل زمانه في علم الكلام ، والمعقولات " ، وهو المعبر عن المذهب الأشعري في مرحلته الأخيرة حيث خلط الكلام بالفلسفة ، بالإضافة إلى أنه صاحب القاعدة الكلية التي انتصر فيها للعقل وقدمه على الأدلة الشرعية . قال فيه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : ( 4/426 - 429 ) : " كان له تشكيكات على السنة على غاية من الوهن " إلا أنه أدرك عجز العقل فأوصى وصية تدل على حسن اعتقاده فقد نبه في أواخر عمره إلى ضرورة اتباع منهج السلف ، وأعلن أنه أسلم المناهج بعد أن دار دورته في طريق علم الكلام فقال : " لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية رأيتها لا تشفي عليلاً ولا تروي عليلاً ، ورأيت أقرب الطرق ، طريقة القرآن ، اقرأ في الإثبات [ الرحمن على العرش استوى ] و [ إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه ] ، و أقر في النفي [ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ] و [ ولا يحيطون به علماً ] ، ثم قال في حسرة وندامة : " ومن جرب تجربتي عرف معرفتي " أهـ . ( الحموية الكبرى لا بن تيمية ) .&lt;br /&gt;من أشهر كتبه في علم الكلام : أساس التقديس في علم الكلام ، شرح قسم الإلهيات من إشارات ابن سينا ، واللوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات ، البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والضلال ، كافية العقول . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الأفكار والمعتقدات :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;مصدر التلقي عند الأشاعرة :&lt;/span&gt; الكتاب والسنة على مقتضى قواعد علم الكلام ولذلك فإنهم يقدمون العقل على النقل عند التعارض ، صرح بذلك الرازي في القانون الكلي للمذهب في أساس التقديس والآمدي وابن فورك وغيرهم .&lt;br /&gt;- عدم الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة لأنها لا تفيد العلم اليقيني ولا مانع من الاحتجاج بها في مسائل السمعيات أو فيما لا يعارض القانون العقلي. والمتواتر منها يجب تأويله ، ولا يخفى مخالفة هذا لما كان عليه السلف الصالح من أصحاب القرون المفضلة ومن سار على نهجهم حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الرسل فرادى لتبليغ الإسلام كما أرسل معاذاً إلى أهل اليمن ، ولقوله صلى الله عليه وسلم " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها كما سمعها … " الحديث ، وحديث تحويل القبلة وغير ذلك من الأدلة &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;- مذهب طائفة منهم وهم&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;صوفيتهم كالغزالي والجامي في مصدر التلقي ، تقديم الكشف والذوق على النص ، وتأويل النص ليوافقه . ويسمون هذا " العلم اللدني " جرياً على قاعدة الصوفية " حدثني قلبي عن ربي " . وكما وضح ذلك في الرسالة اللدانية 1/114-118 من مجموعة القصور العوالي ، وكبرى اليقينيات لمحمد سعيد رمضان البوطي ، الإهداء - 32-35 . ولا يخفى ما في هذا من البطلان والمخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة وإلا فما الفائدة من إرسال الرسل وإنزال الكتب&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;يقسم الأشاعرة أصول العقيدة بحسب مصدر التلقي إلى ثلاثة أقسام :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- قسم مصدره العقل وحده وهو معظم الأبواب ومنه باب الصفات ولهذا يسمون الصفات التي تثبت بالعقل " عقلية " وهذا القسم يحكم العقل بوجوبه دون توقف على الوحي عندهم. أما ما عدا ذلك من صفات خير دل الكتاب والسنة عليها فإنهم يؤولونها .&lt;br /&gt;-قسم مصدره العقل والنقل معاً كالرؤية - على خلاف بينهم فيها .&lt;br /&gt;- قسم مصدره النقل وحده وهو السمعيات ذات المغيبات من أمور الآخرة كعذاب القبر والصراط والميزان وهو مما لا يحكم العقل باستحالته ، فالحاصل أنهم في صفات الله جعلوا العقل حاكماً ، وفي إثبات الآخرة جعلوا العقل عاطلاً ، وفي الرؤية جعلوه مساوياً . أما في مذهب أهل السنة والجماعة فلا منافاة بين العقل أصلاً ولا تقديم للعقل في جانب وإهمال في جانب آخر وإنما يبدأ بتقديم النقل على العقل&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;* خالف الأشاعرة مذهب السلف في إثبات وجود الله تعالى ، ووافقوا الفلاسفة والمتكلمين في الاستدلال على وجود الله تعالى بقولهم : إن الكون حادث ولا بد له من محدث قديم وأخص صفات القديم مخالفة للحوادث وعدم حلوله فيها ومن مخالفته للحوادث إثبات أنه ليس بجوهر ولا جسم ولا في جهة ولا في مكان . وقد رتبوا على ذلك من الأصول الفاسدة ما لا يدخل تحت حصر مثل : إنكارهم صفات الرضا والغضب والاستواء بشبهة نفي حلول الحوادث في القديم من أجل الرد على القائلين بقدم العالم ، بينما طريقة السلف هي طريقة القرآن الكريم في الاستدلال على وجود الخالق سبحانه وتعالى . &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;· التوحيد عند الأشاعرة هو نفي التثنية والتعدد بالذات ونفي التبعيض والتركيب والتجزئة أي نفي الكمية المتصلة والمنفصلة . وفي ذلك يقولون : إن الله واحد في ذاته لا قسيم له ، واحد في صفاته لا شبيه له ، واحد في أفعاله لا شريك له . ولذلك فسروا الإله بأنه الخالق أو القادر على الاختراع ، و أنكروا صفات الوجه واليدين والعين لأنها تدل على التركيب والأجزاء عندهم . وفي هذا مخالفة كبيرة لمفهوم التوحيد عند أهل السنة والجماعة من سلف الأمة ومن تبعهم - ، وبذلك جعل الأشاعرة التوحيد هو إثبات ربوبية الله عز وجل دون ألوهيته وتأويل بعض صفاته .&lt;br /&gt;وهكذا خالف الأشاعرة أهل السنة والجماعة في معنى التوحيد حيث يعتقد أهل السنة والجماعة أن التوحيد هو أول واجب على العبد إفراد الله بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته على نحو ما أثبته تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;- إن أول واجب عند الأشاعرة إذا بلغ الإنسان سن التكليف هو النظر أو القصد إلى النظر ثم الإيمان ، ولا تكفي المعرفة الفطرية ثم اختلفوا فيمن آمن بغير ذلك بين تعصيته و تكفيره ..&lt;br /&gt;بينما يعتقد أهل السنة والجماعة أن أول واجب على المكلفين هو عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له ، توحيد الألوهية بدليل الكتاب والسنة والإجماع ، وأن معرفة الله تعالى أمر فطري مركوز في النفوس &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;- يعتقد الأشاعرة تأويل الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعين واليمين والقدم والأصابع وكذلك صفتي العلو والاستواء . وقد ذهب المتأخرون منهم إلى تفويض معانيها إلى الله تعالى على أن ذلك واجب يقتضيه التنزيه ، ولم يقتصروا على تأويل آيات الصفات بل توسعوا في باب التأويل حيث أكثر نصوص الإيمان خاصة فيما يتعلق بإثبات الزيادة والنقصان ، وكذلك موضوع عصمة الأنبياء . أما مذهب السلف فإنهم يثبتون النصوص الشرعية دون تأويل معنى النص - بمعنى تحريفه - أو تفويضه ، سواء كان في نصوص الصفات أو غيرها &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;· الأشاعرة في الإيمان بين : المرجئة التي تقول يكفي النطق بالشهادتين دون العمل لصحة الإيمان ، وبين الجهمية التي تقول يكفي التصديق القلبي . ورجح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين إن المصدق بقلبه ناجٍ عند الله وإن لم ينطق بالشهادتين ، ( تبسيط العقائد الإسلامية 29-32 ) . و مال إليه البوطي و ( كبرى اليقينيات 196 ) . وفي هذا مخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة الذين يقولون إن الإيمان قول وعمل واعتقاد ، ومخالفة لنصوص القرآن الكريم الكثيرة منها : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم و مماتهم ساء ما يحكمون ) . عليه يكون إبليس من الناجين من النار لأنه من المصدقين بقلوبهم ، وكذلك أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم قوله لا إله إلا الله محمد رسول الله وغير ذلك كثير &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;الأشاعرة مضطربون في قضية التكفير فتارة يقولون لا تكفر أحداً ، وتارة يقولون لا تكفر إلا من كفرنا ، وتارة يقولون بأمور توجب التفسيق و التبديع أو بأمور لا توجب التفسيق ، فمثلاً يكفرون من يثبت علو الله الذاتي أو من يأخذ بظواهر النصوص حيث يقولون : إن الأخذ بظواهر النصوص من أصول الكفر .أما أهل السنة والجماعة فيرون أن التكفير حق لله تعالى لا يطلق إلا على من يستحقه شرعاً ،ولا تردد في إطلاقه على من ثبت كفرة بإثبات شروط وانتفاء موانع &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;قولهم بأن القرآن ليس كلام الله على الحقيقة ولكنه كلام الله النفسي وإن الكتب بما فيها القرآن مخلوقة . يقول صاحب الجوهرة : " يمتنع أن يقال إن القرآن مخلوق إلا في مقام التعليم " وذلك في محاولة لم يحالفها النجاح للتوفيق بين أهل السنة والجماعة والمعتزلة .أما مذهب أهل السنة والجماعة فهو : أن القرآن كلام الله غير مخلوق وأنه تعالى يتكلم بكلام مسموع تسمعه الملائكة وسمعه جبريل و سمعه موسى - عليه السلام - ويسمعه الخلائق يوم القيامة . يقول تعالى : (( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله )) .&lt;br /&gt;والإيمان والطاعة بتوفيق الله ، والكفر والمعصية بخذلانه ، والتوفيق عند الأشعري ، خلق القدرة على الطاعة ، والخذلان عنده : خلق القدرة على المعصية ، وعند بعض أصحاب الأشعري ، تيسير أسباب الخير هو التوفيق وضده الخذلان &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;كل موجود يصح أن يرى ، والله موجود يصح أن يرى ، وقد ورد في القرآن أن المؤمنين يرونه في الآخرة ، قال تعالى : (( وجوه يوم ناظرة إلى ربها ناظرة )) . ولكن يرى الأشاعرة إنه لا يجوز أن تتعلق به الرؤية على جهة ومكان وصورة ومقابلة واتصال شعاع فإن كل ذلك مستحيل . وفي ذلك نفي لعلو الله تعالى والجهة بل ونفي للرؤية نفسها . ويقرب الرازي كثيراً من قول المعتزلة في تفسيره للرؤية بأنها مزيد من الانكشاف العلمي .&lt;br /&gt;حصر الأشاعرة دلائل النبوة بالمعجزات التي هي الخوارق ، موافقة للمعتزلة وإن اختلفوا معهم في كيفية دلالتها على صدق النبي بينما يرى جمهور أهل السنة أن دلائل ثبوت النبوة للأنبياء كثيرة ومنها المعجزات .&lt;br /&gt;صاحب الكبيرة إذا خرج من الدنيا بغير توبة حكمه إلى الله تعالى ، إما أن يغفر له برحمته ، وإما أن يشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، موافقة لمذهب أهل السنة والجماعة &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;يعتقد الأشاعرة أن قدرة العبد لا تأثير لها في حدوث لها في حدوث مقدورها ولا في صفة من صفاته ، وأن الله تعالى أجرى العادة بخلق مقدورها مقارناً لها ، فيكون الفعل خلقاً من الله وكسباً من العبد لوقوعه مقارناً لقدرته . ولقد عد المحققون " الكسب " هذا من محالات الكلام وضربوا له المثل في الخفاء والغموض ، فقالوا : " أخفى من كسب الأشعري " ، وقد خرج إمام الحرمين وهو من تلاميذ الأشعري عن هذا الرأي ، وقال بقول أهل السنة والجماعة بل والأشعري نفسه كتاب الإبانة رجع عن هذا الرأي &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;قالوا بنفي الحكمة والتعليل في أفعال الله مطلقاً ، ولكنهم قالوا إن الله يجعل لكل نبي معجزة لأجل إثبات صدق النبي فتناقضوا في ذلك بين ما يسمونه نفي الحكمة و الغرض وبين إثبات الله للرسول المعجزة تفريقاً بينه وبين المتنبئ .&lt;br /&gt;وافق الأشاعرة أهل السنة والجماعة في الإيمان بأحوال البرزخ ، وأمور الآخرة من : الحشر والنشر ، والميزان ، والصراط ، والشفاعة والجنة والنار ، لأنها من الأمور الممكنة التي أقر بها الصادق صلى الله عليه وسلم ، وأيدتها نصوص الكتاب والسنة ، وبذلك جعلوها من النصوص السمعية &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;كما وافقوهم في القول في الصحابة على ترتيب خلافتهم ، وأن ما وقع بينهم كان خطاً وعن اجتهاد منهم ، ولذا الكف عن الطعن فيهم ، لأن الطعن فيهم إما كفر ، أو بدعة ، أو فسق ، كما يرون الخلافة في قريش ، وتجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر ، ولا يجوز الخروج على أئمة الجور . بالإضافة إلى موافقة أهل السنة في أمور العبادات والمعاملات .&lt;br /&gt;فضلاً عن تصدي الأشعري للمعتزلة ومحاجتهم بنفس أسلوبهم الكلامي ليقطع شبهاتهم ويرد حجتهم عليهم ، تصدى أيضاً للرد على الفلاسفة والقرامطة والباطنية ، والروافض وغيرهم من أهل الأهواء الفاسدة والنحل الباطلة .&lt;br /&gt;والأشعري في كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي هو آخر ما ألف من الكتب على أصح الأقوال ، رجع عن كثير من آرائه الكلامية إلى طريق السلف في الإثبات وعدم التأويل .. يقول رحمه الله :" وقولنا الذي نقول به ، وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبينة نبينا عليه السلام ، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون ، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه ، ورفع درجته ، وأجزل مثوبته - قائلون ، ولما خالف قوله مخالفون ، لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ، ورفع به ضلال الشاكين ، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفخم &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#33ccff;"&gt;إن مدرسة الأشعرية الفكرية لا تزال مهيمنة على الحياة الدينية في العالم الإسلامي ، ولكنها كما يقول الشيخ أبو الحسن الندوي : " فقدت حيويتها ونشاطها الفكري ، وضعف إنتاجها في الزمن الأخير ضعفاً شديداً وبدت فيها آثار الهرم والإعياء ". لماذا ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;-لأن التقليد طغى على تلاميذ هذه المدرسة وأصبح علم الكلام لديهم علماً متناقلاً بدون تجديد في الأسلوب .&lt;br /&gt;- لإدخال مصطلحات الفلسفة وأسلوبها في الاستدلال في علم الكلام .. فكان لهذا أثر سيئ في الفكر الإسلامي ، لأن هذا الأسلوب لا يفيد العلم القطعي .. ولهذا لم يتمثل الأشاعرة بعد ذلك مذهب أهل السنة والجماعة ومسلك السلف ، تمثلاً صحيحاً ، لتأثرهم بالفلاسفة وإن هم أنكروا ذلك .. حتى الغزالي نفسه الذي حارب الفلاسفة في كتبه تهافت الفلاسفة يقول عنه تلميذه القاضي ابن العربي : " شيخنا أبو حامد دخل في بطون الفلاسفة ، ثم أراد أن يخرج منهم فما قدر "&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;- تصدي الإمام ابن تيمية لجميع المذاهب الإسلامية التي اعتقد أنها انحرفت عن الكتاب والسنة - ومنهم الأشاعرة وبخاصة المتأخرة منهم - في كتابه القيم : درء تعارض العقل والنقل وفند آراءهم الكلامية ، وبين أخطاءهم وأكد أن أسلوب القرآن والسنة هو الأسلوب اليقيني للوصول إلى حقيقة التوحيد والصفات وغير ذلك من أمور العقيد ة &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الجذور الفكرية و العقائدية :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;كما رأينا في آراء أبي الحسن الأشعري في مرحلته الثانية أن العقيدة الإسلامية ، كما هي في الكتاب والسنة و على منهج ابن كلاب هي الأساس في آرائه الكلامية وفي ما يتفق مع أحكام العقل .&lt;br /&gt;تأثر أئمة المذهب بعد أبي الحسن الأشعري ببعض أفكار ومعتقدات : الجهمية من الإرجاء والتعطيل ، وكذلك بالمعتزلة والفلاسفة في نفي بعض الصفات وتحريف نصوصها ، ونفي العلو والصفات الخبرية كما تأثروا بالجبرية في مسألة القدر .&lt;br /&gt;لا ينفي ذلك تأثرهم بعقيدة أهل السنة والجماعة فيما وافقوهم فيها &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الانتشار ومواقع النفوذ :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;انتشر المذهب الأشعري في عهد وزارة نظام الملك الذي كان أشعري العقيدة ، وصاحب الكلمة النافذة في الإمبراطورية السلجوقية ، وكذلك أصبحت العقيدة الأشعرية عقيدة شبه رسمية تتمتع بحماية الدولة .&lt;br /&gt;وزاد في انتشارها وقوتها مدرسة بغداد النظامية ، ومدرسة نيسابور النظامية ، وكان يقوم عليهما رواد المذهب الأشعري ، وكانت المدرسة النظامية في بغداد أكبر جامعة إسلامية في العالم الإسلامية وقتها ، كما تبنى المذهب وعمل على نشره المهدي بن تومرت مهدي الموحدين ، ونور الدين محمود زنكي ، والسلطان صلاح الدين الأيوبي ، بالإضافة إلى اعتماد جمهرة من العلماء عليه ، وبخاصة فقهاء الشافعية والمالكية المتأخرين . ولذلك انتشر المذهب في العالم الإسلامي كله ، لا زال المذهب الأشعري سائداً في أكثر البلاد الإسلامية وله جامعاته ومعاهده المتعددة .&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;البراجماتية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;البراجماتية مصطلح مشتق من الكلمة اليونانية (pragma)و تعني فعل (action) و منها جاءت الفلسفة البراجماتية أو الفلسفة العملية أوالأدائية، و تعتبر أول إسهام فكري أمريكي للفلسفة الغربي.&lt;br /&gt;ولذلك تتميز الفلسفة البراجماتية باستنادها على تفكير علمي، إنها تنظر إلى حقيقة الفكرة من خلال نتائجها العملية والنفعية لا إلى الحقيقة بذاتها بغض النظر عما تحققه من نتائج، و هذا يتضمن أن الحقيقة هي حقيقة متغيرة، وتتغير بتغير الظروف عكس الحقيقة الميتافيزيقية التي تنظر إلى الفكرة بأنها ثابتة لان الحقيقة البراجماتية مرهونة بنجاح نتائجها المستقبلية أي مدى نجاح الفكرة مستقبلا من خلال تجربتها العملية المنفعية، فمقياس حقيقة الفكرة هو مدى ما تحققه من منفعة في حياتنا العملية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;وهذا يعني أن الفكرة تعتبر صادقة إذا أدت إلى نتائج عملية نفعية، وتعتبر غير صادقة إذا لم تحقق مثل هذه النتائج، ففي الأولى هي فكرة حقيقية لأنها فكرة ناجحة وفي الثانية هي فكرة خاطئة لأنها فكرة فاشلة. ولهذا تعرف البراجماتية بأنها فلسفة النتائج العملية أو الادائية.&lt;br /&gt;ومن أهم الفلاسفة البراجماتية على التوالي شارلز بيرس و وليم جيمس و جون ديوي وقد وضعوا مبادئ الفلسفة البراجماتية في المعرفة والتي محورها الاهتمام بالنتائج لا المبادئ، بالغايات لا المقدمات وبالعمل لا المثل&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ويعتبر بيرس مؤسس الفلسفة البراجماتية وهو أول من جاء بالمصطلح براجماتية في مقاله بعنوان "كيف نوضح أفكارنا لأنفسنا ؟ " وتوضيح معنى الفكرة يكون قياسا لنتائجها العملية في حياتنا الواقعية، فالنتائج العملية تؤكد حقيقة الفكرة وهذا هو منهج الوصول إلى الحقيقة أما جيمس فقد ميز التفكير البراجماتي عن التفكير الميتافيزيقي وطور معنى البراجماتية لدى بيرس وأظهرها. ومثل بيرس يؤكد جيمس أن المعرفة هي معرفة تجريبية ويضيف أن هدفها هو تحقيق أغراض منفعية في عالمنا الواقعي وان نجاح الفكرة تعتمد على مدى نجاحها في حياتنا العملية، فالفكرة تقاس بمدى نجاحها العملي. وقد سار ديوي في خطى بيرس وجيمس في كيفية الوصول إلى معرفة الحقيقة إلا انه ذهب ابعد منهما واعتبر أن الفكرة ما هي إلا أداة أو ذريعة لتحقيق خدمة ولذلك سمي منهجه بالأدائية وأحيانا بالتجريبية أي أن معرفتنا بالحقيقة تتوقف على مدى حكمنا على الشيء بأنه صائب أو خاطئ، ومقياسنا هو ما يترتب عليه من أثار عملية في عالمنا التجريبي. وهكذا نجد أن تفكير كل من بيرس وجيمس وديوي تفكير علمي فيه الفكر يلحق النتيجة والحقيقة تعتمد على النتيجة، فمبدأ تفكيرهم الفلسفي واحد مبني على منهج براجماتي رغم بعض التفاوت في مقاييس التطبيق.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;البوذية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هي ديانة ظهرت في الهند بعد الديانة البرهمية في القرن الخامس قبل الميلاد. كانت في بدايتها متوجهة إلى العناية بالإنسان كما أن فيها دعوة إلى التصوف والخشونة ونبذ الترف والمناداة بالمحبة والتسامح وفعل الخير لكنها لم تلبث بعد موت مؤسسها أن ألهوه&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;التأسيس وأبرز الشخصيات:&lt;/span&gt;أسسها سدهارتا جوتاما الملقب ببوذا (560-480ق.م) وبوذا تعني (العالم) ويلقب أيضا بسكيا موني ومعناه المعتكف. وقد نشأ بوذا في بلدة على حدود نيبال، وكان أميرا فشب مترفاً في النعيم وتزوج في التاسعة عشرة من عمره ولما بلغ السادسة والعشرين هجر زوجته منصرفاً إلى الزهد والتقشف والخشونة في المعيشة والتأمل في الكون ورياضة النفس وعزم على أن يعمل على تلخيص الإنسان من آلامه التي منبعها الشهوات ثم دعا إلى تبني وجهة نظره حيث تبعه أناس كثيرون&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الأفكار والمعتقدات:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;-يعتقد البوذيون أن بوذا هو ابن الله، وهو المخلص للبشرية من مآسيها وآلامها وأنه يتحمل عنهم جميع خطاياهم.&lt;br /&gt;-يعتقدون أن تجسد بوذا كان بواسطة حلول روح القدس على العذراء "مايا".&lt;br /&gt;-يقولون: قد دل على ولادة بوذا نجم ظهر في أفق السماء ويدعونه "نجم بوذا".&lt;br /&gt;-يقولون: لما ولد بوذا فرحت جنود السماء ورتلت الملائكة أناشيد المحبة للمولود المبارك.&lt;br /&gt;- قالوا: لقد عرف الحكماء بوذا وأدركوا أسرار لاهوته. ولم يمض يوم واحد على ولادته حتى حياهُ الناس، وقد قال بوذا لأمه وهو طفل إنه أعظم الناس جميعاً.&lt;br /&gt;-قالوا: دخل بوذا مرة أحد الهياكل فسجدت له الأصنام. وقد حاول الشيطان إغواءه فلم يفلح.&lt;br /&gt;- يعتقدون أن هيئة بوذا قد تغيرت في آخر أيامه وقد نزل عليه نور أحاط برأسه. وأضاء من جسده نور عظيم فقال الذين رأوه: ما هذا بشراً إن هو إلا إله عظيم.&lt;br /&gt;-يصلي البوذيون لبوذا ويعتقدون أنهم سيدخلهم الجنة. والصلاة عندهم تؤدى في اجتماعات يحضرها عدد كبير من الأتباع.&lt;br /&gt;-لما مات بوذا قال أتباعه: صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض.&lt;br /&gt;-يعتقدون أن بوذا هو الكائن العظيم الواحد الأزلي وهو عندهم ذات من نور غير طبيعية، وأنه سيحاسب الأموات على أعمالهم.&lt;br /&gt;-يعتقدون أن بوذا ترك فرائضملزمة للبشر إلى يوم القيامة. ويقولون إن بوذا أسس مملكة دينية على الأرض.&lt;br /&gt;-يقول بعض الباحثين إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإِنسانية وأنه كان يقول بالتناسخ.&lt;br /&gt;-في تعاليم بوذا دعوة إلى المحبة والتسامح والتعامل بالحسنى والتصدق على الفقراء وترك الغنى والترف وحمل النفس على التقشف والخشونة وفيها تحذير من النساء والمال وترغيب في البعد عن الزواج.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff33;"&gt;-يجب على البوذي التقيد بثمانية أمور حتى يتمكن من الانتصار على نفسه وشهواته:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1- الاتجاه الصحيح المستقيم الخالي من سلطان الشهوة واللذة وذلك عند الإِقدام على أي عمل&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;2- التفكير الصحيح المستقيم الذي لا يتأثر بالأهواء&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;3- الإِشراق الصحيح المستقيم&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;4- الاعتقاد المستقيم الذي يصحبه ارتياح واطمئنان إلى ما يقوم به&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;5- مطابقة اللسان لما في القلب&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;6- مطابقة السلوك للقلوب واللسان&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;7- الحياة الصحيحة التي يكون قوامها هجر اللذات&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;8- الجهد الصحيح المتجه نحو استقامة الحياة على العلم والحق وترك الملاذ&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;في تعاليم بوذا أن الرذائل ترجع إلى أصول ثلاثة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1-الاستسلام للملاذ والشهوات&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;2- سوءالنية في طلب الأشياء&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;3- الغباء وعدم إدراك الأمور على وجهها الصحيح&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;من وصايا بوذا:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1- لا تقضِ على حياة حي&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;2- لا تسرق ولا تغتصب&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;3- لا تكذب&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;4- لا تتناول مسكراً&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;5- لا تزن&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;6- لا تأكل طعاماً نضج في غير أوانه&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;7- لا ترقص ولا تحضر مرقصاً ولا حفل غناء&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;8- لا تتخذ طيباً&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;9-لا تقتن فراشاً وثيراً&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;10- لا تأخذ ذهباً ولا فضة&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;ينقسم البوذيون إلى قسمين:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;أ- البوذيون المتدينون:&lt;/span&gt; وهؤلاء يأخذون بكل تعاليم بوذا وتوصياته&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#33ffff;"&gt;ب- البوذيون المدنيون:&lt;/span&gt; هؤلاء يقتصرون على بعض التعاليم والوصايا فقط.&lt;br /&gt;-الناس في نظر بوذا سواسية لا فضل لأحد إلا بالمعرفة والسيطرة على الشهوات.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;للبوذية مذهبان كبيران&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;1-المذهب الشمالي: وقد غالى أهله في بوذا حتى ألهوه. 2- المذهب الجنوبي: وهؤلاء معتقداتهم أقل غلواً في بوذا.&lt;br /&gt;- علاقتهم بالمسلمين الآن لا تحمل طابع العداء العنيف ويمكن أن يكونوا مجالاً خصباً للدّعوة الإِسلامية.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;كتب البوذية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;كتبهم ليست منزلة ولا هم يدَّعون ذلك بل هي عبارات منسوبة إلى بوذا أو حكاية لأفعاله سجلها بعض أتباعه، ونصوص تلك الكتب تختلف بسبب انقسام البوذيين، فبوذيو الشمال اشتملت كتبهم على أوهام كثيرة تتعلق ببوذا أما كتب الجنوب فهي أبعد قليلاً عن الخرافات&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;تنقسم كتبهم إلى ثلاثة أقسام:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1-مجموعة قوانين البوذية ومسالكها&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;2- مجموعة الخطب التي ألقاها بوذا&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;3- الكتاب الذي يحوى أصل المذهب والفكرة التي نبع منها&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الجـذور الفــكرية والعقائــدية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;ليس هناك ما يثبت أن للبوذية جذوراً فكرية أو عقائدية إلا أن الناظر في الديانات الوضعية التي سبقتها أو عاصرتها يجد بينها وبين البوذية شبهاً من بعض الجوانب مثل:&lt;br /&gt;1-الهندوسية: في القول بالتناسخ والاتجاه نحو التصوف.&lt;br /&gt;2-الكنفوشيوسية: في الاتجاه إلى الاعتناء بالإِنسان وتخليصه من آلامه.&lt;br /&gt;3- ينبغي أن يلاحظ التشابه الكبير بينها وبين النصرانية وبخاصة فيما يتعلق بظروف ولادة المسيح وحياته والظروف التي مرّ بها بوذا مما يؤكد تأثر النصرانية بها في كثير من معتقدات هذه الأخيرة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff9900;"&gt;الانتشــار ومواقــع النفــوذ&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;الديانة البوذية منتشرة بين عدد كبير من الشعوب الآسيوية وهي مذهبان كبيران كما تقدم:&lt;br /&gt;1-المذهب الشمالي: وكتبه المقدسة مدونة باللغة السنسكريتية،وهو سائد في الصين واليابان والتبت ونيبال وسومطره.&lt;br /&gt;2- المذهب الجنوبي: وكتبه المقدسة مدونة باللغة البالية، وهو سائد في بورما وسيلان وسيام.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34312454-116637625643992634?l=nirfana2006.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nirfana2006.blogspot.com/feeds/116637625643992634/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34312454&amp;postID=116637625643992634' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116637625643992634'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116637625643992634'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nirfana2006.blogspot.com/2006/12/blog-post_17.html' title='&lt;b&gt; مذاهب فلسفية //إخوان الصفا * الأشاعرة * البراجماتية * البوذية&lt;/b&gt;'/><author><name>سيكولوبيا *حكايات من العيادة النفسية</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='16' src='http://bp1.blogger.com/_iaBMQrso2DY/SHm_2NcSoqI/AAAAAAAAAF0/yCtAv675UOg/S220/a1.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34312454.post-116631385667431050</id><published>2006-12-16T15:48:00.000-08:00</published><updated>2006-12-16T16:08:12.036-08:00</updated><title type='text'>ديكارت: مختارات من "تأملات في الفلسفة الاولى"</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;ديكارت: مختارات من "تأملات في الفلسفة الاولى"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#33ffff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;التأمل الأول: في الأشياء التي يمكن ان توضع موضع الشك&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;1. ينبغي لنا، كي نقيم العلوم على قواعد ثابتة، ان نرفض كل آرائنا القديمة، مرة في حياتنا.&lt;br /&gt;تبين لي، منذ حين، انني تلقيت، إذ كنت ناعم الأظفار، طائفة من الآراء الخاطئة ظننتها صحيحة. ثم وضح لي ان ما نبنيه بعد ذلك على مبادئ، تلك حالها من الاضطراب، لا يمكن ان يكون الا أمراً يشك فيه، كثيراً ويرتاب منه. لهذا قررت ان أحرر نفسي، جدياً، مرة في حياتي، من جميع الآراء التي آمنت بها قبلاً، وان ابتدئ الأشياء من أسس جديدة، إذا كنت أريد ان أقيم في العلوم قواعد وطيدة، ثابتة مستقرة. غير ان المشروع بدا لي ضخماً للغاية، فتريثت حتى أدرك سناً لا سن أخرى، بعدها، آمل ان أكون فيها اصلح نضجاً لتنفيذه. من اجل هذا أرجأته مدة طويلة. اما اليوم فقد غدوت اعتقد انني أخطئ إذا ترددت أيضاً، دون ان اعمل في ما بقي لي من العمل&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;2. لا داعي لامتحان كل الآراء القديمة بالتفصيل. يكفي ان نعالج أهمها.&lt;br /&gt;الآن، وقد تخلصت من كل شاغل، وظفرت براحة مضمونة في عزلة مطمئنة، فانني أجدني حراً في تقويض جميع آرائي القديمة، وليس بواجب، كي أدرك هذه الغاية، ان أبين زيفها كلها فقد لا انتهي منه أبداً. وإنما يكفي، لرفضها كلها، ان أجد لها سبباً للشك فيها. إذ ان العقل يريني انه ينبغي لي الا أكون اقل رفضاً للأمور التي لم تبلغ مرتبة اليقين التام، مني للأمور الفاسدة حقاً&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;3. في ان هذه المبادئ هي الحواس، التي لا يمكن ان يوثق بها، لأنها خدّاعة.&lt;br /&gt;كل ما تلقيته، حتى الآن، على انه اصدق الأمور وأوثقها، قد اكتسبته بالحواس، أو عن طريق الحواس. غير اني وجدت الحواس خدّاعة في بعض الأوقات، ومن الحكمة الا نطمئن أبدا كل الاطمئنان إلى من يخدعنا، ولو مرة واحدة&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;4. يبدو لنا انه يستحيل على حواسنا ان تخدعنا في بعض الأمور.&lt;br /&gt;ولئن كانت الحواس تخدعنا، بعض الأحيان، في أشياء صغيرة جداً وبعيدة عن متناولنا، فهناك أشياء كثيرة أخرى لا يُعقل ان نشك فيها، وان كنا نعرفها بطريق الحواس. مثال ذلك، ان ألبس عباءة المنزل، فاجلس هنا قرب النار، وقد مسكت بين يدي تلك الورقة، وأشياء أخرى من هذا القبيل. كيف أستطيع ان أنكر هاتين اليدين وهما يداي، وذلك الجسم وهو جسمي، اللهم الا إذا أصبحت كبعض المخبولين، الذين اختلت أذهانهم، وغُشى عليها بالأبخرة السود الصاعدة من الصفراء. هؤلاء لا ينفكون يؤكدون انهم ملوك، في حين انهم فقراء جداً. ولا ينفكون يؤكدون انهم يلبسون ثياباً موشاة بالذهب والأرجوان، في حين انهم عراة جداً. ولا ينفكون يتخيلون انهم جرار، أو ان لهم أجساماً من زجاج. هؤلاء مجانين. ولن أكون اقل شططاً منهم إذا نسجت على منوالهم&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;5. الا اننا قليلو الثقة بها، مما يجعلنا غير قادرين على التمييز، حتى بين اليقظة والحلم.&lt;br /&gt;لكن يترتب علي، في هذا المكان، ان آخذ بعين الاعتبار انني إنسان، من عادتي ان أنام، وان أرى في أحلامي الأشياء ذاتها، التي يراها هؤلاء المخبولون في يقظتهم، أو أشياء هي ابعد منها عن الواقع. فكم مرة حلمت اني جالس قرب النار ههنا، وقد لبست ثيابي، مع اني في سريري متجرد من كل ثوب. وهكذا لا يبدو لي، في الحلم، اني لا انظر إلى هذه الورقة، بعينين نائمتين، ولا ان هذا الرأس الذي أهز هو رأس ناعس. بالعكس، يبدو لي انني ابسط يدي واشعر بها عن قصد وتصميم. ان ما يقع في الحلم هو أيضاً ليس بالواضح المتميز. إذ كثيراً ما أتذكر، وقد أطلت النظر في الأمر، اني انخدعت في الحلم بمثل هذه الرؤى. لذا أرى بغاية الجلاء، حين أقف عند هذه الفكرة، انه لا يوجد علامات قاطعة، ولا إمارات يقينية كفاية، نستطيع بها ان نميز بين اليقظة والحلم، تمييزاً دقيقاً. وعليه فذهولي عظيم حتى يكاد يقنعني باني نائم&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;6. ان الأمور التي نتمثلها في الحلم ليست متخيلة كل التخيل.&lt;br /&gt;لنفرض الآن، إذن، اننا نائمون، وأن جميع هذه الخصائص، من فتح العينين، وهز الرأس، وبسط اليدين، وما شابه، ان هي الا رؤى كاذبة. ولنفرض ان أيدينا، وجسمنا كله، قد لا يكون على نحو ما نراه. ولكن ينبغي التسليم، على الأقل، بان الأشياء التي نتمثلها في الحلم هي بمثابة لوحات وصور، لا يُستطاع تكوينها الا على غرار شيء واقعي حقيقي. وهكذا، على الأقل، لا تكون هذه الأشياء العامة (كالعينين، والرأس، واليدين، وكل باقي الجسم) أشياء متخيلة، لكنها أشياء واقعية موجودة. إذ المصورون، وان بذلوا ما أوتوا من قدرة على تمثيل بنات البحر والتيوس الآدمية في أشكال غريبة جداً، وبعيدة عن المألوف، لا يستطيعون رغم ذلك ان يضفوا عليها أشكالاً وطبائع جديدة كل الجدة. وإنما الذي يصنعونه هو مزيج وتأليف من أعضاء مختلف الحيوانات. وإذا جمح الخيال عندهم، فابتدعوا شيئاً يبلغ مرتبة من الجدة، لا يرى أحد قط له مثيلاً، فان عملهم يكون شيئاً مختلقاً بالأساس، وزائفاً كل الزيف. يبقى، على الأقل، ان الألوان التي يؤلفونها منها، لا بد لها من ان تكون حقيقية&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;7. يبدو ان صورته عن الأشياء تتركب من الأفكار التي لدينا عن أشياء أخرى ابسط، هي موجودة حقاً.&lt;br /&gt;ومع ان هذه الأشياء العامة (اعني الجسم، والعينين، والرأس، واليدين، وما شابه) هي أشياء خيالية، فمن الواجب ان نعترف رغم ذلك، قياساً على ما تقدم، بوجود أشياء أخرى ابسط منها واشمل، هي موجودة حقاً. من امتزاجها، على نحو ما، تخرج بعض الألوان الحقيقية، فيتكون كل ما يقوم لدى فكرنا من صور الأشياء، سواء كانت هذه الصور حقيقية واقعية، أو مختلقة وهمية. من هذه الأشياء المتمددة وكمها أو مقدارها، وعددها. وكذا الحيز الذي هي فيه، والزمان الذي تدوم به، وما شابه&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;8. ان العلوم، التي تدور على هذه الأشياء، تضم حقائق يظهر انه لا يمكن الشك فيها.&lt;br /&gt;لعلنا غير مخطئين، إذن، في الاستنتاج ان علوم الطبيعة، والفلك، والطب، وسائر العلوم الأخرى، التي تدور على الأشياء المركبة، هي عرضة لشك قوي. ان الثقة بها قليلة. اما الحساب، والهندسة، وما شاكلهما من العلوم، التي لا تنظر الا في أمور بسيطة جداً، وعامة جداً، دون اهتمام كثير بمبلغ تحقيق هذه الأمور في الخارج، أو عدم تحقيقها، فهي تحتوي على شيء يقيني، لا سبيل إلى الشك فيه. فسواء كنت يقظاً أو نائماً، هنالك حقيقة ثابتة، وهي ان مجموع اثنين وثلاثة هو خمسة دائماً، وان المربع لن يزيد على أربعة أضلاع أبداً. ان حقائق قد بلغت هذه المرتبة من الوضوح، لا يمكن ان تكون موضع خطأ، أو عدم يقين&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;9. في الأسباب التي تدفعنا رغم هذا إلى الريبة من حقيقة تلك الأشياء.&lt;br /&gt;مع ذلك فقد رسخ في ذهني، منذ زمن طويل، معتقد فحواه ان هنالك إلهاً قادراً على كل شيء، هو الذي خلقني وصنعني على نحو ما أنا موجود. فما يدريني؟ لعله قضى ان لا يكون هناك ارض، ولا سماء، ولا جسم ممتد، ولا شكل، ولا مقدار، ولا حيز، ودبر مع ذلك ان أحس بهذه الأشياء، جميعاً، فتبدو لي كائنة على غرار ما أراها؟ ثم لما كنت أرى، أحياناً، كيف ان الآخرين يغلطون في الأمور، التي يحسبون انهم اعلم الناس بها فما يدريني، لعله قدر لي ان اغلط، أنا أيضاً، كلما جمعت اثنين وثلاثة، أو أحصيت أضلاع مربع ما، أو أطلقت حكماً على شيء اسهل من ذلك، ان كان ثمة شيء اسهل؟ لكن اما قيل عن الله انه كريم رحيم؟ لعله لم يرد تضليلي على هذا النحو؟ فإذا كان مما يتنزه عنه الله ان يكون قد خلقني عرضة للخطأ، دائماً، فمما لا يليق بمقامه ان يأذن بوقوعي في الخطأ أحياناً. واني على يقين ان هذا لا يقع بإذنه&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;10. إذن لا يوجد شيء غير ممكن ان نشك فيه إلى حد ما.&lt;br /&gt;قد نعثر على أناس يميلون إلى إنكار وجود اله ذي قدرة كهذه القدرة، اكثر مما يميلون إلى الاعتقاد بان كل الأشياء الباقية هي عارية من اليقين. لا نريد الآن ان نعارض هذا الرأي. لنقف بجانبهم مسلّمين معهم ان الذي قيل هنا عن اله ما هو الا حديث خرافة. ولكن، مهما تكن الوجوه التي يعتمدون عليها، لتفسير ما وصلتُ إليه من حال وكيان (سواء أعادوهما إلى القضاء والقدر، أو عزوهما إلى المصادفة، أو أرجعوهما إلى سلسلة من العلل والمعلولات، أو إلى أي سبب آخر) فان قدرة الصانع، الذي يجعلونه علة لوجودي تنقص، ما دام الخطأ والضلال نوعاً من أنواع النقص، بقدر ما انقص أنا فأتعرض للضلال دائماً. ليس عندي ما أجيب عن حججهم. الا انه لا مناص لي من الاعتراف بان كل الآراء التي حسبتها من قبل حقاً، أستطيع ان أشك فيها بطريقة ما. يمكنني الآن، ان ارتاب من أي رأي، لا بطيش ورعونة، وإنما بفضل أدلة ناضجة قوية جداً. لذا ينبغي لي، إذا أردت الاهتداء إلى أمر ثابت أكيد في العلوم، ان امتنع عن تصديق ما يمكن الشك فيه، امتناعي عن تصديق ما يتضح فيه الخطأ اتضاحاً شديداً&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;11. في انه لا يكفي ان نبدي هذه الملاحظات، وإنما يجب حفرها في أعماق أذهاننا.&lt;br /&gt;ذلك لان الفائدة لا تأتي فقط من اعتبار آرائنا القديمة قابلة للشك، بل أيضاً من افتراضها خاطئة. لا خطر ولا ضلال في إتباع هذا المسلك.&lt;br /&gt;ولكن لا يكفي ان ابدي هذه الملاحظات، بل ينبغي لي أيضاً ان أوطدها في ذاكرتي، لأن الآراء القديمة، المألوفة، تعاودني بين الفينة والفنية. ان طول ألفها لي جعلها تشغل ذهني قسراً، وتتحكم تقريباً بمعتقدي. الا انني سأحترمها ... ما دمت أراها في واقعها، اعني في انها مدعاة للشك، من بعض الوجوه، كما ابنته الآن. مع ذلك هي محتملة كثيراً، مما يجعل التصديق بها أصوب من إنكارها. لذا أكون حكيماً إذا تعمدت موقفاً معاكساً، فاكذب نفسي، إذ افترض إلى حين ان جميع الآراء باطلة خيالية، ريثما يتيسر لي ان أوازن بين القديمة والجديدة. وهكذا لا يميل رأي إلى جانب دون جانب، ولا تسيطر التقاليد الخاطئة على حكمي، فيشتط عن الطريق المستقيم، الذي يقدر ان يرشدني إلى معرفة الحقيقية. أنا واثق انه لا خطر في إتباع هذا المسلك، ولا ضلال. مهما أبالغ في الحذر فلن أكون مسرفاً، لأن مطلبي الآن ليس العمل وإنما التأمل والمعرفة&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;12. ما هي الافتراضات، التي يجب ان نفترضها، وكيف ينبغي لنا ان نستخدمها.&lt;br /&gt;سأفترض إذن ان لا إلهاً حقاً (الذي هو مصدر الحقيقة الأعلى) بل ان شيطاناً سيئاً، لا يقل خبثه ومكره عن بأسه، قد استعمل كل ما أوتي من حنكة لتضليلي. وسأفترض ان السماء، والهواء، والأرض، والألوان، والأشكال، والأصوات، وسائر الأشياء الخارجية التي نرى، ليست الا أوهاماً وخيالات، يلجأ إليها الشيطان كي يقنعني. وسأفترض اني خلو من العينين واليدين واللحم والدم والحواس، التي أتوهم خطأ اني املكها جميعاً. وسأتشبث بهذه الافتراضات التي، ان لم أتمكن بها من الوصول إلى معرفة أي حقيقة، تدفعني على الأقل ان أتوقف عن الحكم. لذا سأحذر كثيراً من التسليم بما هو باطل.[1] سأواجه كل الحيل التي يعمد إليها ذلك المخادع الكبير، حتى لا يتمكن (مهما يكن بأسه ومكره) ان ينيخنيلشيء أبداً&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;13. في ان تحقيق هذا المطلب صعب للغاية.&lt;br /&gt;لكن هذا المطلب شاق كثير العناء. وشيء من الكسل يجرفني، دون شعور مني، في سياق حياتي العادية. مثلي هنا مثل عبد يتلذذ في المنام بحرية موهومة. وإذ فطن إلى ان حريته ليست غير أضغاث أحلام، خاف ان يصحو من نومه، فطاب له ان يمالئ هذه الأوهام اللذيذة، ليطول أمد انخداعه بها. كذلك حالي: انجرف من تلقاء ذاتي، ودون وعي مني، في تيار آرائي القديمة، ولا أريد ان أصحو من غفوتي هذه، خشية ان أجد، بعد الراحة الهادئة، اليقظة الشاقة التي، بدل ان تجلب لي قليلاً من الوضوح والنور في معرفتي للحقيقة، تبان عاجزة عن تبديد كل ظلمات المصاعب الناشئة&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;التأمل الثاني: في عناصر الأشياء المادية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1. يجب أن نعيد فحص الأشياء التي يخامرنا أدنى شك فيها، إلى ان نعثر على شيء ثابت.&lt;br /&gt;غمرني تأمل البارحة بفيض من الشكوك، لم يعد باستطاعتي ان أمحوها من نفسي، ولا ان أجد مع ذلك سبيلاً إلى حلها. كأني سقطت فجأة في ماء عميق للغاية، فهالني الأمر هولاً شديداً، حتى أنني لم اقدر على تثبيت قدمي في القاع، ولا على العوم لتمكين جسمي فوق سطح الماء. رغم هذا سأبذل طاقتي للمضي أيضاً في الطريق التي سلكتها البارحة، مبتعداً عن كل ما قد يكون لدي أدنى شك فيه، كما لو كنت على يقين من انه باطل جداً. سأتابع السير في هذه الطريق حتى اهتدي إلى شيء ثابت. فإذا لم يتيسر لي ذلك، علمت علماً أكيداً، على الأقل، انه لا يوجد في العالم شيء ثابت. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;2. وانه لفوز كبير إذا استطعنا ان نعثر على شيء واحد.&lt;br /&gt;وهل كان أرخميدس يطلب غير نقطة ثابتة، لا تتحرك، لينقل الكرة الأرضية من مكانها إلى مكان آخر؟ كذلك أنا فانه يحق لي ان أعلل النفس بأكثر الآمال، إذا أسعدني الحظ وعثرت على شيء ثابت، لا شك فيه. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;3. إذن ينبغي لنا ان نعتبر باطلاً كل ما عرفناه عن طريق الحواس.&lt;br /&gt;سأفترض، إذن، ان جميع الأشياء التي أرى، باطلة. وسأميل إلى الاعتقاد ان شيئاً لم يكن، قط، من كل ما تمثله لي ذاكرتي، المليئة بالأغاليط. سأحسب اني خلو من الحواس. سأحسب ان الجسم، والشكل، والامتداد، والحركة، والمكان، ان هي الا أوهام نفسي. إذن أي شيء يمكن أن يكون صحيحاً؟ لعل شيئاً واحداً، لا غير، هو انه لا يوجد في العالم شيء ثابت. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;4. لا نستطيع، ونحن على هذا الشك في كل شيء، أن نشك في أننا موجودون. ان هذه الجملة "أنا موجود" هي حقة جبراً.&lt;br /&gt;لكن، ما يدريني، لعل هناك شيئاً آخر لا نستطيع الشك فيه، وهو يختلف عن الأشياء، التي حكمت منذ قليل أنها غير ثابتة؟ الا يوجد إله ما، أو قوة أخرى توحي إلى نفسي هذه الخواطر؟ هذا الاعتقاد ليس واجباً. فقد أحدثت تلك الخواطر من تلقاء نفسي. إذن ألست أنا شيئاً على الأقل؟ لكنني أنكرت، فيما تقدم، ان يكون لي حس... ان يكون لي جسم. مع ذلك أنا متردد. إذ ماذا ينتج عن كل هذا؟ هل يبلغ ارتباطي بالجسم، والحواس، مبلغاً لم يعد بإمكاني ان أكون موجوداً، الا بالجسم والحواس؟ الا انني كنت قد اقتنعت، قبلاً، انه لا يوجد في العالم شيء، على الإطلاق، لا سماء، ولا أرض، ولا نفس، ولا أجسام، وبالتالي قد اقتنعت انني لست موجوداً كذلك؟ كلا. أنا موجود بلا ريب، لأنني اقتنعت، أو لأنني فكرت بشيء، ولكن، لا أدري، قد يكون هناك مُضِلٌّ شديد القوة، والمكر، يبذل كل مهاراته لتضليلي دائماً. إذن، ليس من شك في اني موجود، إذا أضلني. فليضلني ما يشاء. أنه عاجز، أبداً، عن ان يجعلني لا شيء، ما دمت أفكر انني شيء. من هنا ينبغي لي ان اخلص، وقد رويّت الفكر، وأمعنت النظر في جميع الأشياء، إلى ان هذه القضية "أنا كائن، أنا موجود" هي قضية صحيحة جبراً، في كل مرة انطق بها، أو وأتذهنها. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;5. ما دمنا واثقين اننا موجودون، يترتب علينا ان نبحث أي شيء نحن.&lt;br /&gt;الا انني لا أعرف، بوضوح كاف، أي شيء أنا، الذي ثبت عندي اني كائن. من اجل هذا يجب، منذ الآن، ان انتبه جيداً كي لا يشتبه الأمر علي، فآخذ شيئاً على انه أنا، وأضِلُ هكذا عن الصواب، حتى في تلك المعرفة التي أرى انها اكثر يقيناً، وبداهة، من كل معارفي السابقة. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;6. لذلك يحسن بنا ان نعيد النظر في ما كنا نعتقد به سابقاً.&lt;br /&gt;لذلك سأعيد النظر الآن، من جديد، في ما كنت اعتقد به، قبل ان تخالجني هذه الخواطر الأخيرة. سأستبعد من آرائي القديمة، كل ما يمكن ان تزعزعه أسباب الشك، التي ذكرتها آنفاً، كي لا يبقى الا ما يقينه تام. فماذا كنت اعتقد؟ كنت اعتقد، صراحة، انني إنسان. ولكن ما هو الإنسان؟ هل أقول انه حيوان عاقل؟ كلا. إذ يضطرني هذا إلى ان ابحث، بعد ذلك، في ما هو الحيوان وما هو العاقل، فأنزلق هكذا من سؤال واحد إلى الخوض، بلا وعي، في أسئلة أخرى اشد صعوبة وتعقيداً. وأنا غير قادر على مضيعة ما لي من وقت وفراغ في محاولة الكشف عن مثل هذه الصعوبات. أؤثر ان انظر ههنا في الخواطر، التي ولدها ذهني، والتي استمدها من طبيعتي وحدها، حين عكفت على البحث في كياني. حسبت، أولاً، ان لي وجهاً، ويدين، وذراعين، وكل ذلك الجهاز المؤلف من لحم، وعظم، على نحو ما يبدو في جسم الإنسان، وهو الذي كنت أدل عليه باسم البدن. حسبت أيضاً انني أتغذى، وامشي، وأحس، وأفكر، ناسباً للنفس جميع هذه الأفعال. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;وسواء بحثت مطولاً في ماهية النفس، أو لم ابحث، فقد كنت أتصورها شيئاً نادراً، ولطيفاً جداً، كريح، أو شعلة، أو نسيم رقيق للغاية، وقد اندس، وانتشر في اخشن أعضائي. أما الجسم فما شككت يوماً في طبيعته، بل كنت أظن اني اعرفه معرفة متميزة. ولو أردت شرحه، وفق المعاني التي كانت في ذهني، لشرحته على النحو التالي: الجسم هو كل ما يمكن ان يحده شكل. هو كل ما يمكن ان يتحيز فيحتويه مكان، مقصياً هكذا عنه مطلق جسم آخر. هو كل ما يمكن ان يحس، اما باللمس، أو البصر، أو السمع، أو الذوق. هو كل ما يحركه، في اتجاهات عديدة، شيء خارجي، يمسه، ثم يترك أثراً فيه. ذلك لأنني لن اعتقد يوما، ان القدرة على التحرك من الذات، وعلى الإحساس والتفكير من الذات، أمور تعود إلى طبيعة الجسم. بالعكس، لقد كان يدهشني ان أرى مثل هذه القوى حادثة في بعض الأجسام. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;7. في اننا لسنا، من كل ما اعتقدناه قبلاً، سوى بالضبط شيء يفكر.&lt;br /&gt;لكن أنا من أكون أنا، وقد افترضت الآن وجود من يبذل كل ما أوتي من قوة، ومهارة في سبيل تضليلي، وهو شديد السطوة، والمكر، والدهاء؟ هل أستطيع التأكيد انني أملك صفة واحدة، من جميع الصفات، التي نسبتها قبلاً لطبيعة الجسم؟ لقد فكرت ملياً في الأمر، أجلت ذهني حول هذه الصفات، مثنى، وثلاث، فلم أجد منها شيئاً، يصح القول بأنه من خصائص نفسي. إذن لا حاجة إلى تعدادها. ولننتقل إلى صفات النفس. ولنتساءل عما إذا كنت املك إحداها. أول ما أوردنا من هذه الصفات، هو التغذي والمشي. لكن، إذا صح ان لا جسم لي، صح ان لا تغذِ لي ولا مشي. ثم أوردنا صفة ثانية من صفات النفس، هي الإحساس. لكن، لا إحساس بدون جسم، وان اعتقدت فيما سلف انني أحسست، نائماً، بأشياء كثيرة. ألم يتبين لي، بعد اليقظة، انني لم أحس بها؟ ثم أوردنا صفة ثالثة، من صفات النفس، هي الفكر. هنا أجد ان الفكر صفة تخصني. هي وحدها لصيقة بي. أنا موجود. هذا أمر ثابت. لكن كم من الوقت؟ ما دمت أفكر. إذا انقطعت عن التفكير، انقطعت ربما عن الوجود، انقطاعاً خالصاً. اسلم الآن جبراً بشيء صحيح. أنا شيء يفكر... أي أنا روح، أو إدراك، أو عقل. وهي ألفاظ كنت اجهل معناها من قبل. فأنا، والحالة هذه، شيء صحيح وموجود حقاً. لكن أي شيء أنا هو؟ لقد قلته. انني شيء يفكر. وماذا بعد؟ هنا استحث خيالي، أيضاً، علني اعثر على ما هو اكثر من كائن يفكر. جلي اني لست تلك المجموعة من الأعضاء، التي سميت بدنا. ولست هواء رقيقاً، لطيفاً، منتشراً في جميع تلك الأعضاء. ولست ريحاً، ولا نسمة، ولا بخاراً ولا شيئاً من كل ما أستطيع ان أتخيل، وأتصور. ألم افترض أن كل ذلك ليس موجوداً؟ رغم صحة هذا الافتراض، ما زلت موقناً انني موجود. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;8. في ان كل ما ندركه بواسطة الخيال لا يخص تلك المعرفة التي لدينا عن ذاتنا.&lt;br /&gt;لكن، ما يدريني، فقد تكون هذه الأشياء عينها (وأنا افترض انها غير موجودة لأنني أجهلها) غير مختلفة حقاً عن نفسي التي اعرف. لست ادري. ولا أجادل الآن في هذا. حسبي ان لا احكم الا على الأشياء التي اعرف. ولقد عرفت اني موجود. يبقى ان ابحث في الوجود، الذي هو وجودي، أنا العارف اني موجود. ومن الثابت ان معرفتي لذاتي، بمعناها ذلك، لا تعتمد على الأشياء التي لم أعرف وجودها بعد، ولا على أي شيء من الأشياء التي أستطيع ان تصورها بالمخيلة. ان في لفظتي التصور والتخيل، ما ينبهني إلى خطأي، لأنني أتوهم بالواقع حين أتخيل اني شيء، إذ التخيل تأمل في صورة، وان تلك الصور (وكل ما يتعلق عموماً بطبيعة الجسم) قد يكون أحلاماً وتخيلات. وهكذا يتبين لي، عندما أقول " سأستحث خيالي لأعرف ماهيّتي معرفة أوضح" انني لست اكثر صواباً مني عندما أقول "أنا الآن مستيقظ. واني أدرك بالبصر شيئاً واقعياً حقيقياً. ولما كنت لا أراه بعد، بوضوح كاف، فسأنام قصداً لتمثله لي أحلامي بمزيد من الوضوح والبداهة". إذن لا شيء من كل ما تستطيع مخيلتي ان تحيطني به، اعرفه كتلك المعرفة التي لدي عن نفسي. علينا، والحالة هذه، ان ننشط الذهن بصرفه عن هذا التصور، ليتمكن من ان يعرف طبيعته معرفة متميزة كل التميز. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;9. في ما هو الشيء الذي يفكر.&lt;br /&gt;إذن أي شيء أنا؟ أنا شيء يفكر. وما هو الشيء الذي يفكر؟ هو شيء يشك، ويتذهن، ويثبت، وينفي، ويريد، ويرفض، ويتخيل أيضاً، ويحس. حقاً ليس بالأمر القليل ان تكون كل هذه الأشياء من خصائص طبيعتي. ولكن لم لا تكون من خصائصها؟ الست أنا ذلك الشخص عينه، الذي يشك الآن في كل شيء، على وجه التقريب؟ وهو، مع هذا، يدرك بعض الأشياء، ويتذهنها، ويؤكد انها الصحيحة وحدها، وينكر سائر ما عداها، ويريد، ويرغب في ان يعرف غيرها، ويأبى ان يخدع، ويتخيل أشياء وأشياء، رغم إرادته أحياناً، ويتحسس الكثير منها أيضاً، بواسطة أعضاء الجسم؟ هل يوجد بين كل هذا ما يعادل في صحته اليقين بأني كائن موجود، على الدوام، حتى وان كنت نائماً، وكان الذي منحني الوجود يبذل وسع مهارته في سبيل تضليلي؟ وهل توجد صفة، من هذه الصفات، يمكن تمييزها من فكري، أو القول انها منفصلة عني؟ بديهي انني أنا هو الكائن الذي يشك وأنا هو الكائن الذي يدرك. وأنا هو الكائن الذي يرغب. لا حاجة إلى شيء آخر من اجل إيضاحه. لدي قدرة أيضاً على التخيل. هذه القدرة (وان كنت قد افترضت، سابقاً، ان كل الأشياء التي أتخيلها ليست حقيقية) لا تعرى عن الوجود في، كجزء دائم من فكري. وأخيراً، أنا هو الشخص عينه الذي يحس، أي الذي يدرك أشياء معينة بواسطة الحواس، ما دمت بالواقع أرى ضوءاً، واسمع دوياً، وأحس بحرارة. إذا قيل ان هذه المظاهر زائفة، وانني أنام، أجبت بأنه ثابت (على الأقل عندي) اني أرى ضوءاً، واسمع دوياً، وأحس بحرارة. هذا لا يمكن ان يخرج عن كونه تفكيراً. من هنا بدأت اعرف أي شيء أنا، بقدر من الوضوح والتمييز، يزيد قليلاُ عما كنت اعرف من قبل. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;10. ما الذي يحدونا على الاعتقاد اننا نعرف الأشياء الجسمية اكثر مما نعرف هذا الشيء المفكر.&lt;br /&gt;لكن لا بد لي أيضاَ من القول انني اعرف، معرفة متميزة، الأشياء الجسمية التي تتكون صورها بالفكر، وتقع تحت الحواس، اكثر مما اعرف ذلك الجزء من نفسي، الذي ادري ما هو، والذي لا يقع تحت الخيال. اجل، من الغرابة جداً ان اشك في وجود أشياء، هي ليست واضحة عندي ولا مختصة بي، ثم أقول اني اعرفها وافهمها، بشكل أوضح واسهل، مما أعرف وافهم الأشياء الحقيقية الثابتة، التي هي معروفة لدي ومختصة بي. الا ان الأمر قد انجلى في نظري. النفس يحلو لها ان تضل السبيل، لأنها تنفر من الانضباط في حدود الحقيقة. لنطلق لها العنان، إذن، مرة أخرى. ولنترك لها كل الحرية. ولنفسح لها مجال الإمعان في الأشياء الخارجية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;11. لننظر في معرفتنا الأشياء الحسية على ضوء مثل قطعة من الشمع.&lt;br /&gt;لنبدأ الآن بالنظر في الأشياء العادية، التي تتراءى لنا معرفتها انها ايسر من غيرها، اعني الأجسام الملموسة المنظورة. ولا اقصد كل الأجسام. هذه المفاهيم العامة كثيراً ما تستبهم علينا. لنقتصر منها على جسم معين ننظر فيه. لنأخذ، مثلاً، هذه القطعة من الشمع، ولم يمض على استخراجها من القفير غير زمن قصير. هذه القطعة لم تفقد بعد حلاوة العسل الذي تحتويه. ولم تفقد كل أريج الزهور التي اقتطفت منها. فلونها، وحجمها، وشكلها، أشياء ظاهرة للعين. هي جامدة، باردة تتناول باليد. إذا نقرت عليها خرج منها صوت. وهكذا نجد فيها، جملة، جميع الأشياء التي تجعلنا نعرف بها الجسم معرفة متميزة. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;12. في ان كل ما نعتقد اننا نعرفه بتمييز في هذه القطعة من الشمع لا يقع تحت الحواس.&lt;br /&gt;لكن، بينما أنا أتكلم، إذا بها توضع قرب النار، فيتطاير ما بقي من طمعها، وتتلاشى رائحتها، ويتغير لونها، ويذهب شكلها، ويزيد حجمها، إذ تصير من السوائل، وتسخن حتى يكاد لمسها يصعب، فلا ينبعث منها صوت، مهما تنقر عليها. أتزال الشمعة هي ذاتها بعد هذا التغيير؟ الحق انها باقية. ولا أحد يستطيع ان ينكر ذلك أو يحكم حكماً مخالفاً. إذن ما هو الشيء، الذي كنا نعرفه، في قطعة الشمع، معرفة متميزة؟ لا شيء، يقيناً، من كل ما لاحظته فيها، عن طريق الحواس، ما دام الذي وقع منها تحت حواس الذوق، أو الشم، أو البصر، أو اللمس، أو السمع، قد تغير كله، في حين ان الشمعة ذاتها باقية. قد يكون الأمر كما أراها الآن. اعني ان هذه الشمعة ليست تلك الحلاوة التي في العسل، ولا ذلك الأريج الزكي الذي يفوح من الأزهار، ولا ذلك البياض، ولا ذلك الشكل، ولا ذلك الصوت. وإنما هي جسم كان يلوح لي، منذ قليل، محسوساً به في هذه الصور، وهو الآن محسوس به في صور أخرى. ولكن ما هو، بالتدقيق، الشيء الذي أتخيله، حين اتذهن الشمعة على هذا النحو؟ فلننظر في الأمر بإمعان، ولنستبعد كل ما ليس من خواص الشمعة، كي نرى ما يتبقى بعد ذلك. الذي يتبقى منها حقاً هو شيء ممتد لين متحرك. ولكن ما معنى اللين والمتحرك؟ أليس معناه انني أتخيل قطعة الشمع المستديرة، قابلة لأن تصير مربعة أو مثلثة؟ الأمر ليس كذلك بته: لأن الشمعة قابلة لعدد لا يحصى من هذه التغييرات، التي لن أدركها بخيالي. وهو دليل إلى ان تذهني لها ليس ثمرة المخيلة. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;13. في اننا نعرف، بالإدراك القطعة من الشمع.&lt;br /&gt;فما هو ذلك الامتداد إذن؟ ألا أجهله أيضاً؟ انه يزيد فاكثر عندما ترتفع حرارتها. فأنا لا اتذهن، تذهناً واضحاً ومطابقاَ للحقيقة، ماهية الشمعة، إذا كنت لا افترض انها تأخذ، وفقاً للامتداد، أنحاء شتى لم تخطر قط بخيالي. إذن لا بد من القول بان خيالي عاجز عن ان يعرف ماهية هذه القطعة من الشمع. الذي يعرفها هو إدراكي وحده. أتحدث خاصة عن هذه القطعة من الشمع، إذ ان أمر الشمع بصورة عامة هو أيضاً اكثر بداهة. ولكن ما هي قطعة الشمع تلك، التي لا يمكن تذهنها الا بالإدراك أو بالروح؟ يقيناً انها ذاتها التي أراها، وألمسها، وأتخيلها، هي ذاتها التي عرفتها منذ البداية. غير ان ما يجب إيضاحه هو ان إدراكي إياها لم يعد إبصاراً، أو تلمساً، أو تخيلاً. هو ليس شيئاً من ذلك، مطلقاً، وان كان قد بدا انه كذلك من قبل. وإنما هو لمعة من لمعات الروح، قد تكون ناقصة ومبهمة كما بدت سابقاً، أو واضحة متميزة كما هي الآن، وفقاً لدرجة انتباهي إلى العناصر، التي تشتمل عليها الشمعة والتي تتألف منها. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;14. لِمَ يصعب الإجماع على هذه الحقيقة؟&lt;br /&gt;لا اعجب كثيراً حين ألاحظ ما في إدراكي من ضعف، وميل، يجعلانه عرضاً للخطأ، عن غير وعي. ذلك لأن الألفاظ تصدني، وان كنت أجيل هذا كله في ذهني، دون ان أتكلم. العبارات الجارية تكاد تخدعني. فنحن نقول بأننا "نرى" الشمعة ذاتها حين تكون أمامنا، ولا نقول بأن "نحكم" عليها هي عينها، لأن لها لون الشمعة ذاته وشكلها ذاته. لذا نكاد نستنتج اننا نعرف الشمعة بالعينين، لا بمعرفة الروح وحدها. لو نظرت مصادفة من النافذة، وشاهدت رجالاً يسيرون في الشارع، لقلت عند رؤيتي لهم اني أرى رجالاً بعينهم، كما أقول اني أرى شمعة بعينها. ولكن هل أرى بالواقع من النافذة قبعات، ومعاطف، قد تكون أغطية لآلات صناعية تحركها لوالب؟ مع ذلك احكم انهم ناس. إذن أنا أدرك، بمحض ما في ذهني من قوة الحكم، ما كنت احسب اني أراه بعيني. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;15. ... التي تثبت ان لنا روحاً؟&lt;br /&gt;ينبغي لمن يحاول الارتفاع إلى معرفة، تجاوز مرتبة العامة، ان لا يلتمس في صيغ الكلام، التي ابتدعتها تلك العامة، الا مواطن شك. ولكن أؤثر ان اضرب صفحاً عن ذلك. الأفضل ان انظر هل كان تذهني لماهية الشمعة (حين أدركتها بالحس، وظننت اني اعرفها بطريق الحواس الخارجية، أو على الأقل بالحس المشترك، كما يقولون، أي بالمخيلة) هل كان تذهني اكثر بداهة وكمالاً من تذهني لها، الآن، بعد ان بذلت عناية اشد في البحث عن ماهيتها، وعن السبيل إلى معرفتها؟ من السخف،حقاً ان نضع هذا الأمر موضع الشك. إذ ماذا كان في إحساسي الأول من تمييز؟ ماذا كان فيه ما لا نستطيع ان نجده في حس اقل الحيوانات؟ لكن حين أميز الشمعة من صورها الخارجية، وأتأملها عارية، كما لو كنت قد جردت عنها ثيابها، فمن المحقق اني لا أتمكن، وان وقع بعض الخطأ في حكمي، ان اتذهنها على هذا النحو دون الاستناد إلى روح إنسانية. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;16. في اننا نعرف هذه الروح اكثر مما نعرف أي شيء آخر.&lt;br /&gt;لكن ما عساي أقول أخيراً عن هذا الذهن، أي عن ذاتي، ما دمت لا اسلم حتى الآن ان فيها شيئاً آخر غير الروح؟ اجل، ماذا تكون الأنا، التي تتذهن قطعة الشمع، بمثل هذا الوضوح والتمييز؟ إذا كنت احكم بأن الشمعة كائنة أو موجودة، لأنني أراها؟ قد لا يكون شمعاً هذا الذي أراه. وقد لا يكون بي عينان ابصر بهما شيئاً. لكن لا يمكنني، أنا الذي أفكر، ان لا أكون شيئاً، حين أرى أو أظن اني أرى (لا فرق). كذلك إذا حكمت بوجودها، عن طريق خيالي، أو أية علة أخرى، كائنة ما كانت، فأنا استنتج دائماً انني موجود. والذي أقوله عن الشمعة، الآن، يجري حكمه على كل الأشياء الخارجية، الواقعة خارج نفسي. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;17. في ان الأشياء التي تتعلق بالجسم، أي الحسية جداً، لا تستحق ان يقام لها وزن.&lt;br /&gt;فإذا كان مفهوم الشمعة، أو إحساسي بها، قد وضح اكثر من قبل، وانجلى، ليس فقط بفضل النظر، واللمس، وإنما بفضل أسباب عديدة أخرى، نقحت هذا المفهوم لدي، فكم ينبغي القول بالأحرى، انني اعرف ذاتي الآن معرفة اشد بداهة، ووضوحاً، وتميزاً، ما دامت كل الأسباب (التي تساعد على ان نعرف، ونتذهن، طبيعة الشمعة أو مطلق جسم آخر) تثبت لي اكثر أيضاً طبيعة روحي. وفي الذهن أشياء عديدة أخرى تسهم في إيضاح طبيعة الروح، عدا الأسباب المتعلقة بالجسم، كتلك التي أشرت إليها، والتي لا تستحق الذكر حتى. &lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;18. إذن ليس أهون من ان نعرف ذواتنا.&lt;br /&gt;وأخيراً هاأنذا أعود، من حيث لا اشعر، إلى ما كنت أريد. لقد تبين لي، الآن، ان الأجسام ذاتها لا تُعرف حقاً بالحواس، أو بالقوة المخيلة، وإنما بالإدراك وحده. هي لا تُعرف لأنها تُرى، وتُلمس، بل لأنها تُفهم، أو تُدرك بالذهن. وهكذا اتضح لي انه ما من شيء هو عندي أيسر وأجلى معرفة من نفسي. لكن ليس هيناً ان نتخلص، بمثل هذه السرعة، من رأي ألفناه طويلاً. لذا يجدر بي ان اقف وقفة قصيرة حول ذلك الموضوع، حتى أتمكن بالتأمل الممعن ان ارسخ، في ذاكرتي، هذه المعرفة الجديدة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;من التأمل الثالث: في العالم المرئي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;17. في ان الفكر، الذي هو جوهر الذهن، يتميز حقاً من الجسم.&lt;br /&gt;أولاً، لما كنت اعرف ان جميع الأشياء، التي اتذهنها بوضوح، وتمييز، يمكن لله ان يوجدها على نحو ما اتذهنها، فيكفي ان اتذهن شيئاً بدون شيء آخر، حتى أتأكد أن الشيئين متميزان أو متغايران. إذ من الممكن ان يوجدا منفصلين على الأقل بقدرة الله الواسعة. ولا أهمية لمعرفتي بأية قوة يحصل هذا الانفصال كي اضطر إلى الحكم عليهما بانهما متغايران. وإذا انطلقت من تأكيد معرفتي اني موجود، وان شيئاً آخر لا يخص طبيعتي، أو جوهري، سوى اني شيء يفكر، جبراً، استطعت القول بان جوهري محصور في اني شيء يفكر، أو اني جوهر كل ماهيته أو طبيعته ان يفكر، ليس إلا. وعلى الرغم من انه قد يكون، بل يجب، كما سأبينه، ان يكون لي جسم اتصلت به اتصالاً وثيقاً، فلدي فكرة واضحة متميزة عن نفسي، باعتبار اني لست إلا شيئاً مفكراً لا شيئا ممتداً، ولدي أيضا فكرة متميزة عن الجسم، باعتبار انه ليس الا شيئا ممتدا لا شيئاً مفكراً. لذا ثبت عندي ان هذه الأنا، أعني نفسي التي بها أكون أنا من أنا، تتميز عن جسمي تمييزاً تاماً حقيقياً. هي قادرة على ان تكون أو ان توجد بدونه&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;18. كيف ان ملكتي الحس والتخيل تخصان الذهن.&lt;br /&gt;فضلاً عن ذلك، أجد فيّ ملكتين من ملكات الفكر، خاصتين جداً، متميزتين عني، هما ملكة التخيل والحس، اللتان أستطيع بدونهما ان اتذهن نفسي، بتمامها، تذهناً واضحاً متميزاً، ولكني لا أستطيع ان اتذهنهما موجودتين بدوني، أي بدون جوهر عاقل يرتبطان به. لان المعنى، الذي لدينا عن هاتين الملكتين، أو (إذا جاز التعبير كما اصطلح المدرسيون) لأن مفهومهما الصوري يحتوي على شيء من التعقل. لذا اتذهنهما متميزتين عني، على غرار الأشكال، والحركات، وباقي الأحوال، والأعراض في الأجسام، متميزتين عن الأجسام ذاتها، والتي هي سند لها&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;19. ان ملكة التنقل من مكان إلى مكان، وملكة اتخاذ أوضاع متنوعة، وملكات أخرى، تخص الجسم لا الذهن. وانه يوجد، خارج أنفسنا جوهر قادر على ان يولد فينا الأفكار عن الأشياء الحسية.&lt;br /&gt;واجد فيّ أيضاً ملكات أخرى، كملكة التنقل من مكان إلى مكان، وملكة اتخاذ أوضاع كثيرة، وما شابه ذلك من ملكات لا يمكن تذهنها، ولا تذهن الملكتين السابقتين، بدون جوهر ترتبطان به، أو تتواجدان بمعزل عنه. الا ان هذه الملكات، إذا صح كونها موجودة، ينبغي ارتباطها بجوهر جسماني، أو ممتد، لا بجوهر متذهَّن. لأن مفهومها الواضح المتميز ينطوي على نوع من الامتداد لا على تذهن. يضاف إلى ذلك ما في من ملكة حس منفعلة، أي من ملكة وظيفتها ان تتلقى، وتعي الأفكار عن الأشياء الحسية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ترجمة: د. كمال الحاج&lt;br /&gt;[1]&lt;br /&gt;أي يفرض عليّ.&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34312454-116631385667431050?l=nirfana2006.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nirfana2006.blogspot.com/feeds/116631385667431050/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34312454&amp;postID=116631385667431050' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116631385667431050'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116631385667431050'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nirfana2006.blogspot.com/2006/12/blog-post_16.html' title='&lt;b&gt;ديكارت: مختارات من &quot;تأملات في الفلسفة الاولى&quot;&lt;/b&gt;'/><author><name>سيكولوبيا *حكايات من العيادة النفسية</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='16' src='http://bp1.blogger.com/_iaBMQrso2DY/SHm_2NcSoqI/AAAAAAAAAF0/yCtAv675UOg/S220/a1.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34312454.post-116631288779665638</id><published>2006-12-16T15:32:00.000-08:00</published><updated>2006-12-16T15:48:07.826-08:00</updated><title type='text'>الفلسفة</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الفلسفة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;إن الفهم المشترك أو الحس السليم يصر على مقتضيات النفع المباشر الملموس ويكافح المعرفة بماهية الوجود وهي المعرفة الأساسية التي تسمى منذ قديم الزمان باسم "الفلسفة ".ويعمد الفهم العام  إلى ذلك مدفوعا بضرورته الخاصة فهو يؤكد حقه بالسلاح الوحيد الذي يملكه وهو الإهابة "ببداهة" دعاويه واعتراضاته. بيد أن الفلسفة لن تقدر أبدا على دحض الفهم العام لأنه أصم عن لغتها. بل لا ينبغي لها أن تفكر في دحضه لأن الفهم العام أعمى عن كل ما يرى أنه يمت للماهية بصلة.&lt;br /&gt;إن الفهم العام يهيب ببداهة الموجود المنكشف و يفسر كل تساؤل فكري ( أو فلسفي ) بأنه تهجم على الفهم السليم واعتداء على حساسيته المريبة.&lt;br /&gt;                                         هيدغر: في ماهية الحقيقة&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;التفلسف&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;          إن الطالب الذي أنهى تعليمه المدرسي كان قد تعود على الحفظ و يظن الآن وهو مقبل على تعلم الفلسفة أنه سيحفظها أيضا و لكن هذا في واقع الأمر مستحيل إن الأمر يقتضي أن يتعلم التفلسف إذ لكي تحفظ الفلسفة ينبغي أولا أن تكون هناك فلسفة قائمة الذات بحيث يصبح في وسعنا أن نقدم عنها كتابا  و نقول هاكم إنه علم ومعارف يقينية تدربوا على فهمه واحفظوه ثم ابنوا عليه في ما بعد و ستصبحون فلاسفة.&lt;br /&gt;فبدل أن نعمل عل تنمية المواهب الذهنية للناشئة التي وضعت في عهدتنا وإعدادها لبناء معرفة شخصية مستقبلية عند البلوغ نغشها بفلسفة نزعم أنها قد اكتملت بعد, وهي فلسفة يقترن بها وهم علم لا يساوي شيئا إلا لدى أوساط معينة لكنه فيما خلا ذلك فاقد للقيمة.إن الطريق الخصوصية للتدريس في الفلسفة هي طريقة بحثية كما حددها بعض القدماء ZETIEN أي بحث عن الحقيقة.                  &lt;br /&gt;                                                               كـــــــــــــــــــــــــــانــــــط&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;المعرفة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;         إن العادة والتقليد هما اللذان يقنعاننا أكثر من أية معرفة يقينية. و إنه على الرغم من ذلك لا يمثل تعدد الأصوات حجة ذات بال بشأن الحقائق التي يصعب اكتشافها قليلا لأنه من الأقرب إلى الاحتمال أن يعثر عليها رجل وحيد من أن يعثر عليها شعب بأسره ولما لم أستطع اختيار شخص تكون آراؤه في نظري أفضل من آراء غيره وجدتني مجبرا على السعي إلي قيادة نفسي بنفسي غير أني كمثل رجل يمشي وحيدا في الظلمات قررت أن أسير ببطء وأن أتسلح بجانب من التحري إزاء كل الأشياء بحيث أحتمي من السقوط حتى وإن كنت لم أتقدم إلا قليلا جدا... وأن أبتعد تمام الابتعاد عن التسرع والظن وأن لا أشمل بأحكامي أكثر مما تقدم لفكري بقدر كاف من الوضوح و التميز.&lt;br /&gt;                                                   ديكــــــــــــــــــارت: مقالة في الطريقة&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الجهل والمعرفة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;       الجاهل في دلالته الذاتية أما أن يكون عارفا علميا أو عاميا. إن من يرى و بوضوح حدود المعرفة و بالتالي حقل الجهل الذي ينطلق منه جاهل على نحو عارف. و بالعكس إن الجاهل الذي لا يدرك علل جهله وحدوده و لا ينشغل لذلك جاهل على نحو جاهل مثل هذا لا يعرف أنه لا يعرف شيئا ذلك أنه من غير الممكن أن نتمثل جهلنا بطريقة أخرى دون العلم تماما مثل الأعمى لا يمكن أن يتصور الظلمة قبل أن يستعيد البصر.&lt;br /&gt;وهكذا إن معرفتنا بجهل تفترض امتلاك العلم و في نفس الوقت تجعلنا متواضعين في حين أن الاعتقاد في أننا نعرف يضخم الغرور. لقد كانت اللاأعرف السقراطية جهلا جديرا بالمديح و باعترافه كانت معرفة بالجهل. إذن إن الذين يمتلكون قدرا كبيرا من المعرفة و مع ذلك يدهشون من كم الأشياء التي لا يعرفونها لا يمكن لهم أن يتعرضوا لمذمة الجهل.&lt;br /&gt;كـــــــــــــــانط: المــــــنطق&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;السؤال الفلسفي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;        تشكل الفلسفة بدون شك... رغبة في المعرفة و في الحكمة. و يمكن أن نقبل الفكرة التي تقول " إن الشخص الذي يطرح سؤالا فلسفيا ما يريد من وراء ذلك التوصل إلي المعرفة. و لكن سؤالا مثل" أين توجد المحطة ؟ " لا يبدو إجمالا سؤالا فلسفي ذلك لأن الممارسة الفلسفية بالفعل قصدية حاضرة في السؤال ذاته... و لا يمكن لأي سؤال أن يكون في ذاته فلسفيا بدون هذه القصدية... إن السؤال الفلسفي يفترض مسبقا شكا في الجواب باعتباره معرفة... إن السؤال الفلسفي الذي قلنا سابقا إنه يتخذ المعرفة كموضوع له يفترض في الواقع أن المعرفة مستحيلة أو على الأقل أن هناك معرفة مزعومة معرفة في الواقع ليست معرفة. والنتيجة هي أن السؤال الفلسفي  باعتباره سؤالا لا يمكن أن يطرح على الشخص الذي يعرف أي على من يمتلك المعرفة. إن الفلسفة هي قبل كل شيء شك في امتلاك المعرفة... إن الإنسان الذي يطرح عليه السؤال الفلسفي هو ذاك الذي يعتقد أنه يمتلك المعرفة والسؤال الفلسفي يحطم هذا الاعتقاد البديهي. إن السؤال الفلسفي هو تساؤل و ليس مجرد سؤال. إن السؤال المنفرد لا يكفي وحده لكي يشكل سؤالا فلسفيا, إذ يجب على السؤال الفلسفي أن يكرر لا بمعنى تكرار نفس السؤال... بل بمعنى تكرار سؤال آخر ينتمي إلي نفس التساؤل الفلسفي. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;ما هو الطابع العام للجواب الفلسفي ؟ يجب على هذا الطابع العام أن يصدر عما سبق قوله عن التساؤل الفلسفي. أولا يجب على الجواب أن يقدم ذاته كمعرفة ما دام موضوع السؤال الفلسفي هو المعرفة. بعد ذلك يجب أن يكون مرتبطا بالشك  الذي يكون في الآن نفسه قبليا و شاملا على الدوام لكل ما سيقال, أي لهذه المعرفة التي سيحملها الجواب بالضبط. و أخيرا يجب أن يتمفصل بشكل دقيق و برهاني ما دام السؤال الفلسفي غير منعزل, و ما دام التساؤل الفلسفي يقتضي استعادته باستمرار حتى يتم التوصل إلى مبدأ أول. إن الطابع العام للجواب الفلسفي, إذا, هو أن يظهر في شكل ما يسمى عادة بالخطاب... و يجب أن نؤكد على أنه لا يمكن أن يوجد خطاب واحد بدون تنوع الخطابات الفلسفية... ولا يمكن لأي خطاب أن يكون منعزلا. إن الخطاب يحمل دائما إجابة ما. بهذا المعنى, لا يوجد خطاب فلسفي واحد, بل توجد خطابات فلسفية عديدة.&lt;br /&gt;Alain Juranville «  LacanP.U.F. p 56 / 57&lt;br /&gt;et la Philosophie »&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;        يمكن أن نطلق على مثل هذه الطريقة التي تقوم على إخضاع وقائع العقل للفحص وللتأنيب اسم رقابة العقل و مما لا شك فيه أن هذه الرقابة تقود حتما إلي الشك إزاء كل استعمال مفارق للمبادئ. لكن ذلك ليس سوى الخطوة الثانية التي ما تزال بعيدة عن إنجاز العمل. والخطوة الأولى في قضايا العقل خطوة الطفولة وهي دغمائية والخطوة الثانية التي تحدثنا عنها هي ريبية وتشهد بتأني الحاكمة التي هذبتها التجربة والحال أنه يلزم بعد خطوة ثالثة ويعود أمر القيام بها إلى الحاكمة الناضجة والراشدة التي أساسها شعارات ثابتة وكليتها لا غبار عليها والتي تقوم بتفحص لا واقع العقل بل العقل نفسه في قدرته و تمكنه من بلوغ معارف قبلية محضة  فالريبية مرحلة يرتاح فيها العقل البشري وفيها يمكنه أن يتذكر الرحلة الدغمائية التي خرج منها للتو، وأن يرسم مخطط البلاد التي يكون فيها من أجل أن يمكنه بعد الآن أن يختار طريقه بأمان أكبر. لكنها ليست موقعا سكنيا للإقامة فيه لأن هذا الموقع لا يمكن أن يعثر عليه إلا بتيقن تام: إما بمعرفة الموضوعات نفسها وإما بالحدود التي تنحصر ضمنها كل معرفتها الماضية.&lt;br /&gt;كــــــــــــانط: نقد العقل المــــحض&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;       من أين أتينا ؟ و من نحن ؟ هذه أسئلة هامة كان من الواجب أن نبحث فيها فلسفيا من غير أن نستند على المذاهب.قبل أن نصل إلى الحل ألا يلزمنا أن نعرف كيف نبحث عنه ؟ دقق طريقة تفكيرك واستقص معرفتك... وحينما تتحقق من صلاح الأداة أنظر حينئذ كيف تستعملها. إن هذا لن يحدث أبدا. لا أرى إلا طريقة واحدة نستطيع بها أن نعرف إلى أين يمكننا أن نصل: أن نأخذ طريقنا ونمشي. إن كانت المعرفة التي نطلبها تثقفنا حقا, و تنمي فكرنا فكل تحليل أولي لطريقة تفكيرنا يؤخر هذا التثقيف وهذا النمو ويشغل عقلنا عن التقدم إلي هدفه بتذليل صعاب معظمها وهمي. إذا طلب الفيلسوف الوسائل قبل الغاية, وإذا وقف أمام مشكلة أصل وطبيعة ومصير الإنسان ينصرف عادة إلى مواجهة يعتقد أنها أرفع شأنا: يبحث نظريا في الوجود بصفة عامة... ثم ينحدر درجة فدرجة إلى الحياة لكي ينفذ إلى جوهرها ولكن من منا لا يرى آنذاك أنه يغوص في أبحاث نظرية مجردة لا تتعلق بالأشياء ذاتها بل بالفكرة البسيطة التي يكونها عن هذه الأشياء قبل أن يدرسها. يصعب علينا تفسير تشبث هذا الفيلسوف أو ذاك بمنهج غريب, إلا إذا رأينا ثلاث دوافع لهذا التشبث: حب الظهور, و تسهيل العمل, و توهم المعرفة النهائية.&lt;br /&gt;برغســـــــــون: الطاقة الروحية&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;       العامل الراهن الذي أعزو إليه شعورنا بالغربة في هذا العالم الذي كان في يوم ما جميلا و ملائما هو الاضطراب الذي وقع في موقفنا إزاء الموت. وهو موقف كنا في السابق نتشبث به بكل قوة... وقد كنا مستعدين لأن نعتقد أن الموت هو النتيجة الضرورية للحياة, و أن كل فرد يدين للطبيعة بدين وعليه أن يتوقع سداد الفاتورة...وباختصار فإن الموت طبيعي, لا يمكن تفاديه ومع ذلك فإننا في الواقع كنا معتادين على أن نسلك كما لو كان الأمر خلافا لذلك. فكنا نبدي ميلا... لأن نترك الموت " على الرف " و أن نزيله من الحياة... والمقصود هنا موتنا نحن طبعا. وأن موتنا هو بالفعل أمر لا يمكن تخيله  وكلما حاولنا أن نتخيله ندرك في الواقع أننا نعيشه كمتفرجين... وعاداتنا هي أن نضع كل التركيز على العلة العارضة للموت:حادث, مرض, عدوى, تقدم في السن... وبهذه الطريقة تفضح محاولاتنا لتعديل دلالة الموت من ضرورة إلى عرض.&lt;br /&gt;ومن الواضح أن من شأن الحرب أن تجتاح هذه المعالجة التقليدية للموت. فلن نعود نكرر الموت فنحن مضطرون لأن نؤمن به لأن الناس يموتون حقا. ولم يعودوا يموتون الواحد بعد الآخر. وإنما يموت الكثير منهم في وقت واحد وغالبا ما يموت عشرات آلاف في يوم واحد، كذلك لم يعد الموت موتا عرضيا. ومن المؤكد أنه  لا يزال مسألة صدفة إذا كانت رصاصة معينة تصيب هذا الرجل أو ذاك. و لكن الذي يبقى على قيد الحياة يمكن بسهولة أن يصاب برصاصة أخرى, و يضع التراكم نهاية للانطباع بأن الموت عرضي. لقد أصبحت الحياة في الحقيقة مثيرة للاهتمام من جديد, لقد استعادت الحياة أهميتها كاملة.&lt;br /&gt;س. فرويد: أفكار لأزمنة الحرب و الموت&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الفلسفة والتاريخ&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;       الفلسفة اليوم بوجه عام و فلسفة كل فيلسوف بوجه خاص متحررة من أثر ذلك التركيب المعقد من النظم التي تكون الثقافة. فقد ظن كل من ديكارت وكانط أنه كان يقيم دعائم الفلسفة من جديد ما دام يرسي قواعدها مطمئنا على أساس فكري خالص و يعني ذلك أنه خلو من كل شيء ما عدا الفكر, غير أن تيار الزمن كشف عن ذلك الوهم. لأن تيار الزمن حين يعرض ثمار الفلسفة يعرض تلك المهمة القديمة المتجددة على الدوام, مهمة التوفيق بين مجموعة التقاليد المكونة لعقل الإنسان في الوقت الحاضر والاتجاهات العلمية والمطامح السياسية الجديدة والتي لا تتلاءم مع السلطات المتوارثة. فالفلاسفة جزء من التاريخ, يجرفهم تياره. وإذا كانوا من بعض الوجوه خالقين لمستقبله، إلا أنهم كذلك بلا نزاع مخلوقات لماضيه. وأولئك الذين يقرون في تعريفهم للفلسفة تعريفا مجردا أنها تبحث في الحق الأبدي أو الحقيقة الأزلية دون ملامسة من الزمان والمكان الموضوعيين, مضطرون إلى التسليم بأن الفلسفة من حيث أن لها كيانا محسوسا فهي تاريخية, تجري مع الزمان و تستقر في أماكن عدة من المواضيع.&lt;br /&gt;ومن جهة أخرى أولئك الذين يزدرون مهمة الفلسفة باعتبار أنها اشتغال عقيم رتيب بمشاكل لا يمكن حلها أو غير واقعية, لا يمكنهم دون أن يتهموا بالتعصب أن ينكروا ولو أن مهمة الفلسفة هي الكشف عن الحقائق الأزلية, فمهمتها بالغة الأهمية باعتبار أنها تكشف عن نظم الإنسانية و آمالها.&lt;br /&gt;جـــــــون دوي: الفلسفة و الحضارة&lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;      مهما يكن، يحسن بنا بصفتنا باحثين عن المعرفة,   أن لا نكون جاحدين تجاه مثل هذه المحاولات التي تقلب آفاق النظر عاليها سافلها, فضلا عن قلبها للتقديرات الشائعة التي طالما جعلت الفكر يغتاظ من نفسه, دون فائدة تذكر و بصورة مستنكرة: لكن رؤية الأمور بصورة مغايرة، إرادة المرء في أن يرى الأمور على نحو آخر ليست علما بسيطا ساذجا, أو إعدادا ناقصا يهيأ الذهن لـ" موضوعيته " العتيدة ـ على أن تفهم هذه الموضوعية لا بمعنى " التأمل المجرد " ( فهذا لا معنى له إنه سخافة) بل بما هي ملكة تمكن الذهن من إبقاء ما له و ما عليه ضمن نطاق صلاحياته وتجعله يتصرف عند الحاجة على نحو يمكنه من استخدام هذا التنوع خدمة للمعرفة بما في ذلك آفاق النظر والتأويلات التي تشوبها الميول والأهواء.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;فلنلتزم من الآن فصاعدا جانب اليقظة والحذر, حضرات الفلاسفة, حيال تخريف بعض المفاهيم القديمة الخطيرة, هذا التخريف الذي ابتدع " ذاتا عارفة، ذاتا محضا، لا إرادة لها، ولا ألم، ولا تخضع لزمان " ولنحترس من أن تمسنا مجسات بعض المقولات المتناقضة, من نوع " العقل المحض " و" الروحانية المطلقة " و" المعرفة بذاتها ": فهنا يطالب البعض منا دائما أن نفكر بعين لا يمكن تخيلها على الإطلاق بعين ينبغي بأي ثمن أن لا يكون لنظرتها أي اتجاه بعين تكون وظائفها العملية والتفسيرية مقيدة أو غائبة والحال أنه ليس ثمة ما يوفر لفعل النظر موضوعه إلا هي. يطلب منا البعض أن تكون العين شيئا أخرق سخيفا بيد أنه ليس ثمة وجود إلا لرؤية من زاوية معينة لمعرفة من منظور معين و ذلك هو كمال الموضوعية.&lt;br /&gt;نيتشه :    جينيالوجيا الأخلاقالمقالة الثالثة الفقرة 12&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;       تسألونني أن أتحدث إليكم عما هو خاصية ثابتة لدى الفلاسفة ؟ مثلا افتقادهم للحس التاريخي, حقدهم على فكرة الصيرورة نفسها. فهم يعتقدون أنهم يشرفون شيئا ما بنزع صفته التاريخية... جاعلين منه مومياء. إن كل ما اشتغل به الفلاسفة منذ ملايين السنين هو مومياءات من المفاهيم فلم يخرج من بين أيديهم حيا أي شيء من الواقع... إن الموت والتطور أو التغير هي بالنسبة لهم أشياء مرفوضة إن ما هو موجود ليس صائرا فهو غير موجود... و بحكم أنهم يعجزون عن إدراك " حقيقة الوجود " يبحثون عن مبررات لتفسير كونها تفلت منهم: يلزم أن يكون هنالك خداع حتى لا ندرك حقيقة الوجود. أين يكمن ما يخدعنا إذا...؟ عرفناه ـ يصيحون بذهول  إنها الحواس. الحواس تضللنا بخصوص العالم الحقيقي. يجب أن نتحرر من وهم الحواس من الصيرورة من التاريخ، أن نقول لا لكل أولئك الذين يؤمنون بالحواس لبقية البشرية جمعاء. أن يكون الإنسان فيلسوفا هو أن يكون مومياء وأن لا يتحدث إلينا خصوصا عن الجسد الملطخ بكل الأخطاء الممكن تصورها.&lt;br /&gt;إن ما نفعله بشهادتها هو الذي يقحم فينا الافتراء. هو سبب تشويهنا لشهادة الحواس, ما دامت الحواس تكشف عن الصيرورة عن اللاثبات عن التحول فإنها لا تكذب... وحده العالم " الظاهر" هو الموجود و ما العالم " الحقيقي " سوى كذب نضيفه إليه.&lt;br /&gt;فريدريك نيتشه: أفول الأصنام&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;ما دام ذلك هو رأيك على ما يبدو لي فإنّي سأتحدّث عن عظماء الفلاسفة، إذ لا أرى جدوى من الحديث عمّن هم دونهم. ويلزم أن نقول عن أولئك بأنّهم، منذ صباهم، لا يعرفون الطّريق التي تؤدّي إلى السّاحة العموميّة و لا أين توجد المحكمة ولا قاعة مجالس المدينة أو أيّة قاعة للاجتماعات العموميّة. فهم لا يهتمّون بالإطّلاع على القوانين والتّشريعات التي تسنّ أو يعلن عنها. أمّا عن النّوادي التي تناقش فيها المهامّ وعن الاجتماعات والحفلات وأعياد "باخوس"*&lt;br /&gt;وما يصاحبها من عزف على النّاي، فإنّ هذه الأمور، لا تخطر ببالهم حتّى فكرة المشاركة فيها. وإذا ما لحق المدينة شرّ أو ورث أحد المواطنين، رجلا كان أو امرأة، بعض العيوب عن أجداده، فإنّ الفيلسوف لا يعلم عن ذلك أكثر ممّا يعلمه عن عدد قطرات مياه البحر. وهو لا يعرف أنّه يجهل كلّ هذه الأمور، فهو يمتنع عن معرفتها، لا رفعة منه بل لأنّ جسمه، في واقع الأمر، هو وحده الحاضر المقيم في المدينة أمّا فكره الذي ينظر إلى هذه الأمور بعين الاحتقار على أنّها أشياء تافهة لا قيمة لها، فإنّه يحلّق في فسيح الأجواء (...) باحثا في أعماق الأرض يقيس مساحتها، متتبّعا حركات الأفلاك فيما وراء السّماء، مدقّقا في الطّبيعة بأكملها، وفي كلّ كائن بكلّيّته، دون أن يلتفت إلى ما هو على مقربة منه (...)&lt;br /&gt;إنّ مثال إنّ مثال طاليس&lt;br /&gt;ليوضّح لنا ذلك، فبينما كان منشغلا بمراقبة الأفلاك وعيناه معلٌقتان في السٌماء، هوى في بئر، فسخرت منه إحدى خادمات (طرسوس)، المعروفة بذكائها وحضور بديهتها، زاعمة أنٌه يبذل كلٌ ما في وسعه لمعرفة ما يدور في السٌماء دون أن يحترس ممٌا هو أمامه وعلى مقربة منه. إنٌ هذا الحدث الطٌريف مثال على كلٌ من يقضٌي حياته في التفلسف. فمن الأكيد أن مثل هذا الرٌجل ليس له جيران ولا أقارب، بل إنٌه لا يعرف حتٌى ما يقومون به، ويكاد يجهل ما إذا كانوا بشرا أو مخلوقات من جنس آخر. ولكن ماذا يمكن أن يكون الإنسان؟ وماذا تقتضيه طبيعته كإنسان؟ وماذا يميٌزها عن طبيعة الكائنات الأخرى؟ فتلك هيٌ المسائل التي يبحث فيها الفيلسوف ويجهد نفسه لاكتشافها(...)&lt;br /&gt;هذا إذن كما قلت في البداية، هو فيلسوفنا في علاقته الخاصّة والعامّة التي تربطه مع أمثاله. فحينما يضطرّ إلى التّحدّث أمام المحكمة أو في أيّ مكان آخر، عمّا هو على مقربة منه أمام عينيه، فإنّه لن يثير ضحك خادمات طرسوس فحسب، بل ضحك عامّة النّاس، فانعدام خبرته يجعله يقع في شتّى المواقف وإنّ قلّة مهارته تظهره غبيّا في أعين النّاس (...)&lt;br /&gt;وفي جميع هذه الملابسات، يسخر العامٌي من الفيلسوف الذي يبدو له تارة جديرا بالاحتقار، وتارة أخرى جاهلا بما هوٌ على مقربة منه، حائرا منزعجا من كلٌ شيء(...) لكن عندما يستطيع الفيلسوف أن يرتقي بالإنسان نحو الأعلى، وعندما يتخلٌص هذا الإنسان من أسئلة المحاسبة كأن يقول " ماذا جنيت عليك وماذا جنيت أنت عليٌ؟" كي يتطرٌق إلى فحص العدالة والظٌلم، وإلى البحث عمّا يعنيانه ولماذا يتمايزان عن بعضها ويختلفان عن الأمور الأخرى (...) فإنٌه سيغدو مثلما كان الفيلسوف. وسيأخذه الدٌوار عندما يلقي نفسه من الأعالي، وبما أنّه لم يعتد أن يرى الأمور من هذه العلياء فسيأخذه الحزن ويصيبه التّأفّف والانزعاج وهو لن يثير ضحك خادمات طرسوس أو أحد الجهٌال مثله، بل أنٌه سيثير ضحك أولئك الذين تلقٌوا تربية غير تلك التي يتلقٌاها العبيد.&lt;br /&gt; تلك هيّ (...) خصائص هذا وصفات ذاك، فهذا الذي تسمّيه فيلسوفا، والذي تربّى في حضن الحرّيّة والفراغ، لا يجب أن يلام لكونه يظهر ساذجا لا يصلح لشيء، عندما يواجه أبسط الخادمات (...) وذلك قادر على أن يقوم بها، بكلّ مهارة وإتقان، لكنّه لا يستطيع أن يرتدي ثيابه على طريقة الرّجال الأحرار، ولا أن يتذوّق ما في الحديث من بلاغة وبيان، ولا أن يتغنّى، كما يجب، بالحياة الحقّة التي ينعم بها الآلهة وسعداء البشر.&lt;br /&gt;افلاطون من: محاورة التياتيتوس&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;ما معني إذن البحث عن الحقيقة ؟...&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;البحث عن الحقيقة – لنتكلم ببساطة شديدة – هو ذاته مشدود بين قطبين: ثمة من جهة وضعية شخصية و ثمة من جهة أخرى رؤية للوجود. فمن جهة ثمة شيء ما يجب علي أن أكشفه بنفسي, شيء لا أحد غيري له مهمة أن يكشفه. إن كان لوجودي معنى ولم يكن عبثيا، فإن لي موقعا في الوجود هو دعوة لأن أطرح سؤالا لا يمكن لأحد أن يطرحه عوضا عني. إن محدودية وضعي و معلوماتي و لقاءاتي ترسم بعد المنظور المتناهي لاستعدادي للحقيقة.&lt;br /&gt;ومن جهة أخرى أن أبحث عن الحقيقة يعني أن أتطلع إلى أن أقول قولا صالحا للكل, قولا يرتفع على أساس وضعيتي إلى مقام القول الكلي, لا أريد أن أبتدع وأن أقول ما يحلو لي ولكن أريد أن أقول ما هو كائن. فمن صميم وضعيتي أتطلع إلىى أن أكون مرتبطا بالوجود. أن يتعقّل الوجود ذاته في نفسي، ذاك هو مرادي من الحقيقة. وهكذا فإن البحث عن الحقيقة مشدود بين " تناهي " تساؤلي و" انفتاح " الوجود.&lt;br /&gt;                                 بول ريكور : التاريخ و الحقيقة 54-55&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;        على الفلسفة... أن تبرر وجودها. لكن هذا الأمر بالذات مستحيل إنها لن تستطيع أن تذكر لتبرير وجودها أي نوع من الفائدة يمكن أن تعطيها الحق في الوجود إنها لا يمكن أن تستند إلا على الدوافع التي تدفع كل إنسان إلى التفلسف إنها تعرف أنها تدافع عن قضية و خارجة عن كل الحسابات وأنها لا تخص الإنسان إلا من جهة كونه كذلك وأنها ستتواصل ما بقي بشر.&lt;br /&gt;إنها لا تستطيع أن تحارب وإنها لا تستطيع أن تقدم البرهنة على نفسها إنها تستطيع فقط أن تنتشر, إنها لا تقاوم لما نتخلى عنها ولا تنتصر لما ننصت لها, إنها تحيا في منطقة الإجماع التي في أعماق الإنسانية تستطيع أن تربط كل إنسان بجميع الناس.&lt;br /&gt;كارل  يسبرس: مقدمة للفلسفة&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;        لقد كنت أمكث طوال النهار وحيدا في غرفة دافئة أنظر أفكاري وكانت إحدى أوائلها أنني أميل إلى الاعتقاد بأنه كثيرا ما تكون الأعمال المؤلفة من عدة أجزاء والناجمة عن أيدي صناع مختلفين أقل اكتمالا من التي عمل فيها صانع واحد.&lt;br /&gt;وهكذا فنحن نرى أن البناءات التي بدأها وأتمها مهندس واحد غالبا ما تكون أكثر حسنا وأجمل ترتيبا من التي حاول الكثيرون ترميمها مستعملين لذلك بعض الجدران القديمة التي قد تكون بنيت لأغراض أخرى.&lt;br /&gt;وكذلك هذه المدن القديمة التي لم تكن في البداية قرى أصبحت بمرور الزمن مدنا كبيرة مضطربة الرسم عادة إذا قورنت بتلك المساحات المنظمة التي يرسمها أحد المهندسين على بعض السهول...&lt;br /&gt;كما انه من المؤكد أن حالة الدين الحقيقي الذي وضع الإله الواحد تعاليمه لا بد أن تفوق ترتيبا كل الأخرى إلى حد لا يدع مجالا للمقارنة.&lt;br /&gt;ولكي نعود إلى الحديث في شؤون البشر فإنني أعتقد أن مدينة إسبرتا إن كانت في الماضي مزدهرة جدا فلم يكن ذلك بسبب استقامة كل قانون من قوانينها... بل لأنها وضعت من طرف شخص واحد فجاءت ترمي كلها إلى هدف واحد.&lt;br /&gt;وكذلك رأيت أن العلوم المدونة في الكتب أو على الأقل تلك التي لا تقدم إلا حججا احتمالية والتي لا براهين لها نظرا إلى أنها ألفت ثم تضخمت شيئا فشيئا بآراء أناس مختلفين...&lt;br /&gt;وكذلك فقد رأيت أننا لمّا كنا أطفالا قبل أن نصبح رجالا ولأننا مسيرين خلال فترة طويلة من طرف أهوائنا ومربينا وقد كانوا في الأغلب متضادين وربما لا يمكن لأي منهما أن يدلنا دائما إلى ما هو أصلح فمن شبه المحال أن يكون لأحكامنا من الصفاء والمتانة ما كان يكون لها لو أننا تمتعنا منذ الولادة باستعمال تام لعقلنا ولم نسس قط إلا من طرفها.&lt;br /&gt;مقالة في الطريقة ديكارت: ترجمة: عمر الشارني    ص 47 / 48 / 49 / 50&lt;br /&gt;***&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الفلسفة والواقع&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;       إن الفلاسفة.. ثمرة عصرهم وبيئتهم إذ في الأفكار الفلسفية تتجلى أدق طاقات الشعوب وأثمنها وأخفاها... والفلسفة ليست خارجة عن الواقع... وبما أن كل فلسفة حقيقية هي زبده  زمانها فلا بد أن يحين الوقت الذي يكون فيه للفلسفة عقد مع واقع عصرها وعلاقات متبادلة بينها و بين هذا الواقع لا من الداخل فقط من حيث محتواها, بل وأيضا من الخارج من ناحية مظاهرها. وعندها لن تعود الفلسفة تضاربا بين المذاهب بل مجابهة للواقع أي فلسفة للعالم الحاضر... وإذا لم يهضم الأفراد المنعزلون الفلسفة الحديثة وكانوا ضحية لسوء هضم فلسفي فليس ذلك دليلا ضد الفلسفة كما أن الضرر الذي يلحق بعض المارين جراء انفجار آلة تسخين لا يعد دليلا ضد علم الميكانيكا.&lt;br /&gt;كارل مــــــاركـــــس.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;        الإنسان حيوان ميتافيزيقي. ففي بدايات وعيه يبدو كائنا عقليا بلا جهد ولكن ذلك لن يدوم طويلا فمع أول تأمل ينتج الاندهاش الذي هو أب الميتافيزيقا... على هذا النحو يعني التفلسف القدرة على الاندهاش أمام الوقائع العادية وأمام ما هو يومي إنه التساؤل حول أكثر الأشياء عمومية وألفة... كلما كان الإنسان أقل عقلا كان الوجود أقل غرابة بالنسبة له والأشياء بالنسبة إليه تحمل في ذاتها الإجابة عن سؤال الكيف واللماذا وهو ما يرجع إلى أن ذهنه ما زال وفيا لطبيعته الأصلية إذ هو خزان الدوافع الموضوعية تحت تصرف إرادة مشدودة إلى العالم والطبيعة كجزء منها. الاندهاش الفلسفي الذي يحصل من الإحساس بهذه الثنائية إنما يقتضي وجود درجة راقية من العقل لدى الفرد على أن ذلك لا يمثل الشرط الوحيد وذلك لأن معرفة الأشياء والموت واعتبار الألم وبؤس الحياة هما اللذان يعطيان الدافع الأقوى للتفلسف والتفسير الميتافيزيقي للعالم. إذا ما كانت الحياة معروفة ودون ألم فإنه لا يمكن لأحد أن يتساءل لماذا يوجد العالم ؟ ولماذا له هذه الطبيعة المخصوصة ؟ ذلك أن كل الأشياء تصير مفهومة من تلقاء ذاتهــــــا.&lt;br /&gt;شوبنهاور: العالم بما هو إرادة و تمثل / مميزات الفيلسوف&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;       إن الشخصية أوالذات النبوية لكي تتأسس ينبغي أن تحقق نوعا من القطيعة مع العالم المحسوس, عالم الخطأ, عالم المصلحة والرغبة ومع كل العالم الذي يكون بالنسبة للحقيقة " الخالصة " و"الخالدة " عالم الظلمات. الانتقال من عالم الظلمات إلى عالم النور, ومن عالم الخطأ إلى عالم الصواب ومن عالم العبور والفناء إلى عالم الدوام والخلود, هذا الانتقال هو الذي يميز المسار الأخلاقي الذي يؤسس الذات النبوية كذات قادرة على قول الحقيقة, قادرة على رؤية الحقيقة... إن ما يميز الحقيقة النبوية هو أن النبي لا يمكن تصوره خارج وضعية الوسيط. فالنبي، تعريفا، لا يتكلم باسمه الخاص, إنه يعبر عن صوت آخر... الكلام الذي يعبر عنه هو كلام الله  يخاطب الناس بخطاب إلهي. النبي إذا وسيط بين الله والإنسان.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;يختلف الفيلسوف جوهريا عن النبي. الفيلسوف لا يتكلم باسم غيره بل يتكلم باسمه هو، لا يعلن ما ينبغي أن يكون, ولكن يفسر ما هو كائن بالفعل... لا يلجأ الفيلسوف إلى الغموض والرمزية كما هي رمزية النبي بل يتكلم بوضوح, كلامه يمكن أن يكون واضحا مباشرا.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;ولكي تتأسس الذات كذات قادرة على قول الحقيقة الفلسفية ينبغي أن يكون الشخص يونانيا لا غريبا أجنبيا, رجلا لا امرأة, سيدا لا عبدا. الأجنبي والمرأة والعبد لا يمكن, بل لا يجوز أن يقولا الحقيقة الفلسفية... السياسي يقول الحقيقة هو أيضا وهو في ذلك مثله مثل النبي, لا يتكلم باسمه الخاص بل يتكلم باسم المدينة. وهو يختلف عن الفيلسوف لأنه لا يكتفي بتفسير ما هو كائن بالفعل بل يقول ما ينبغي أن يكون, أي الصالح العام الذي تكون به المدينة ونظامها... يظهر الأستاذ أو الملقن كشخص يقول الحقيقة, هذا الشخص قد يكون فيلسوفا محترفا, أو حرفيا, أو صانعا  أو موسيقيا... يملك معارف وأفكارا مرتبطة بممارسات وتمارين وله القدرة على أن يعلمها للآخرين... وهو في غير حاجة إلى الشجاعة ليقول الحقيقة بل على العكس من ذلك, قد يربطه مع من يسمعه روابط المعرفة المشتركة, روابط الإرث والتقاليد روابط تؤدي إلي الإعجاب أو الصداقة&lt;br /&gt;أربع شخصيات: النبي, السياسي, الفيلسوف والحكيم تجتمع في شخص سقراط.&lt;br /&gt;ميشال فوكو : أركيولوجيا المعرفة&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الشك&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;       العلامة الحقيقية للإرادة والسمة الأساسية لهذا التطور المكتمل الذي يؤهل الإنسان ليتأمل العالم من حوله وليكون جديرا بالسيادة والاستقلالية هي إمكانية الشك. أليس من المدهش أن نميز الإنسان المستنير والمثقف حقا بأحكام تجعله عرضة للشك ويعترف بجهله لا أن نميزه من خلال تلك الأحكام التي قد تبدو يقينية لا شك فيها. إن الجاهل نادرا ما يشك, والغبي يشك بدرجة أقل منه  أما المجنون فلا يشك على الإطلاق. إن العالم سيكون مختلفا جدا على ما هو عليه لو أتقن أغلبية البشر ممارسة الشك. في هذه الحالة لن يكون البشر عبيدا لعاداتهم ولأحكامهم المسبقة التي يفرون إليها في أغلب الأحيان.... اليقين لا يمكن أن يكون مطلقا, إنه، وهذا ما وقع نسيانه، فعل وحالة إنسانية. ليس الفعل والحالة التي من خلالها يفهم الإنسان مباشرة ما لا يمكن معرفته مباشرة والمقصود بذلك الوقائع والقوانين..... لا وجود ليقين هناك فقط أناس على يقين.&lt;br /&gt;شارل رونوفي: محاولة ثانية في النقد العام ص 365 /366&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;الفلسفة و العلم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تحت رعاية الرياضيات صار من المناسب التحقق من الأسباب التي تشرف على تكرر الظواهر. إن المعرفة العقلانية لقوانينها يجب أن تعطي للإنسان القدرة على إثارتها على هواه أو على معارضتها وفق المصلحة التي يجدها في ذلك. إن الطبيعة المفرغة من أسرارها تصبح لعبة ميكانيكية بين أيدي الناس فالمهم هو أن يصبح هؤلاء " سادة الطبيعة و ملاكها "... إن تكريس النموذج الرياضي من أجل فهم معطيات الطبيعة يقوض الشعور الشعري المرتبط بها لقد قطع التحالف بالسم السيطرة فالمعرفة يجب أن تكون مفيدة عقلانية مجردة من المشاعر ومنتجة لما هو فعال اجتماعيا... إن حركة الفكر الذي يسعى لاختزال مجموع حركات العالم أو اضطرابات الوضع البشري في مجموعة من القوانين الموضوعية وفي تكرارات يمكن التنبؤ بها أخذت بالانطلاق و لن تكف عن ممارسة تأثيرها.&lt;br /&gt;دافيد لوبوتون  أنتربلوجيا الجسد و الحداثة &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;التقدم التقني&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;           قدم المنهج العلمي الذي مكننا من السيطرة على الطبيعة بفعالية متزايدة مفاهيم محضة و لكنه قدم أيضا مجموع الأدوات التي سهلت سيطرة الإنسان على الإنسان على نحو مطرد الفعالية من خلال السيطرة على الطبيعة فلقد أصبح العقل النظري رغم كونه يبقى محضا ومحايدا خادما للعقل العملي ولقد كان هذا الترابط مفيدا لكليهما أما اليوم فما تزال السيطرة قائمة وازدادت توسعا بفضل التكنلوجيا بما هي تبرر توسع السلطة السياسية واستيعابها لكل مجالات الثقافة.&lt;br /&gt;إن التكنلوجيا في هذا العالم تعقلن أيضا افتقار الإنسان للحرية وتقيم البرهان على أنه يستحيل تقنيا أن يكون الإنسان سيدا على نفسه و أن يحدد نمط حياته الخاصة وبالفعل فإن نقص الحرية لا يبدو واقعة لا عقلانية أو واقعة ذات صبغة سياسية وإنما يعبر بالأحرى عن أن الإنسان خاضع لجهاز تقني يزيد من رغد الحياة ويزيد من إنتاجية العمل. إن العقلانية التكنولوجية لا تضع مشروعية السيطرة موضع اتهام وإنما هي بالأحرى تحميها وأفق العقل الأداتي ينفتح على مجتمع كلياني عقلاني لقد اتخذت حركية التقدم التقني عل الدوام محتوى سياسيا ولقد أصبح لوغوس التقنية لوغوس العبودية المستديمة وقد كان في الإمكان أن تكون قوة التكنلوجيا قوة محررة بتحويل الأشياء إلى أدوات و لكنها أصبحت عقبة في وجه التحرر بتحويلها البشر إلى أدوات.&lt;br /&gt;هربرت ماركيز: الإنسان ذو البعد الواحد&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt; " نشهد منذ بداية العصر الحديث تطورا لا مثيل له من قبل في المعارف التي تكوّن العلم والتي تتبنى علنا صفة العلم. ونقصد بالعلم هنا معرفة تكون صارمة وموضوعيّة وغير قابلة للشك وصادقة. و تتميز هذه المعرفة العلميّة عن كلّ الأشكال التقريبيّة، بل المشكوك فيها من المعرفة والمعتقدات والخرافات الّتي سبقتها، بقوة بداهاتها وبراهينها وحججها و بالنّتائج المذهلة التي توصّلت إليها، وهي نتائج قلبت وجه الأرض رأسا على عقب. ولكن من المؤسف أن هذا الانقلاب قد شمل الإنسان ذاته فإذا كانت المعرفة، الّتي هي فهم متزايد للكون، مكسبا لا شك فيه، فلماذا اقترنت هذه المعرفة بانهيار كل ّالقيم الأخرى، وهو انهيار خطر لدرجة أنه يهدد وجودنا نفسه. ففي حين أن كلّ منتجات حضارات الماضي كانت مقترنة صعودا ونزولا وكأنها على توافق تام، شبيهة في ذلك بتعاقب الموج، ها نحن نشاهد قبالتنا ما لا أحد شاهده من قبل: الانفجار العلمي وقد اقترن بإفلاس الإنسان: هذه هي الوحشية الجديدة، وهي وحشية قد لا نتمكن هذه المرّة من تخطيها."&lt;br /&gt;ميشال هنري " الوحشيّة "&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;         العقل التجريبي ليس من طبيعة الإنسان, يجب أن نميز بين التجريبي والعقلاني وغيره من أساليب التفكير, فالمناهج التجريبية لا تستثمر فقط في مجالاتها التقليدية ( الظواهر الفيزيائية  و البيولوجية  ), ولا تستعمل فقط في المجالات الإنسانية المستحدثة ( علوم الإنسان ), ولكن أيضا في عديد المجالات الحياتية: حقول الممارسة اليومية, التطبيقات الهندسية, البدائل والأطروحات الأخلاقية والسياسية حتى إن الحديث عن فلسفة تجريبية بات مشروعا اليوم و رغم نزوع هذا المنهج لإعلان سيادته على أغلب مجالات التفكير والعمل فإنه ما زال يفتقد من حيث نتائجه لليقينية, وتطبيقاته الواقعية تجرنا إلى استخلاص طبيعة الخطأ والاتفاقية التي تؤسسه . ومن هنا فالخاصية المميزة للباحث العلمي الأصيل هي الاندهاش إذ عليه أن يتساءل حول مدى صحة الإجابات المقبولة والحلول المتوفرة علميا . لكن النقد لا يكون نقدا إلا إذا كان مؤسسا . فإن كان تفسير ما مقبولا عند الأقدمين , فإن الدهشة وتحديدا وازع إبداع حقيقة جديدة يمثل ماهية وجوهر المعرفة العلمية . &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;يجب أن نعي بأن المباحث التجريبية , وإن كانت نورنا الأوكد لمعرفة الحقيقة الواقعية فإنها لا تقدر على الإجابة إلا على جزء محدود من التساؤلات الإنسانية ففي هذا العالم المعطى , يعيد العلم زرع شبكات نظامية تتحول بدورها إلى مستنقعات للجهل والخطأ للألم واليأس . فالعقل التجريبي يحوي داخله مشروعية حضور المبحث الميتافيزيقي و حضور القيم الأخلاقية والدينية , إنه يؤكد مطلب بول إلوارد :" اتركوني إذن أحكم حول ما قد يساعدني على الحياة ... " &lt;br /&gt;جان فوراستييه  شروط العقل العـلمي ص 250 /251&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ffff33;"&gt;العلم والقيم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;       خلال ثلاثة قرون احتل العلم القائم على مبدأ الموضوعية مكانة في المجتمع , هذا في مجال العمل لا حياة النفوس و قد بنيت المجتمعات الحديثة على العلم وهي مدينة له بالثروة والقوة والقناعة بأن ثروات وقوى أكبر من ذلك بكثير ستكون غدا في متناول الإنسان إذ هو أرادها ولكن كما أن الاختيار الأول في التطور البيولوجي لنوع من الأنواع قد يقحم مستقبل ذرية كلها في طريق معينة وكذلك الأمر في اختيار الممارسة العلمية اللاواعية في الأصل إذ أنها قد ساقت التطور الثقافي في طريق ذات اتجاه واحد وتلك طريق كانت التقدمية العلمية في القرن التاسع عشر ترى أنها ستنفتح حتما على ازدهار عظيم للإنسانية على حين أننا نرى اليوم هوة الظلمات وحفرا أمام أعيننا ... إن العلم يعتدي على القيم لا بصورة مباشرة إذ أنه ليس حكما فيها وعليه أن يجهلها ولكن بصورة غير مباشرة حيث أنه يهدم كل الأنطلوجيات الخرافية التي تقيم عليها التقاليد الإحيائية من شعوب استراليا إلى الجدليين الماديين صرح القيم والأخلاق والواجبات والحقوق والمحرمات... وعندئذ الإنسان الحديث أو بالأحرى يقف ضد العلم الذي يفسر الآن قدرته على التخريب لا تخريب الأجسام بل تخريب النفس ذاتها .&lt;br /&gt;جاك مـــــــــونو : المصادفة و الضرورة&lt;br /&gt;جميع الحقوق محفوظة، 1424-20&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34312454-116631288779665638?l=nirfana2006.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nirfana2006.blogspot.com/feeds/116631288779665638/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34312454&amp;postID=116631288779665638' title='2 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116631288779665638'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/116631288779665638'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nirfana2006.blogspot.com/2006/12/blog-post.html' title='&lt;b&gt;الفلسفة&lt;/b&gt;'/><author><name>سيكولوبيا *حكايات من العيادة النفسية</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='16' src='http://bp1.blogger.com/_iaBMQrso2DY/SHm_2NcSoqI/AAAAAAAAAF0/yCtAv675UOg/S220/a1.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34312454.post-115811657902026576</id><published>2006-09-12T20:01:00.000-07:00</published><updated>2006-09-12T20:02:59.026-07:00</updated><title type='text'>خلي بالك من افلاطون</title><content type='html'>اصلى بحبه D:&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34312454-115811657902026576?l=nirfana2006.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nirfana2006.blogspot.com/feeds/115811657902026576/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34312454&amp;postID=115811657902026576' title='4 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/115811657902026576'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34312454/posts/default/115811657902026576'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nirfana2006.blogspot.com/2006/09/blog-post.html' title='خلي بالك من افلاطون'/><author><name>سيكولوبيا *حكايات من العيادة النفسية</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='33' height='16' src='http://bp1.blogger.com/_iaBMQrso2DY/SHm_2NcSoqI/AAAAAAAAAF0/yCtAv675UOg/S220/a1.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry></feed>
